الرئيسيةالبوابةالتسجيلدخول

 

ان إدارة سحر العيون ترحب بجميع الأعضاء والزوار وتتمنى لكم اسعد الاوقات وطيب المقام في صحبتنا بكل خير وسعادة يا كاتم السر ومخفيه ..أين من الله تواريه ..بارزت بالعصيان رب العلى ..وأنت من جارك تخفيه ... لاتجعلو المنتدى يلهيكم عن الصلاة

شاطر | 
 

 عواقب سوء الخلق وأضراره

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
انتقل الى الصفحة : الصفحة السابقة  1, 2
كاتب الموضوعرسالة
محمد السيد نادر
.
.


الجنس : ذكر
عدد المساهمات : 875
العمر : 53

مُساهمةموضوع: عواقب سوء الخلق وأضراره   السبت مارس 10, 2012 5:01 pm

تذكير بمساهمة فاتح الموضوع :

عواقب سوء الخلق وأضراره

الكل يحدث عن الأخلاق الحميدة
والتي يجب أن تكون موجودة في كل مسلم ولم
يحدث عن سوء الأخلاق التي يجب علينا
البعد عنها وأجتنابها
كما سنتحدث

التحذير من عقوق الوالدين وقطيعة الرحم




الحمد لله وحده ، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده ، وبعد : فمن الظواهر السيئة ما نراه هذه الأيام من كثير من الأبناء من العقوق للوالدين ، وما نشاهده بين الأقارب من القطيعة ، وفيما يلي كلمات سريعة في التحذير من عقوق الوالدين والحث على برِّهما ، والتحذير من قطيعة الرحم وبيان الآداب التي ينبغي أن تراعى مع الأقارب ، نسأل الله أن ينفع بها .
أولاً : التحذير من عقوق الوالدين والحث على برهما
==================
00 من صور العقوق 00


1- إبكاء الوالدين وتحزينهما بالقول أو الفعل .
2- نهرهما وزجرهما ، ورفع الصوت عليهما .
3- التأفف من أوامرهما .
4- العبوس وتقطيب الجبين أمامهما ، والنظر إليهما شزراً .
5- الأمر عليهما .
6- انتقاد الطعام الذي تعده الوالدة .
7- ترك الإصغاء لحديثهما .
8- ذم الوالدين أمام الناس .
9- شتمهما .
10- إثارة المشكلات أمامهما إما مع الأخوة ، أو مع الزوجة .
11- تشويه سمعتهما .
12- إدخال المنكرات للمنزل ، أو مزاولة المنكرات أمامهما .
13- المكث طويلاً خارج المنزل ، مع حاجة الوالدين وعدم إذنهما للولد في الخروج .
14- تقديم طاعة الزوجة عليهما .
15- التعدي عليهما بالضرب .
16- إيداعهم دور العجزة .
17- تمني زوالهما .
18- قتلهما عياذاً بالله .
19- البخل عليهما والمنة ، وتعداد الأيادي .
20- كثرة الشكوى والأنين أما الوالدين .
=====================


00 الآداب التي ينبغي مراعاتها مع الوالدين :00


1- طاعتهما بالمعروف ،والإحسان إليهما ، وخفض الجناح لهما .
2- الفرح بأوامرهما ومقابلتهما بالبشر والترحاب .
3- مبادأتهما بالسلام وتقبيل أيديهما ورؤسهما .
4- التوسعة لهما في المجلس والجلوس ، أمامهما بأدب واحترام ، وذلك بتعديل الجلسة، والبعد عن القهقهة أمامهما ، والتعري ، أو الاضطجاع ، أو مد الرجل ، أو مزاولة المنكرات أمامهما ، إلى غير ذلك مما ينافي كمال الأدب معهما .
5- مساعدتهما في الأعمال .
6- تلبية ندائهما بسرعة .
7- البعد عن إزعاجهما ، وتجنب الشجار وإثارة الجدل بحضرتهما .
8- ان يمشي أمامها بالليل وخلفهما بالنهار .
9- ألا يمدَّ يدَه للطعام قبلهما .
10- إصلاح ذات البين إذا فسدت بين الوالدين .
11- الاستئذان عليهما حال الدخول عليهما ، أو حال الخروج من المنزل .
12- تذكيرهما بالله ، وتعليمهما ما يجهلانه ، وأمرهما بالمعروف ، ونهيهما عن المنكر مع مراعاة اللطف والإشفاق والصبر .
13- المحافظة على سمعتهما وذلك بحس السيرة ، والاستقامة ، والبعد عن مواطن الريب وصحبة السوء .
14- تجنب لومهما وتقريعهما والتعنيف عليهما .
15- العمل على ما يسرهما وإن لم يأمرا به .
16- فهم طبيعة الوالدين ، ومعاملتهما بذلك المقتضى .
17- كثرة الدعاء والاستغفار لهما في الحياة وبعد الممات .
===================
00الأمور المعينة على البر 00


1- الاستعانة بالله .
2- استحضار فضائل البر ، وعواقب العقوق .
3- استحضار فضل الوالدين .
4- الحرص على التوفيق بين الوالدين والزوجة .
5- تقوى الله في حالة الطلاق ، وذلك بأن يوصي كل واحد من الوالدين أبناءه ببر الأخر ، حتى يبروا الجميع .
6- قراءة سيرة البارين بوالديهم .
7- أن يضع الولد نفسه موضع الوالدين
.

ثانياً : قطيعة الرحم – أسبابها – علاجها



* الرحم هم القرابة , وقطيعة الرحم هجرهم , وقطعهم .
والصلة ضد القطيعة , وهي كناية عن الإحسان إلى الأقارب , والرفق بهم , والرعاية لأحوالهم .
=====================
00 أسباب قطيعة الرحم :00


1- الجهل
2- ضعف التقوى
3- الكبر
4- الانقطاع الطويل الذي يسبب الوحشة والنسيان
5- العتاب الشديد من بعض الأقارب مما يسبب النفرة منه
6- التكلف الزائد , مما يجعل الأقارب لا يحرصون على المجيء إلى ذلك الشخص , حتى لا يقع في الحرج .
7- قلة الاهتمام بالزائرين من الأقارب
8- الشح والبخل من بعض الناس , ممن وسع الله عليه في الدنيا , فتجده لا يواصل أقاربه , حتى لا يخسر بسببهم شيئاً من المال , إما بالاستدانة منه أو غير ذلك .
9- تأخير قسمة الميراث بين الأقارب .
10- الشراكة المبنية على المجاملة بين الأقارب .
11- الاشتغال بالدنيا.
12- الطلاق بين الأقارب.
13- بُعْد المسافة والتكاسل عن الزيارة .
14- قلة تحمل الأقارب .
15- الحسد فيما بينهم
16- نسيانهم في الولائم , مما يسبب سوء الظن فيما بينهم .
17- كثرة المزاح .
18- الوشاية والإصغاء إليها .
===================

00 فضائل صلة الرحم 00


1- صلة الرحم شعار الإيمان بالله , واليوم الآخر.
2- سبب لزيادة العمر , وبسط الرزق .
3- تجلب صلة الله للواصل .
4- هي من أعظم أسباب دخول الجنة .
5- هي من محاسن الإسلام .
6- وهي مما اتفقت عليه الشرائع
7- هي دليل على كرم النفس , وسعة الأفق .
8- وهي سبب لشيوع المحبة , والترابط بين الأقارب.
9- وهي ترفع من قيمة الواصل .
10- صلة الرحم تعمر الديار .
11- وتيسر الحساب .
12- وتكفر الذنوب والخطايا .
13- وتدفع ميتة السوء .

الآداب والأمور التي ينبغي سلوكها مع الأقارب :

=====================

1- استحضار فضل الصلة , وقبح القطيعة .
2- الاستعانة بالله على الصلة .
3- توطين النفس وتدريبها على الصبر على الأقارب والحلم عليهم .
4- قبول أعذارهم إذا أخطأوا واعتذروا.
5- الصفح عنهم ونسيان معايبهم ولو لم يعتذروا .
6- التواضع ولين الجانب لهم .
7- بذل المستطاع لهم من الخدمة بالنفس والجاه والمال .
8- ترك المنة عليهم , والبعد عن مطالبتهم بالمثل .
9- الرضا بالقليل منهم .
10- مراعاة أحوالهم , ومعرفة طبائعهم , ومعاملتهم بمقتضى ذلك .
11- إنزالهم منازلهم .
12- ترك التكلف معهم , ورفع الحرج عنهم
13- تجنب الشدة في معاتبتهم إذا أبطأوا .
14- تحمل عتابهم إذا عاتبوا, وحمله على أحسن المحامل .
15- الاعتدال في المزاح معهم .
16- تجنب الخصام , وكثرة الملاحاة والجدال العقيم معهم .
17- المبادرة بالهدية إن حدث خلاف معهم .
18- أن يتذكر الإنسان أن الأقارب لحمة منه لابد له منهم , ولا فكاك له عنهم .
19- أن يعلم أن معاداتهم شرٌّ وبلاء , فالرابح في معاداة أقاربه خاسر , والمنتصر مهزوم .
20- الحرص على ألا ينسى أحداً منهم في الولائم قدر المستطاع .
21- الحرص على إصلاح ذات البين إذا فسدت .
22- تعجيل قسمة الميراث .
23- الاجتماعات الدورية .
24- تكوين صندوق للأسرة .
25- الحرص على الوئام والاتفاق حال الشراكة .
26- يراعي في ذلك أن تكون الصلة لله وحده , وأن تكون تعاوناً على البر والتقوى , ولا يقصد بها حمية الجاهلية الأولى .
وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم



الموضوع الأصلي: عواقب سوء الخلق وأضراره || الكاتب: محمد السيد نادر
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

كاتب الموضوعرسالة
محمد السيد نادر
.
.


الجنس : ذكر
عدد المساهمات : 875
العمر : 53

مُساهمةموضوع: رد: عواقب سوء الخلق وأضراره   السبت مارس 10, 2012 6:29 pm

العصبية



هي: مناصرة المرء قومه، أو أسرته، أو وطنه، فيما يخالف الشرع، وينافي الحق والعدل.

وهي: من أخطر النزعات وأفتكها في تسيب المسلمين، وتفريق شملهم، وإضعاف طاقاتهم، الروحية والمادية، وقد حاربها الإسلام، وحذر المسلمين من شرورها.

فعن أبي عبد الله (عليه السلام) قالSadقال رسول الله(صلى الله عليه وآله): من كان في قلبه حبة من خردل من عصبية، بعثه الله يوم القيامة مع أعراب الجاهلية)(3الوافي ج3 ص149 عن الكافي).

وقال الصادق (عليه السلام): (من تعصب عصبه الله بعصابة من نار)(4الوافي ج3 ص149 عن الكافي).

وقال النبي (صلى الله عليه وآله): (إن الله تبارك وتعالى قد أذهب بالإسلام نخوة الجاهلية، وتفاخرها بآبائها، ألا إن الناس من آدم ، وآدم من تراب، وأكرمهم عند الله أتقاهم ) (1الوافي ج14 ص48 عن الفقيه).




وقال الباقر (عليه السلام): جلس جماعة من أصحاب رسول الله (صلى الله عليه وآله) ينتسبون ويفتخرون، وفيهم سلمان. فقال عمر: ما نسبك أنت يا سلمان وما أصلك؟ فقال: أنا سلمان بن عبد الله،كنت ضالا فهداني الله بمحمد، وكنت عائلا فأغناني الله بمحمد، وكنت مملوكا فأعتقني الله بمحمد، فهذا حسبي ونسبي يا عمر.

ثم خرج رسول الله (صلى الله عليه وآله)، فذكر له سلمان ما قال عمر وما أجابه، فقال رسول الله: (يا معشر قريش إن حَسَب المرء دينه، ومروءته خلقه، وأصله عقله، قال الله تعالىSad(يا أيها الناس إنا خلقناكم من ذكر وأنثى، وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا، إن أكرمكم عند الله أتقاكم))

ثم أقبل على سلمان فقال له: (إنه ليس لأحد من هؤلاء عليك فضل إلا بتقوى الله عز وجل، فمن كنت أتقى منه فأنت أفضل منه) (2البحار م15 ج2 ص348 أمالي أبي علي الشيخ الطوسي).

وعن الصادق عن أبيه عن جده عليهم السلام قال: (وقع بين سلمان الفارسي رضي الله عنه، وبين رجل كلام وخصومه، فقال له الرجل: من أنت يا سلمان؟ فقال سلمان: أما أولي وأولك فنطفة قذرة، وأما آخري وآخرك فجيفة منتنة، فإذا كان يوم القيامة، ووضعت الموازين، فمن ثقل ميزانه فهو الكريم،ومن خف ميزانه فهو اللئيم) (3 سفينة البحار ج2 ص348 عن أمالي الصدوق(رحمه الله)).

وأصدق شاهد على واقعية الإسلام، واستنكاره النعرات العصبية المفرقة، وجعله الإيمان والتقى مقياسا للتفاضل، أن أبا لهب ـ وهو من صميم العرب، وعم النبي ـ صرح القرآن بثلبه وعذابه ((تبت يدا أبي لهب وتب، ما أغنى عنه ماله وما كسب، سيصلى نارا ذات لهب))وذلك بكفره ومحاربته لله ورسوله.

وكان سلمان فارسيا، بعيدا عن الأحساب العربية، وقد منحه الرسول الأعظم (صلى الله عليه وآله) وساما خالدا في الشرف والعزة، فقال: (سلمان منا أهل البيت). وما ذلك إلا لسمو إيمانه، وعظم إخلاصه، وتفانيه في الله ورسوله.




00 حقيقة العصبية 00
===========



لا ريب أن العصبية الذميمة التي نهى الإسلام عنها هي: التناصر على الباطل، والتعاون على الظلم، والتفاخر القيم الجاهلية.

أما التعصب للحق، والدفاع عنه، والتناصر على تحقيق المصالح الإسلامية العامة، كالدفاع عن الدين، وحماية الوطن الإسلامي الكبير، وصيانة كرمات المسلمين وانفسهم وأموالهم، فهو التعصب المحمود الباعث على توحيد الأهداف والجهود، وتحقيق العزة والمنعة للمسلمين، وقد قال الإمام زين العابدين علي بن الحسين(عليهما السلام): (إن العصبية التي يأثم عليها صاحبها، أن يرى الرجل شرار قومه خير من خيار قوم آخرين، وليس من العصبية أن يحب الرجل قومه، ولكن من العصبية أن يعين قومه على الظلم)(1الوافي ج3 ص149 عن الكافي).


00 غوائل العصبية 00
========



من استقرأ التاريخ الإسلامي، وتتبع العلل والأسباب، في هبوط المسلمين، علم أن النزعات العصبية، هي المعول الهدام، والسبب الأول في تناكر المسلمين، وتمزيق شملهم، وتفتيت طاقاتهم، مما أدى بهم إلى هذا المصير القاتم.

فقد ذل المسلمون وهانوا، حينما تفشت فيهم النعرات المفرقة، فانفصمت بينهم عرى التحابب، ووهت فيهم أواصر الإخاء، فأصبحوا مثالا للتخلف والتبعثر والهوان، بعد أن كانوا رمزا للتفوق والتماسك والفخار، كأنهم لم يسمعوا كلام الله تعالى حيث قال:

((واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا، واذكروا نعمة الله عليكم إذ كنتم أعداء فألف بين قلوبكم، فأصبحتم بنعمة الله إخوانا، وكنتم على شفا حفرة من النار فأنقذكم منها))(2آل عمران: 103).




الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
محمد السيد نادر
.
.


الجنس : ذكر
عدد المساهمات : 875
العمر : 53

مُساهمةموضوع: رد: عواقب سوء الخلق وأضراره   السبت مارس 10, 2012 6:33 pm

الشره



وهو: الإفراط في شهوات المأكل والجنس، ضد [العفة].وهو: من النزعات الخسيسة، الدالة على ضعف النفس، وجشع الطبع، واستعباد الغرائز، وقد نددت الشريعة الإسلامية وحذرت منه أشد التحذير.



قال الصادق (عليه السلام): ( كل داء من التخمة، ما خلا الحمى فإنها ترد ورودا)(2الوافي ج11 ص67 عن الكافي).وقال (عليه السلام)Sad إن البطن إذا شبع طغى) (1الوافي ج11 ص67 عن الفقيه).وقال (عليه السلام): (إن الله يبغض كثرة الأكل)(2الوافي ج11 ص67 عن الكافي).



وقال أبو الحسن (عليه السلام): (لو أن الناس قصدوا في المطعم، لاستقامت أبدانهم) (3البحار م14 ص 876 عن المحاسن للبرقي(رحمه الله)).

وعن الصادق عن أبيه قال: قال أمير المؤمنين (عليه السلام): (من أراد البقاء ولا بقاء، فليخفف الرداء، وليباكر الغداء، وليقل مجامعة النساء)(4البحار م14 ص545 عن طب الأئمة).من أراد البقاء أي طول العمر، فليخفف الرداء أي يخفف ظهره من ثقل الدين.وأكل أمير المؤمنين (عليه السلام) من تمر دَقَل، ثم شرب عليه الماء، وضرب يده على بطنه وقال: من أدخله بطنه النار فأبعده الله. ثم تمثل :وإنك مهما تُعط بطنك سؤله وفرجك نالا منتهى الذم أجمعا (5 سفينة البحار م1 ص27).مساوئ الشرهالشره مفتاح الشهوات، ومصدر المهالك، وحسب الشرِه ذما، أن تسترقه الشهوات العارمة، وتعرضه لصنوف المساوئ، المعنوية والمادية.


ولعل أقوى العوامل في تخلف الأمم، استبداد الشره بهم، وافتتانهم بزخارف الحياة، ومفاتن الترف والبذخ، مما يفضي بهم إلى الضعف والإنحلال.

00 ولشره الأكل آثار سيئة ومساوئ عديدة 00
=================

فقد أثبت الطب (أن الكثير من الأمراض والكثير من الخطوط التجعدات التي تشوه القسمات الحلوة في النساء والرجال، والكثير من الشحم والمتراكم، والعيون الغائرة، والقوى المنهكة، والنفوس المريضة كلها تعزى إلى التخمة المتواصلة، والطعام الدسم المترف).وأثبت كذلك أن الشره يرهق المعدة ويسبب ألوان المآسي الصحية كتصلب الشرايين، والذبحة الصدرية، وارتفاع ضغط الدم، والبول السكري.وهكذا يفعل الشره الجنسي في إضعاف الصحة العامة، وتلاشي الطاقة العصبية، واضمحلال الحيوية والنشاط، مما يعرض المسرفين للمخاطر.


0000 علاج الشره 0000
========
====
==

أما شره الأكل فعلاجه:
---------------------------

1ـ أن يتذكر الشرِه ما أسلفناه من محاسن العفة، وفضائلها.

2ـ أن يتدبر مساوئ الشره، وغوائله الماحقة.

3ـ أن يروض نفسه على الاعتدال في الطعام، ومجانبة الشره جاهدا في ذلك، حتى يزيل الجشع. فإن دستور الصحة الوقائي والعلاجي هو الاعتدال في الأكل وعدم الإسراف فيه، كما لخصته الآية الكريمة ((كلوا واشربوا ولا تسرفوا))(الأعراف: 31).



وقد أوضحنا واقع الاعتدال في بحث [العفة].وأما الشر الجنسي فعلاجه:

1ـ أن يتذكر المرء أخطار الإسراف الجنسي، ومفاسده المادية والمعنوية.

2ـ أن يكافح مثيرات الغريزة، كالنظر إلى الجمال النسوي، واختلاط الجنسين، وسروح الفكر في التخيل. وأحلام اليقظة، ونحوها من المثيرات.

3ـ أن يمارس ضبط الغريزة وكفها عن الإفراط الجنسي، وتحري الاعتدال فيها، وقد مر بيانه في بحث العفة

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
محمد السيد نادر
.
.


الجنس : ذكر
عدد المساهمات : 875
العمر : 53

مُساهمةموضوع: رد: عواقب سوء الخلق وأضراره   السبت مارس 10, 2012 6:35 pm


الحسد


الحسد خُلُق ذميم مع إضراره للبدن وإفساده للدِّين ، حتى لقد أمر الله تعالى بالاستعاذة من شره : (وَمِنْ شَرِّ حَاسِدٍ إِذَا حَسَدَ)(الفلق/5) .
وناهيك بحال ذلك شرًا ، ولو لم يكن من ذم الحسد إلا أنه خلق دنيء ، يتوجه نحو الأقارب والأكفاء ، ويختص بالمخالط والصاحب ، لكانت النزاهة عنه كرمـًا ، والسلامة منه مغنمـًا ، فكيف وهو بالنفس مُضر ، وعلى الهم مُصِرٌّ ، حتى ربما أفضى بصاحبه إلى التلف من غير نكاية في عدوٍ ، ولا إضرار بمحسود .
إن الحاسد صاحب نفس خبيثة تكره رؤية النعمة بادية على الآخرين ؛ ولهذا يتمنى الحاسد زوال النعمة عن المُنْعَم عليه .




00 دواعي الحسد00
=============
ذكر العلماء دواعي الحسد ، فأورد الماوردي أنها ثلاثة :

1) بُغض المحسود ، فإذا كانت له فضيلة تُذكر أو منقبة تُشكر ثارت نفس من أبغضه حسدًا .
2) أن يظهر من المحسود فضل يعجز عنه الحاسد فيكره تقدمه فيه ، فيثير ذلك حسدًا ، فالحسد هنا يختص بمن علا مع عجز الحاسد عن إدراكه .
3) السخط على قضاء الله تعالى ، فيحسد الآخرين على ما منحهم الله تعالى إياه ، وإن كانت نعم الله عنده أكثر ، ومِنَحه عليه أظهر .
وهذا النوع من الحسد أعمها وأخبثها ؛ إذ ليس لصاحبه راحة ، ولا لرضاه غاية .





00 دفع شر الحاسد 00
==============
قال ابن القيم - رحمه الله تعالى - : ويندفِعُ شرُّ الحاسد عن المحسود بعشرة أسباب :

السبب الأول : التعوذ بالله من شره ، والتحصن به واللجوء إليه .


السبب الثاني : تقوى الله تعالى ، وحفظه عند أمره ونهيه .
فمن أتقى الله تعالى تولَّى الله عز وجل حفظه ، ولم يكِلْه إلى غيره .


السبب الثالث : الصبر على عدوه ، وألا يقاتله ولا يشكوه ، ولا يحدّث نفسه بأذاه أصلاً فما نُصِرَ على حاسده وعدُوِّه بمثل الصبر عليه .


السبب الرابع : التوكل على الله .


فمن توكل على الله فهو حسبُه ، والتوكُّل من أقوى الأسباب التي يدفع بها العبد ما لا يُطيق من أذى الخلق وظلمهم وعُدوانهم .
وهو من أقوى الأسباب في ذلك ، فإن الله تعالى حسبُهُ ، أي كافيه ، ومن كان الله عز وجل كافيه وواقيه فلا مطمع فيه لعدوّه .


السبب الخامس : فراغُ القلب من الاشتغال به والفكر فيه ، وأن يقصد أن يمحوه من باله كلما خطر له .
فلا يلتفت إليه ، ولا يخافه ، ولا يملأُ قلبهُ بالفكر فيه .
وهذا من أنفع الأدوية ، وأقوى الأسباب المعينة على اندفاع شره .





السبب السادسُ : الإقبالُ على الله تعالى والإخلاص له ، وجعل محبته ورضاه والإنابة إليه في محلِّ خواطرِ نفسه وأمانِيِّها تدِبُّ فيها دبيب تلك الخواطرِ شيئـًا ، حتى يقهرها ويغمرها ويذيبها بالكلية ، فتبقى خواطره وهواجسُهُ وأمانيُّه كُلُّها في محابِّ الرَّبِّ ، والتقرُّب إليه .


السبب السابع : تجريد التوبة إلى الله تعالى من الذنوب التي سَلَّطَتْ عليه أعداءه .
فإن الله تعالى يقول : (وَمَا أَصَابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ)(الشورى/30) .


السبب الثامن : الصدقة والإحسانُ ما أمكنه ، فإن لذلك تأثيرًا عجيبـًا في دفع البلاء ، ودفع العين ، وشر الحاسد ، ولو لم يكن في هذا إلا بتجارب الأمم قديمـًا وحديثـًا لكُفي به .
فما حَرَسَ العبدُ نعمة الله عليه بمثل شُكرها ، ولا عرَّضها للزَّوال بمثل العمل فيها بمعاصي الله تعالى ، وهو كُفرانُ النعمة ، وهو بابٌ إلى كفران المُنْعِمِ .





السبب التاسع : وهو من أصعب الأسباب على النفس ، وأشقها عليها ، ولا يُوفَّق له إلا من عظُم حظُّهُ من الله تعالى ، وهو إطفاءُ نار الحاسد والباغي والمؤذي بالإحسان إليه ، فكلما ازداد أذى وشرًا وبغيـًا وحسدًا ازددْت إليه إحسانـًا ، وله نصيحة ، وعليه شفقةً .
وما أظُنُّك تُصدِّقُ بأن هذا يكون فضلاً عن أن تتعاطاه ، فاستمع الآن إلى قوله عز وجل : (وَلا تَسْتَوِي الْحَسَنَةُ وَلا السَّيِّئَةُ ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ * وَمَا يُلَقَّاهَا إِلَّا الَّذِينَ صَبَرُوا وَمَا يُلَقَّاهَا إِلاَّ ذُو حَظٍّ عَظِيمٍ * وَإِمَّا يَنْزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطَانِ نَزْغٌ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ)(فصلت/34 - 36) .
السبب العاشر : وهو الجامع لذلك كله ، وعليه مدارُ هذه الأسباب ، وهو تجريدُ التوحيد ، والتَّرَحُّلُ بالفكر في الأسباب إلى المسبب العزيز الحكيم ، والعلمُ بأن هذه الآلات بمنزلة حركات الرياح ، وهي بيد مُحركها ، وفاطرها وبارئها ، ولا تضرُّ ولا تنفعُ إلا بإذنه ، فهو الذي يُحسنُ عبدُهُ بها ، وهو الذي يصرفها عنه وحدهُ لا أحد سواه ، قال تعالى : (وَإِنْ يَمْسَسْكَ اللَّهُ بِضُرٍّ فَلا كَاشِفَ لَهُ إِلاَّ هُوَ وَإِنْ يُرِدْكَ بِخَيْرٍ فَلا رَادَّ لِفَضْلِهِ)(يونس/107).

والحاسد صاحب معصية عظيمة ، فقد قال بعض السلف : " الحسد أول ذنب عُصي الله به في السماء ، يعني حسد إبليس لآدم - عليه السلام - ، وأول ذنب عصي الله به في الأرض ، يعني حسد ابن آدم لأخيه حتى قتله " .
كما أن الحاسد لا ينقطع همه .
قال بعض الأدباء : " ما رأيت ظالمـًا أشبه بمظلوم من الحسود ، نَفَسٌ دائم ، وهَمٌّ لازم ، وقلبٌ هائم " .


والحاسد مسيء للأدب مع الله سبحانه وتعالى .


قال الشاعر :


يا حاسـدًا لـي على نعمـتي أتدري على مَنْ أسأت الأدبْ ؟
أسـأت علـى الله في حُكمـه لأنك لم تـرضَ لي ما وهبْ
فأخـزاك ربـي بأن زادنـي وسَـدَّ عليك وجـوه الطلبْ



الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
محمد السيد نادر
.
.


الجنس : ذكر
عدد المساهمات : 875
العمر : 53

مُساهمةموضوع: رد: عواقب سوء الخلق وأضراره   السبت مارس 10, 2012 6:38 pm

داء العجب


اعلم رعاك الله أن العجب مذموم في كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم قال تعالى : ( وَيَوْمَ حُنَيْنٍ إِذْ أَعْجَبَتْكُمْ كَثْرَتُكُمْ فَلَمْ تُغْنِ عَنْكُمْ شَيْئاً)[التوبة:25] وقال عز وجل : ( وَظَنُّوا أَنَّهُمْ مَانِعَتُهُمْ حُصُونُهُمْ مِنَ اللَّهِ فَأَتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ حَيْثُ لَمْ يَحْتَسِبُوا )[الحشر: 2]فرد على الكفار في إعجابهم بحصونهم وشوكتهم . و قال تعالى : ( الذين ضل سعيهم في الحياة الدنيا وهم يحسبون أنهم يحسنون صنعا ) [ الكهف : 104]. وهذا يرجع أيضا إلى العجب بالعمل وقال صلى الله عليه وسلم : " ثلاث منجيات وثلاث مهلكات ، فأما المنجيات فتقوى الله في السر والعلانية ، والقول بالحق في الرضا والسخط ، والقصد في الغنى والفقر، وأما المهلكات فهوى متبع ، وشح مطاع، وإعجاب المرء بنفسه وهي أشدهن " .



وقال صلى الله عليه وسلم : " بينما رجل يتبختر في بردين وقد أعجبته نفسه، خسف الله به الأرض فهو يتجلجل فيها إلى يوم القيامة . " قوله : يتجلجل في الأرض أي ساخ فيها .
وقال ابن مسعود : الهلاك في اثنتين : القنوط والعجب .
وإنما جمع بينهما لأن السعادة لا تنال إلا بالسعي والطلب والجد والتشمير ، و الإنسان القنوط لا يسعى ولا يطلب ، والمعجب يعتقد أنه قد سعد وظفر بمراده فلا يسعى ، وقال الله تعالى : ( لا تبطلوا صدقاتكم بالمن والأذى ) [البقرة:264] . والمن نتيجة استعظام العمل وهو العجب .



00 بيان خطر داء العجب 00
===============
إن خطر داء العجب عظيم فإنه يدعو إلى الكبر لأنه أحد أسبابه فيتولد من العجب الكبر، ومن الكبر آفات كثيرة لا تخفى، هذا مع العباد، وأما مع الله تعالى فالعجب يدعو إلى إهمال الذنوب ونسيانها ، فلا يحدث لها توبة ويستعظم أعماله وطاعاته ويمن على الله بفعلها ، والمعجب يغتر بنفسه وبرأيه ويأمن مكر الله وعذابه ويظن أنه عند الله بمكان ولا يسمع نصح ناصح ولا وعظ واعظ ، ويمنعه عجبه عن سؤال أهل العلم فهذا وأمثاله من آفات العجب ، فلذلك كان من المهلكات .ومن أعظم الآفات التي تدخل على المعجب أن يفتر في العمل الصالح الذي هو سب النجاة لظن المعجب أنه قد فاز ، وأنه قد استغنى وهو الهلاك الصريح، نسأل الله العظيم حسن التوفيق لطاعته .
وبسبب هذه الآفات المهلكة التي تنتج عن العجب كان السلف رضي الله عنهم يحذرون منه أشد التحذير، قالت أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها:لو كان العجب رجلا لكان رجل سوء.وكان يحيى بن معاذ يقول :إياكم والعجب فإن العجب مهلكة لأهله،وإن العجب يأكل الحسنات كما تأكل النار الحطب. ورأى محمد بن واسعولده يختال فدعاه وقال:أتدري مَن أنت؟ أما أمك فاشتريتها بماتي درهم،وأما أبوك فلا أكثر الله في المسلمين مثلَه.

وقال ابن عوف رحمه الله:


عجبت من مُعجبٍ بصورته وكان بالأمس نطفةً مَذِرة
وفي غدٍ بعد حُسْنِ صورته يصير في اللحد جيفة قذرة
وهـو على تِيهه و نَخْوَته ما بين ثوبيه يحمل العذرة

00 بيان علاج العجب على الجملة 00
===================
اعلم أن علاج كل علة هو مقابلة سببها بضده وعلة العجب الجهل المحض ، أي جهل العبد بنفسه وبربه عز وجل فعلاجه المعرفة المضادة لذلك الجهل ، فالعجب إما بالعلم أو المال أو النسب وكل ذلك بفضل الله عز وجل ومنه ، قال تعالى :
( وما بكم من نعمة فمن الله ) [ النحل : 53)]وقال تعالى : ( ما أصابك من حسنة فمن الله وما أصابك من سيئة فمن نفسك ) [ النساء : 79] والحسنة في الآية هي النعمة، والسيئة هي المصيبة ، وأعظم النعم هي نعمة الهداية والتوفيق للعلم والعمل فمنشأ العجب هو الجهل وكفران نعمة الله عز وجل على العبد قال تعالى : ( وَلَوْلا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ مَا زَكَى مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ أَبَدا)
[النور: 21).



و العبد مهما بلغ في العلم والعمل فإنه لا يدخل به الجنة حتى يتغمده الله عز وجل برحمته كما قال سيد الخلق صلى الله عليه وسلم وأفضلهم لأصحابه وهم خير الناس : " ما منكم من أحد ينجيه عمله ، قالوا : ولا أنت يا رسول الله؟ قال : ولا أنا إلا أن يتغمدني الله برحمته " .
قال بعضهم : لا تغتر بكثرة العمل فإنك لا تدري أيقبل منك أم لا ، ولا تأمن من الذنوب فإنك لا تدري كفرت عنك أم لا ، إن عملك كله مغيب عنك . أما المال فليس للعبد فضل فيه بل هو محض فضل من الله عز وجل وقد أخبر الله عز وجل عن الكافر الذي أعجب بماله فقال : ( أنا أكثر منك مالاً وأعز نفراً ).
[الكهف : 34] .




وقال عن قارون : ( إنما أوتيته على علم عندي ) [ القصص : 78]وأخبر الله عز وجل : ( يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوباً وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ) [الحجرات:13]. وقال صلى الله عليه وسلم " إن الله أذهب عنكم عبية الجاهلية ـ أي كبرها ـ كلكم بنو آدم وآدم من تراب ".
فحري بالعبد أن يتذكر دائما نعم الله تعالى عليه وأن هدايته وتوفيقه للعمل إنما هو محض فضل وإنعام من الله تعالى وليس للعبد في ذلك نصيب،وأن يخاف من سيئاته أن توبقه وتهلكه ،نسأل الله الكريم أن يطهر قلوبنا من كل ما لا يرضيه.




الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
محمد السيد نادر
.
.


الجنس : ذكر
عدد المساهمات : 875
العمر : 53

مُساهمةموضوع: رد: عواقب سوء الخلق وأضراره   السبت مارس 10, 2012 6:43 pm


الفجور فى الخصام


يقول تعالى : وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يُعْجِبُكَ قَوْلُهُ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيُشْهِدُ اللَّهَ عَلَى مَا فِي قَلْبِهِ وَهُوَ أَلَدُّ الْخِصَامِ .
سورة البقرة ~ 204



تفسير الأية :

إبن كثير : وقوله " وهو ألد الخصام " الألد في اللغة الأعوج" وتنذر به قوما لدا " أي عوجا وهكذا المنافق في حال خصومته يكذب ويزور عن الحق ولا يستقيم معه بل يفتري ويفجر كما ثبت في الصحيح عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه قال " آية المنافق ثلاث إذا حدث كذب وإذا عاهد غدر وإذا خاصم فجر "

الجلالين : وهو ألد الخصام" شديد الخصومة لك ولأتباعك لعداوته لك ..

الطبري : الألد من الرجال : الشديد الخصومة (...) , ثنا سعيد , عن قتادة قوله : { وهو ألد الخصام } يقول : شديد القسوة في معصية الله جدل بالباطل , وإذا شئت رأيته عالم اللسان جاهل العمل يتكلم بالحكمة ويعمل بالخطيئة .


00 تعريف الفجور في الخصومة 00
====================

الفجور في الخصومة هو المضي في كل السبل غير المشروعة ضد شخص إختلفنا معه في أمر ما .

بين يدي الأية :

قتل شاب أخاه بسبب بيضة كان ينوي أن يأكلها .. و تخاصم الشابان فقط لأن أحدهما قال أنه لا يعجبه رونالدو .. و رمت الزوجة زوجها في السجن لأنه أراد أن يعف إبنته .. وقتل المراهق كل عائلته لأن والده رفض أن يعطيه المال ليسافر إلى ليبيا .. و القائمة طويلة ..
هذه قصص واقعية و ليست من وحي الخيال تبين المستوى الذي وصلنا إليه عند إختلافنا .. حيث أصبحنا و كأننا ننتظر ابسط سبب لنهجم على الأخرين و نحاول الإضرار بهم فقط لأنهم خالفونا الرأي .. فنبحث عن أي شيء يسوؤهم و لا نترك أي وسيلة للثأر منهم فقط لأنهم قالوا أن وجهة نظرهم لا تتوافق مع وجهة نظرنا .. فتمزقت الروابط الأسرية .. و تقطعت الروابط الأخوية بين المسلمين .. و تناثرت الصلات بين المجتمعات .. فأصبحنا أعداءا ما لم تتطابق أراؤنا .. و لن نرى هذا الذي أمامنا سوى من نظارة سوداء بعد أن كنا نراه أخا طيبا .


علاج المشكلة :

على الإنسان أن يترك التسرع , و أن يعي أن الناس مختلفين , و أن الإختلاف رحمة في شريعة الله فما بالك بوجهات نظر البشر , و أن يجعل شعاره في الحياة : الإختلاف في الرأي لا يفسد للود قضية .. و الأهم من هذا كله أن نحكم الشرع و أن نجعله الضابط لتصرفاتنا .. فهي أولا و أخيرا قضية أخلاق و تعاملات محاسبون عليها .


سبحان ربك رب العزة عما يصفون و سلام على المرسلين و الحمد لله رب العالمين




الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
محمد السيد نادر
.
.


الجنس : ذكر
عدد المساهمات : 875
العمر : 53

مُساهمةموضوع: رد: عواقب سوء الخلق وأضراره   السبت مارس 10, 2012 6:48 pm


فضول الكلام



الحمد لله الذي أحسن خلق الإنسان وعدله ،وألهمه نور الإيمان فزينه به وجمله، وعلمه البيان فقدمه به وفضله ، وأمده بلسان يترجم به عما حواه القلب وعقله ، فاللسان من نعم الله العظيمة ولطائف صنعه الغريبة ، فإنه صغير جرمه عظيم طاعته وجرمه ، إذ لا يستبين الكفر والإيمان إلا بشهادة اللسان وهما غاية الطاعة والعصيان ، ومن أطلق عذبة اللسان وأهمله مرخى العنان سلك به الشيطان في كل ميدان ، وساقه إلى شفا جرف هار إلى أن يضطره إلى البوار ، ولا يكب الناس في النار على مناخرهم إلا حصائد ألسنتهم ، ولا ينجو من شر اللسان إلا من قيده بلجام الشرع، فلا يطلقه إلا فيما ينفعه في الدنيا والآخرة ويكفه عن كل ما يخشى غائلته في عاجله وآجله ، ففي حديث معاذ رضي الله عنه قوله صلى الله عليه وسلم :
" وهل يكب الناس في النار على وجوههم ـ أو قال على مناخرهم ـ إلا حصائد ألسنتهم " والمراد بحصائد الألسنة جزاء الكلام المحرم وعقوباته ، فإن الإنسان يزرع بقوله وعمله الحسنات والسيئات ، ثم يحصد يوم القيامة ما زرع ، فمن زرع خيراً من قول أو عمل حصد الكرامة ، ومن زرع شرا من قول أو عمل حصد الندامة .



وظاهر حديث معاذ يدل على أن أكثر ما يدخل الناس به النار النطق بألسنتهم ، فإن معصية النطق يدخل فيها الشرك وهو أعظم الذنوب
عند الله عز وجل ، ويدخل فيها القول على الله بغير علم وهو قرين الشرك ، ويدخل فيها شهادة الزور والسحر والقذف وغير ذلك من الكبائر والصغائر كالكذب والغيبة والنميمة ، وسائر المعاصي الفعلية لا يخلو غالبا من قول يقترن بها يكون معينا عليها .
وقد ورد في فضل الصمت أحاديث كثيرة، منها حديث سفيان بن عبد الله الثقفي قال : " قلت يا رسول الله ما أخوف ما تخاف على ؟ قال : هذا وأخذ بلسانه " .



وفي كتاب الإيمان في صحيح البخاري قوله : " المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده " ، وعن عقبة بن عامر رضي الله عنه قال : " قلت يا رسول الله ما النجاة ؟ قال : أمسك عليك لسانك " .

وقال صلى الله عليه وسلم : " من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيراً أو ليصمت " وهو من جوامع كلمه صلى الله عليه وسلم، ففيه أمر بقول الخير وبالصمت عما عداه ، فالكلام إما أن يكون خيرا فيكون مأمورا بقوله ، وإما أن يكون غير ذلك فيكون مأموراً بالصمت عنه ، وقد قال الله تعالى : (مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ) (قّ:18).



وعن سهل بن سعد عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال : " من يضمن لي ما بين لحييه وما بين رجليه أضمن له الجنة " أي من أدى الحق الذي على لسانه من النطق بما يجب عليه والصمت عما لا يعنيه ، وأدى الحق الذي على فرجه من وضعه في الحلال وكفه عن الحرام ، أضمن له الجنة ، قال ابن بطال : دل الحديث على أن أعظم البلاء على المرء في الدنيا لسانه وفرجه، فمن وقى شرهما وقى أعظم الشر ، وعن أبي هريرة رضي الله عنه إنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : " إن العبد ليتكم بالكلمة ما يتبين فيها يزل في النار أبعد ما بين المشرق" وأخرجه مسلم بلفظ " أبعد ما بين المشرق والمغرب " قال ابن عبد البر : الكلمة التي يهوى بها صاحبها بسببها في النار هي التي يقولها عند السلطان الجائر . قوله
" ما يتبين فيها " قال الشيخ عز الدين بن عبد السلام : هي الكلمة التي لا يعرف القائل حسنها من قبحها ، قال : فيحرم على الإنسان أن يتكلم بما لا يعرف حسنه من قبحه . قال النووي : في هذا الحديث حث على حفظ اللسان فينبغي لمن أراد ينطق أن يتدبر ما يقول قبل أن ينطق فإن ظهرت فيه مصلحة تكلم وإلا أمسك .

00 ومن الآثار الواردة في ذلك 00
===================
عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال : والله الذي لا إله إلا هو ليس شيء أحوج إلى طول سجن من لساني . وكان يقول : يا لسان قل خيراً تغنم واسكت عن شر تسلم من قبل أن تندم .
وعن أبي الدرداء رضي الله عنه قال : أنصف أذنيك من فيك ، وإنما جعل لك أذنان وفم واحد لتسمع أكثر مما تتكلم .
وعن الحسن البصري قال : كانوا يقولون : " إن لسان المؤمن وراء قلبه فإذا أراد أن يتكلم بشيء تدبره بقلبه ثم أمضاه ، وإن لسان المنافق أمام قلبه فإذا هم بشي أمضاه بلسانه ولم يتدبره بقلبه " .
ـ وعن الحسن قال : ما عقل دينه من لم يحفظ لسانه .

ـ فإن قلت : فهذا الفضل الكبير للصمت ما سببه ؟
فاعلم أن سببه كثرة آفات اللسان من الخطأ والكذب والغيبة والنميمة والرياء والنفاق والفحش والمراء وتزكية النفس والخوض في الباطل والخصومة والفضل والتحريف والزيادة والنقصان وإيذاء الخلق وهتك العورات ، فهذه آفات كثيرة ، وهي سباقه إلى اللسان لا تثقل عليه ، ولها حلاوة في القلب وعليها بواعث من الطبع ومن الشيطان ، والخائض فيها قلما يقدر أن يمسك اللسان فيطلقه بما يحب ويكفه عما لا يحب ، فإن ذلك من غوامض العلم ففي الخوض خطر وفي الصمت سلامة ، فلذلك عظمت فضيلته مع ما فيه من جمع الهم ودوام الوقار والفراغ للفكر والذكر العبادة، والسلامة من تبعات القول في الدنيا ومن حسابه في الآخرة فقد قال تعالى : (ما يلفظ من قول إلا لديه رقيب عتيد ) ( ق : 18).

ويدل على فضل لزوم الصمت أمر ، وهو أن الكلام أربعة أقسام : قسم هو ضرر محض ، وقسم هو نفع محض ، وقسم فيه ضرر ومنفعة ، وقسم ليس فيه ضرر ولا منفعة .



أما الذي هو ضرر محض فلا بد من السكوت عنه ، وكذلك ما فيه ضرر ومنفعة فإن درأ المفاسد أولى من جلب المنافع ، أما ما لا منفعة فيه ولا ضرر فهو فضول ، والاشتغال به تضييع زمان وهو عين الخسران ، فلا يبقي إلا القسم الرابع ، فقد سقط ثلاثة أرباع الكلام وبقي ربع ، وهذا الربع فيه خطر إذ قد يمتزج بما فيه إثم دقائق الرياء والتصنع وتزكية النفس امتزاجا يخفي دركه فيكون الإنسان به مخاطراً .
ونخص بتفصيل الذكرفيما يلي من مقالات بعض آفات اللسان التي عمت بها البلوى . والله المتسعان.
البحر الرائق الشيخ أحمد فريد
جامع العلوم والحكم لابن رجب الحنبلي



الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
محمد السيد نادر
.
.


الجنس : ذكر
عدد المساهمات : 875
العمر : 53

مُساهمةموضوع: رد: عواقب سوء الخلق وأضراره   السبت مارس 10, 2012 6:51 pm


فضول الطعام


اعلم أن من أعظم المهلكات لابن آدم شهوة البطن، فبها أخرج آدم عليه السلام وحواء من دار القرار إلى دار الذل والافتقار ؛ إذ نهيا عن الشجرة فغلبتهما شهواتهما حتى أكلا منها فبدت لهما سوآتهما ، والبطن على التحقيق ينبوع الشهوات ومنبت الأدواء والآفات ، إذ يتبعها شهوة الفرج ثم تتبع شهوة الطعام والنكاح شدة الرغبة في الجاه والمال اللذان هما وسيلة إلى التوسع في المطعومات ، ثم يتبع استكثار المال والجاه وأنواع الرعونات وضروب المنافسات والمحاسدات وكل ذلك ثمرة إهمال المعدة وما يتولد منها من بطر الشبع والامتلاء، ولو ذلل العبد نفسه بالجوع وضيق مجارى الشيطان لأذعنت لطاعة الله عز وجل ولم تسلك سبيل البطر والطغيان ، عن المقدام بن معد يكرب قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : " ما ملأ ابن آدم وعاء شراً من بطن ، بحسب ابن آدم لقيمات يقمن صلبه ، فإن كان لا محالة فثلث لطعامه وثلث لشرابه وثلث لنفسه"( الترمذي وقال : حسن صحيح).


وهذا الحديث أصل جامع لأصول الطب كلها، وقد روى أن ابن أبي ماسويه الطبيب لما قرأ هذا الحديث في كتاب أبي خيثمة قال : لو استعمل الناس هذه الكلمات لسلموا من الأمراض والأسقام ولتعطلت المارشايات ودكاكين الصيادلة، وإنما قال هذا لأن أصل كل داء التخم ، فهذا من منافع قلة الغذاء وترك التملوء من الطعام بالنسبة إلى صلاح البدن وصحته.




وأما منافعه بالنسبة إلى القلب وصلاحه فإن قلة الغذاء توجب رقة القلب وقوة الفهم وانكسار النفس وضعف الهوى والغضب ، وكثرة الغذاء توجب ضد ذلك ، وقد ندب النبي صلى الله عليه وسلم إلى التقلل من الأكل في الحديث المتقدم وقال : " حسب ابن آدم لقيمات يقمن صلبه " وفي الصحيحين عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال :
" المؤمن يأكل في معي واحد، والكافر يأكل في سبعة أمعاء "


والمراد أن المؤمن يأكل بآداب الشرع فيأكل في معي واحد والكافر بمقتضى الشهوة والشره ، والنهم فيأكل في سبعة أمعاء، وندب صلى الله عليه وسلم مع التقلل من الأكل والاكتفاء ببعض الطعام إلى الإيثار بالباقي منه فقال : " طعام الواحد يكفي الاثنين ، وطعام الاثنين يكفي الثلاثة ، وطعام الثلاثة يكفي الأربعة " فأحسن ما أكل المؤمن في ثلث بطنه وشرب في ثلث وترك للنفس ثلثا كما ذكره النبي صلى الله عليه وسلم : قال بعض السلف : كان شباب يتعبدون في بني إسرائيل فإذا كان فطرهم قام عليهم قائم فقال : لا تأكلوا كثيرا فتشربوا كثيرا فتخسروا كثيرا . وقد كان النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه يجوعون كثيرا ، وإن كان ذلك لعدم وجود الطعام إلا أن الله لا يختار لرسوله إلا أكمل الأحوال وأفضلها ؛ ولهذا كان ابن عمر يتشبه به في ذلك مع قدرته على الطعام وكذلك أبوه قبله .


وعن عائشة قالت : " ما شبع آل محمد صلى الله عليه وسلم منذ قدم المدينة من خبز بر ثلاث ليال تباعا حتى قبض " .

قال إبراهيم بن أدهم : من ضبط بطنه ضبط دينه ، ومن ملك جوعه ملك الأخلاق الصالحة ، وإن معصية الله بعيده من الجائع قريبة من الشبعان ، ومن أكبر فوائد الجوع كسر شهوات المعاصي كلها ، والاستيلاء على النفس الأمارة بالسوء ، فإن منشأ المعاصي كلها الشهوات والقوى ، ومادة القوى والشهوات لا محالة الأطعمة فتقليلها يضعف كل شهوة وقوة ، وإنما السعادة كلها في أن يملك الرجل نفسه والشقاوة في أن تملكه نفسه ، وكما أنك لا تملك الدابة الجموع إلا بضعف الجوع ، فإذا شبعت قويت وشردت وجمحت فكذلك النفس.
ويروى عن لقمان أنه قال لابنه : إذا امتلأت المعدة نامت الفكرة ، وخرست الحكمة ، وقعدت الأعضاء عن العبادة .




ومن فوائد الجوع كذلك أنه يورث الانكسار والذل وزوال البطر والفرح والأشر الذي هو مبدأ الطغيان والغفلة عن الله تعالى ، فلا تنكسر النفس ولا تذل بشيء كما تذل بالجوع ، فعنده تسكن لربها وتخشع له وتقف على عجزها وذلها إذا ضاقت حيلتها بلقيمة طعام فاتتها ، وأظلمت عليها الدنيا لشربة ماء وتأخرت عنها .




وما لم يشاهد الإنسان ذل نفسه وعجزه لا يرى عزة مولاه ولا قهره ، وإنما سعادته في أن يكون دائما مشاهدا نفسه بعين الذل والعجز ، ومولاه بعين العز والقدرة القهر ، فليكن دائما جائعا مضطرا إلى مولاه .

وعلى الجملة لا سبيل إلى إهمال النفس في الشهوات المباحة واتباعها بكل حال ، فبقدر ما يستوفى العبد من شهوته يخشى أن يقال له يوم : ( القيامة أذهبتم طيباتكم في حياتكم الدنيا واستمتعتم بها )، وبقدر ما يجاهد نفسه ويترك شهوته يتمتع في الدار الآخرة

تم بحمد الله الانتهاء من عواقب سوء الخلق وأضراره



الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
عواقب سوء الخلق وأضراره
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 2 من اصل 2انتقل الى الصفحة : الصفحة السابقة  1, 2

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
سحر العيون حيث الراحة والمتعة بتقديم الاجمل *** شاركونا صداقتنا ...  :: المنتديات الاسلامية :: القران الكريم والتفاسير-
انتقل الى: