الرئيسيةالبوابةالتسجيلدخول

 

ان إدارة سحر العيون ترحب بجميع الأعضاء والزوار وتتمنى لكم اسعد الاوقات وطيب المقام في صحبتنا بكل خير وسعادة يا كاتم السر ومخفيه ..أين من الله تواريه ..بارزت بالعصيان رب العلى ..وأنت من جارك تخفيه ... لاتجعلو المنتدى يلهيكم عن الصلاة

شاطر | 
 

 اسماء الله الحسني الثابتة في الكتاب و السنة

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Reham
.
.


الجنس : انثى
عدد المساهمات : 6971
العمر : 29

مُساهمةموضوع: اسماء الله الحسني الثابتة في الكتاب و السنة   الإثنين مايو 10, 2010 12:26 pm

[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]



إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن سيدنا محمدا عبد الله ورسوله .
قال تعالى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَلْتَنْظُرْ نَفْسٌ مَا قَدَّمَتْ لِغَدٍ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ [الحشر:18]، وقال : يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ [آل عمران:102]، وقال سبحانه: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلاً سَدِيداً يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزاً عَظِيماً [الأحزاب:70/71]، أما بعد ..



فقد أمرنا الله في كتابه أن ندعوه بأسمائه الحسنى فقال: وَلِلَّهِ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا وَذَرُوا الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي أَسْمَائِهِ سَيُجْزَوْنَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ [الأعراف:180] .
وقال سبحانه وتعالى: قُلِ ادْعُوا اللَّهَ أَوِ ادْعُوا الرَّحْمَنَ أَيّاً مَا تَدْعُوا فَلَهُ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى [الإسراء:110]، وفي الصحيحين من حديث أبي هريرة أن رسول الله قال: ( إِنَّ للهِ تِسْعَةً وَتِسْعِينَ اسْمَا مِائَةً إِلاَّ وَاحِدًا مَنْ أَحْصَاهَا دَخَلَ الْجَنَّةَ )

من المعلوم أن إحصاء الأسماء الحسنى وجمعها من الكتاب والسنة قضية لها من الأهمية والمكانة في قلوب المسلمين ما تتطلع إليه نفوس الموحدين وتتعلق بها ألسنة الذاكرين ويرتقي الطالبون من خلالها مدارج السالكين، قال ابن القيم: ( فالعلم بأسمائه وإحصاؤها أصل لسائر العلوم، فمن أحصى أسماءه كما ينبغي أحصى جميع العلوم، إذ إحصاء أسمائه أصل لإحصاء كل معلوم؛ لأن المعلومات هي من مقتضاها ومرتبطة بها )


ويذكر ابن القيم أن مراتب إحصاء الأسماء الحسنى التي من أحصاها دخل الجنة ـ وهذا هو قطب السعادة ومدار النجاة والفلاح ـ ثلاث مراتب: المرتبة الأولى إحصاء ألفاظها وعددها، المرتبة الثانية فهم معانيها ومدلولها، المرتبة الثالثة دعاؤه بها، وهو مرتبتان إحداهما دعاء ثناء وعبادة، والثانية دعاء طلب ومسألة، فلا يثنى عليه إلا بأسمائه الحسنى وصفاته العلى، وكذلك لا يسأل إلا بها .

[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]

لكن السؤال الذي يطرح نفسه على عامة المسلمين وخاصتهم، ما هي الأسماء الحسنى التي ندعو الله بها؟! إن المتفق علي ثبوته وصحته عن رسول الله هو الإشارة إلى العدد تسعة وتسعين في الحديث السابق الذي ورد في الصحيحين عن أبي هريرة ، لكن لم يثبت عن النبي تعيين الأسماء الحسنى أو سردها في نص واحد، وهذا أمر لا يخفى على العلماء الراسخين قديما وحديثا والمحدِّثين منهم خصوصا، إذاً كيف ظهرت الأسماء التي يحفظها الناس منذ أكثر من ألف عام؟ !



في نهاية القرن الثاني ومطلع القرن الثالث الهجري حاول ثلاثة من رواة الحديث جمعها باجتهادهم؛ إما استنباطا من القرآن والسنة أو نقلا عن اجتهاد الآخرين في زمانهم، الأول منهم ـ وهو أشهرهم وأسبقهم ـ الوليد بن مسلم مولى بني أمية (ت:195هـ) وهو عند علماء الجرح والتعديل كثير التدليس والتسوية في الحديث ، والثاني هو عبد الملك بن محمد الصنعاني، وهو عندهم ممن لا يجوز الاحتجاج بروايته لأنه ينفرد بالموضوعات ، أما الثالث فهو عبد العزيز بن الحصين وهو ممن لا يجوز الاحتجاج به بحال من الأحوال لأنه ضعيف متروك ذاهب الحديث كما قال الإمام مسلم .


هؤلاء الثلاثة اجتهدوا فجمع كل منهم قرابة التسعة والتسعين اسما ثم فسر بها حديث أبي هريرة الذي أشار فيه النبي إلى هذا العدد، غير أن ما جمعه الوليد بن مسلم هو الذي اشتهر بين الناس منذ أكثر من ألف عام، فقد جمع ثمانية وتسعين اسما بالإضافة إلى لفظ الجلالة وهي:

الرَّحمنُ الرَّحيمُ المَلِك القُدُّوسُ السَّلاَمُ المُؤْمِنُ المُهَيمِنُ العَزِيزُ الجَبَّارُ المُتَكَبِّر الخَالِقُ البَارِئ المُصَوِّرُ الغَفَّارُ القَهَّارُ الوَهَّابُ الرَّزَّاقُ الفتَّاحُ العَلِيمُ القَابِضُ البَاسِطُ الخافضُ الرَّافِعُ المعزُّ المذِل السَّمِيعُ البَصِيرُ الحَكَمُ العَدْلُ اللّطِيفُ الخَبِيرُ الحَلِيمُ العَظِيمُ الغَفُورُ الشَّكُورُ العَلِيُّ الكَبِيرُ الحَفِيظُ المُقِيتُ الحَسِيبُ الجَلِيلُ الكَرِيمُ الرَّقِيبُ المُجِيبُ الْوَاسِعُ الحَكِيمُ الوَدُودُ المَجِيدُ البَاعِثُ الشَّهِيدُ الحَق الوَكِيلُ القَوِيُّ المَتِينُ الوَلِيُّ الحَمِيدُ المُحْصِي المُبْدِيءُ المُعِيدُ المُحْيِي المُمِيتُ الحَيُّ القَيُّومُ الوَاجِدُ المَاجِدُ الوَاحِدُ الصَّمَدُ القَادِرُ المُقْتَدِرُ المُقَدِّمُ المُؤَخِّرُ الأوَّلُ الآخِرُ الظَّاهِرُ البَاطِنُ الوَالِي المُتَعَالِي البَرُّ التَّوَّابُ المنتَقِمُ العَفُوُّ الرَّءُوف مَالِكُ المُلْكِ ذُو الجَلاَلِ وَالإكْرَامِ المُقْسِط الجَامِعُ الغَنِيُّ المُغْنِي المَانِعُ الضَّارُّ النَّافِعُ النُّورُ الهَادِي البَدِيعُ البَاقِي الوَارِثُ الرَّشِيدُ الصَّبُور .


ولننظر كيف اشتهرت تلك الأسماء التي اجتهد الوليد بن مسلم في جمعها؟! كان الوليد كثيرا ما يحدث الناس بحديث أبي هريرة المتفق عليه - والذي يشير إجمالا إلى إحصاء تسعة وتسعين اسما – ثم يتبعه في أغلب الأحيان بذكر هذه الأسماء التي توصل إليها كتفسير شخصي منه للحديث، وقد نُقِلت عنه مدرجة مع كلام النبي وألحقت أو بمعنى آخر ألصقت بالحديث النبوي الذي رواه الترمذي، وظن أغلب الناس بعد ذلك أنها نص من كلام النبي فحفظوها وانتشرت بين العامة والخاصة حتى الآن، ومع أن الإمام الترمذي لما دون هذه الأسماء في سننه مدرجة مع الحديث النبوي نبه على غرابتها، وهو يقصد بغرابتها ضعفها وانعدام ثبوتها مع الحديث كما ذكر الشيخ الألباني رحمه الله .


بل من الأمور العجيبة التي لا يعرفها الكثيرون أن الأسماء التي كان الوليد بن مسلم يذكرها للناس لم تكن واحدة في كل مرة، ولم تكن متطابقة قط، بل يتنوع اجتهاده عند الإلقاء فيذكر لتلاميذه أسماء أخرى مختلفة عما ذكره في اللقاء السابق، فالأسماء التي رواها عنه الطبراني وضع فيها القائم الدائم بدلا من القابض الباسط اللذين وردا في رواية الترمذي المشهورة، واستبدل الرشيد بالشديد والأعلى والمحيط والمالك بدلا من الودود والمجيد والحكيم، والأسماء التي رواها عنه ابن حبان وضع فيها الرافع بدلا من المانع في رواية الترمذي، وما رواه عنه ابن خزيمة في صحيحه وضع فيها الحاكم بدلا من الحكيم والقريب بدلا من الرقيب، والمولى بدلا من الوالي والأحد مكان المغني، ورويت عنه أيضا بعض الروايات اختلفت عن رواية الترمذي في ثلاثة وعشرين اسما ، والعجيب أن الأسماء المدرجة في رواية الترمذي هي المشهورة المعروفة حتى عصرنا .

[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]

والقصد أن هذه الأسماء التي يحفظها الناس ليست نصا من كلام النبي وإنما هي ملحقة أو ملصقة أو كما قال المحدثون مدرجة مع قول النبي : ( إِنَّ للهِ تِسْعَةً وَتِسْعِينَ اسْمَا مِائَةً إِلاَّ وَاحِدًا ) ، وهذا أمر قد يكون غريبا على عامة الناس لكنه لا يخفى على أهل العلم والمعرفة بحديثه ، قال الأمير الصنعاني: ( اتفق الحفاظ من أئمة الحديث أن سردها إدراج من بعض الرواة )، وقال ابن حجر: ( والتحقيق أن سردها من إدراج الرواة ) ، وقال ابن تيمية عن رواية الترمذي وابن ماجه: ( وقد اتفق أهل المعرفة بالحديث على أن هاتين الروايتين ليستا من كلام النبي ، وإنما كل منهما من كلام بعض السلف ) ، وقال أيضا: ( لم يرد في تعيينها حديث صحيح عن النبي وأشهر ما عند الناس فيها حديث الترمذي الذي رواه الوليد بن مسلم عن شعيب عن أبي حمزة، وحفاظ أهل الحديث يقولون: هذه الزيادة مما جمعه الوليد بن مسلم عن شيوخه من أهل الحديث، وفيها حديث ثان أضعف من هذا رواه ابن ماجه، وقد روي في عددها غير هذين النوعين من جمع بعض السلف ) .


وقد ذكر أيضا أنه إذا قيل بتعيينها على ما في حديث الترمذي مثلا ففي الكتاب والسنة أسماء ليست في ذلك الحديث، مثل اسم الرب فإنه ليس في حديث الترمذي وأكثر الدعاء المشروع إنما هو بهذا الاسم، وكذلك اسم المنان والوتر والطيب والسبوح والشافي كلها ثابتة في نصوص صحيحة، وتتبع هذا الأمر يطول .

[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]


ولما كان هذا هو حال الأسماء الحسنى التي حفظها الناس لأكثر من ألف عام والتي أنشدها كل منشد، وكتبت على الحوائط في كل مسجد؛ فلا بد من دراسة علمية استقصائية تنبه الملايين من المسلمين على ما ثبت فيها من الأسماء وما لم يثبت، ثم تعريفهم بالأسماء الحسنى الصحيحة الثابتة في الكتاب والسنة وكيف يمكن أن نتعرف عليها بسهولة؟


لأن علماء الأمة اتفقوا على اختلاف مذاهبهم على أنه يجب الوقوف على ما جاء في الكتاب والسنة بذكر أسماء الله نصا دون زيادة أو نقصان، وأن أسماء الله الحسنى توقيفية على النص لا مجال للعقل فيها، وأن العقل لا يمكنه بمفرده أن يتعرف على أسماء الله التي تليق بجلاله؛ ولا يمكنه أيضا إدراك ما يستحقه الرب من صفات الكمال والجمال فتسمية رب العزة والجلال بما لم يسم به نفسه قول على الله بلا علم وهو أمر حرمه الله على عباده كما قال في كتابه: قُلْ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَالإِثْمَ وَالْبَغْيَ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَأَنْ تُشْرِكُوا بِاللَّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَاناً وَأَنْ تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ مَا لا تَعْلَمُونَ [الأعراف:33]، وقال: وَلا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلمٌ إِنَّ السَّمْعَ وَالبَصَرَ وَالفُؤَادَ كُلُّ أُوْلَئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْئُولا [الإسراء:36] .




قال ابن حزم الأندلسي: ( لا يجوز أن يسمى الله تعالى ولا أن يخبر عنه إلا بما سمى به نفسه أو أخبر به عن نفسه في كتابه أو على لسان رسوله أو صح به إجماع جميع أهل الإسلام المتيقن ولا مزيد، وحتى وإن كان المعنى صحيحا فلا يجوز أن يطلق عليه تعالى اللفظ، وقد علمنا يقينا أن الله بنى السماء فقال: وَالسَّمَاءَ بَنَيْنَاهَا [الذاريات:47]، ولا يجوز أن يسمى بناء، وأنه تعالى خلق أصباغ النبات والحيوان وأنه تعالى قال: صِبْغَةَ اللهِ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللهِ صِبْغَةً [البقرة:138]، ولا يجوز أن يسمى صباغا، وأنه تعالى سقانا الغيث ومياه الأرض ولا يسمى سقاء ولا ساقيا وهكذا كل شيء لم يسم به نفسه ) .



والأقوال في ذلك كثيرة يعز إحصاؤها وكلها تدل على أن عقيدة أهل السنة والجماعة مبنية على أن الأسماء الحسنى توقيفية، وأنه لا بد في كل اسم من دليل نصي صحيح يُذكر فيه الاسم بلفظه، فدورنا حيال الأسماء الجمع والإحصاء ثم الحفظ والدعاء، وليس الاشتقاق والإنشاء، والذين قالوا بأن الأسماء الحسنى مشتقة من الصفات إنما يقصدون أنها تدل على الصفات والأفعال، وأنها تلاقي مصادرها اللغوية في اللفظ والمعنى من حيث الاشتقاق، وأن الاسم في اللغة يشتق من الوصف والفعل أو العكس، لكن لا يحق لأحد أن يشتق هو بنفسه من الفعل الذي يراه أو الوصف الذي يختاره اسما لله ؛ فلا نسمي الله إلا بما سمى به نفسه في كتابه أو في سنة رسوله .

[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]



والسؤال الذي يطرح نفسه بالضرورة كتعقيب على ذلك كيف نميز إذا الأسماء الحسنى التي ندعو الله بها؟ أو كيف يمكن للمسلم أن يتعرف عليها من الكتاب والسنة؟


قال ابن الوزير اليماني: ( تمييز التسعة والتسعين يحتاج إلى نص متفق على صحته أو توفيق رباني، وقد عدم النص المتفق على صحته في تعيينها، فينبغي في تعيين ما تعين منها الرجوع إلى ما ورد في كتاب الله بنصه، أو ما ورد في المتفق على صحته من الحديث ) .

والرجوع إلى ما أشار إليه ابن الوزير مسألة أكبر من طاقة فرد وأوسع من دائرة مجد لأن الشرط الأول والأساسي في إحصاء الأسماء الحسنى هو فحص جميع النصوص القرآنية وجميع ما ورد في السنة النبوية مما وصل إلينا في المكتبة الإسلامية، وهذا الأمر يتطلب استقصاء شاملا لكل اسم ورد في القرآن، وكذلك كل نص ثبت في السنة، ويلزم من هذا بالضرورة فرز عشرات الآلاف من الأحاديث النبوية وقراءتها كلمة كلمة للوصول إلى اسم واحد، وهذا في العادة خارج عن قدرة البشر المحدودة وأيامهم المعدودة؛ ولذلك لم يقم أحد من أهل العلم سلفا وخلفا بتتبع الأسماء حصرا منذ أكثر من ألف عام، وإنما كان كل منهم يجمع ما استطاع باجتهاده أو ما تيسر له من جمع غيره واجتهاده، وكان أغلبهم يكتفي برواية الترمذي أو ما رآه صوابا عند ابن ماجة والحاكم فيقوم بشرحه وتفسيره مع التنبيه على أن الأسماء الحسنى توقيفية على النص، كما فعل الإمام الزجاج والخطابي والبيهقي والقشيري والغزالي والرازي والقرطبي وغيرهم من القدامى والمعاصرين، وقد كان شيخ الإسلام ابن تيمية يشير إلى صعوبة تتبع الأسماء الحسنى الثابتة في الكتاب والسنة ويقول: ( وتتبع هذا الأمر يطول ) .


لكن الله لما يسر الأسباب في هذا العصر أصبح من الممكن إنجاز مثل هذا البحث في وقت قصير نسبيا، وذلك باستخدام الكمبيوتر والموسوعات الالكترونية التي قامت على خدمة القرآن وحوت آلاف الكتب العلمية، واشتملت على المراجع الأصلية للسنة النبوية وكتب التفسير والفقه والعقائد والتاريخ والأدب والنحو وغيرها الكثير والكثير .
ولم تكن هذه التقنية قد ظهرت منذ عشر سنوات تقريبا، أو بصورة أدق لم يكن ما صدر منها كافيا لإنجاز مثل هذا البحث، ولما عايشت الحاسوب منذ أول ظهوره وظهور الموسوعات التراثية الالكترونية حتى جمعت بين يدي تباعا أكثر من خمس وثلاثين موسوعة الكترونية تراثية دفعني ذلك ومنذ عامين تقريبا إلى أن أقدم على هذا الموضوع مستعينا بالله أولا ثم بما سخره من التقنية الحديثة وقدرة الحاسوب على قراءة آلاف المراجع الأصلية من تلك الموسوعات في ثوان معدودات؛ فالرغبة في إتمام البحث مهما كانت النتائج أمر ملح وضرورة يصعب دفعها عن النفس .


وكثيرا ما يشعر أي متخصص أو داعية بالحيرة والاضطراب عندما يسأل عن تحرير المسألة في أحد الأسماء المشهورة كالمعز والمذل والمبديء والمعيد والخافض والضار والنافع والعدل والمانع والواجد والماجد والباقي والمميت والباعث والمحصي والرشيد والجليل، وغير ذلك مما اشتهر على ألسنة العامة والخاصة؟ .


وسبب الحيرة أن تلك الأسماء وردت مدرجة مع رواية الوليد بن مسلم التي رواها الترمذي في سننه، فلا يمكن القول أو الجزم يأنها من كلام النبي ، ومع ذلك تجدها وقد شرحها أو ذكرها أعلام كبار من السلف والخلف في كتبهم، هذا من جهة، ومن جهة أخرى نجد أن أهل العلم قد اتفقوا على أن الأسماء الحسنى توقيفية على النص وأنه لا يجوز تسمية الله  إلا بدليل، كما أن الجزم بأنه قد ورد النص أو لم يرد في الكتاب والسنة بذكر كل اسم من هذه الأسماء مسألة يصعب تتبعها وإحصاؤها كما سبق وأشرنا، ومن ثم تحدث الحيرة والاضطراب عند مواجه السؤال عن الموقف الصحيح من تلك الأسماء .
وقد كانت الإجابة في الغالب وحالي حال الكثيرين في إجاباتهم الاعتماد إجمالا على ذكر منهج أهل السنة والجماعة في موضوع الأسماء الحسنى، أو ما تيسر من اجتهاد جزئي لمن سبق من العلماء في رد اسم أو إثباته، أو الاكتفاء بما ورد من الأسماء في الروايات المدرجة مع التنبيه على أن سرد الأسماء فيها ليس من كلام النبي ولكنه اجتهاد شخصي من قبل الرواة، كما أنها روايات مختلفة ومضطربة .


لكن بعد استخدام البحث الحاسوبي واستقصاء أدلة الكتاب والسنة تبين أن هذه الأسماء جميعها ليست من الأسماء الحسنى لأن الله لم يسم نفسه بها، وكذلك لم ترد في صحيح السنة، فالمعز المذل اسمان لهما شهرة واسعة، وهما وإن كان معناهما صحيحا لكنهما لم يردا اسمين لله في القرآن أو السنة، وإنما سماه بهما الوليد بن مسلم ضمن ما أدرجه باجتهاده في الحديث الذي رواه عنه الترمذي، وكذلك عبد الملك الصنعاني ضمن ما أدرجه في رواية ابن ماجة، حيث اشتق كل منهما هذين الاسمين من فعلين وردا في قوله تعالى:  قُلِ اللهُمَّ مَالِكَ الْمُلْكِ تُؤْتِي الْمُلْكَ مَنْ تَشَاءُ وَتَنْزِعُ الْمُلْكَ مِمَّنْ تَشَاءُ وَتُعِزُّ مَنْ تَشَاءُ وَتُذِلُّ مَنْ تَشَاءُ بِيَدِكَ الْخَيْرُ إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ  [آل عمران:26] .


والله أخبر في الآية أنه يؤتي ويشاء وينزع ويعز ويذل، ولم يذكر في الآية بعد مالك الملك واسمه القدير سوى صفات الأفعال، فالذين سموا الله المعز المذل اشتقوا له اسمين من فعلين، وتركوا على قياسهم ثلاثة أسماء أخرى، فيلزمهم تسمية الله بالمشيء والمؤتي والمنزع طالما أن المرجعية في علمية الاسم إلى القياس والرأي والاشتقاق دون التتبع والجمع والإحصاء .


[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]


وكذلك المبدِيء المعِيد اسمان لا دليل على ثبوتهما، ولم يردا في كتاب الله أو في سنة رسوله اسمين لله ، ولكن وردا فعلين في مواضع كثيرة، كقوله تعالى: قُلْ هَلْ مِنْ شُرَكَائِكُمْ مَنْ يَبْدأُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ قُلِ اللَّهُ يَبْدأُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ فَأَنَّى تُؤْفَكُونَ [يونس:34]، وقوله: إِنَّهُ هُوَ يُبْدِئُ وَيُعِيدُ [البروج:13]، فاستند من سمى الله بهذين الاسمين إلى مجرد اجتهاده في الاشتقاق من الفعلين فقط، وهذا ليس من حق أحد إلا ما ورد النص بذكر الاسم .


[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]


وتسمية الله بالخافض يلزمها الدليل أيضا؛ فالاسم لم يرد في القرآن أو السنة وإنما ورد الفعل يخفض عند مسلم من حديث أبي موسى الأشعري أن النبي قال: ( إِنَّ اللهَ عَزَّ وَجَل لاَ يَنَامُ وَلاَ يَنْبَغِي لَهُ أَنْ يَنَامَ يَخْفِضُ الْقِسْطَ وَيَرْفَعُهُ ) ، ولا يجوز لنا أن نشتق لله من كل فعل اسما ولم يخولنا الله في ذلك قط، وإنما أمرنا سبحانه بإحصاء أسمائه وجمعها من الكتاب والسنة ثم دعاؤه بها، فدورنا حيال الأسماء الحسنى الإحصاء والدعاء وليس الاشتقاق والإنشاء .

[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]

ولو أصر أحد على تسمية الله بالمعز المذل المبديء المعيد الخافض وأجاز لنفسه ذلك فيلزمه قياسا تسميته البناء لأنه بنى السماء فقال: أَأَنْتُمْ أَشَدُّ خَلْقاً أَمِ السَّمَاءُ بَنَاهَا [النازعات:27]، والساقي لأنه سقى أهل الجنة شرابا طهورا فقال: وَسَقَاهُمْ رَبُّهُمْ شَرَاباً طَهُوراً [الإنسان:21]، والمدمر لأنه دمر على الكافرين فقال: دَمَّرَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَلِلْكَافِرِينَ أَمْثَالُهَا [محمد:10]، والطامس لأنه طمس على أعينهم قال: وَلَوْ نَشَاءُ لَطَمَسْنَا عَلَى أَعْيُنِهِمْ فَاسْتَبَقُوا الصِّرَاطَ فَأَنَّى يُبْصِرُونَ [يس:66]، والماسخ لأنه مسخهم على مكانتهم فقال: وَلَوْ نَشَاءُ لَمَسَخْنَاهُمْ عَلَى مَكَانَتِهِمْ [يس:67]، والمقطع لأنه قطع اليهود أمما فقال: وَ قَطَّعْنَاهُمْ فِي الْأَرْضِ أُمَماً [الأعراف:168]، والمفجر لأنه سبحانه فجر الأرض عيونا فقال: وَفَجَّرْنَا الْأَرْضَ عُيُوناً [القمر:12]، والحامل لأنه حمل نبيه نوحا على ذات ألواح ودسر فقال تعالى:  وَحَمَلْنَاهُ عَلَى ذَاتِ أَلْوَاحٍ وَدُسُرٍ [القمر:13]، وغير ذلك من آلاف الأفعال في الكتاب والسنة والتي سيقلبها دون حق إلى أسماء لله .


كما أن الله قال: وَللهِ الأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا [الأعراف:180]، وقال سبحانه: فَلَهُ الأَسْمَاءُ الْحُسْنَى [الإسراء:110]، ولم يقل: ولله الأوصاف الحسنى أو فله الأفعال الحسنى، وشتان بين الأسماء والأوصاف؛ نقول العليم متصف بالعلم والقدير متصف بالقدرة، والعزيز متصف بالعزة، والرحمن متصف بالرحمة، والخبير متصف بالخبرة ونحن دورنا إحصاء الأسماء وليس الأوصاف، فالأوصاف تتبع الموصوف وتقوم به ولا تقوم بنفسها وكذلك الفعل يقوم بفاعله، إذ لا يصح أن نقول: الرحمة استوت على العرش، أو العزة أجرت الشمس، أو العلم والحكمة والخبرة أنزلت الكتاب وأظهرت على النبي ما غاب من الأسرار، أو يرحم ويعز ويعلم فعل كذا وكذا، فهذه كلها أوصاف وأفعال لا تقوم بنفسها بخلاف الأسماء الحسنى الدالة على المسمى الذي اتصف بها كالرحمن والرحيم والعزيز والعليم والخبير والحكيم .


وعلى ذلك لا يصح تسمية الله بالجليل حيث لا يوجد دليل في الكتاب أو صحيح السنة ورد فيه الاسم بنصه، ولكن ورد الوصف في قول الله تعالى: وَيَبْقَى وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجَلالِ وَالإِكْرَامِ [الرحمن:27]، وفرق كبير بين الاسم والوصف؛ فالله وصف نفسه بالقوة فقال:ذُو الْقُوَّةِ الْمَتِينُ [الذاريات:58]، وسمى نفسه القوي فقال: وَهُوَ الْقَوِيُّ الْعَزِيزُ [الشورى:19]، ووصف نفسه بالرحمة فقال: وَرَبُّكَ الْغَنِيُّ ذُو الرَّحْمَة [الأنعام:133]، وسمى نفسه الرحمن الرحيم في قوله : تَنْزِيلٌ مِنَ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ [فصلت:2]، ولما كانت أسماء الله توقيفية ولا نسمي الله إلا بما سمى به نفسه في الكتاب والسنة، فإن الله وصف نفسه بالجلال فقال: ذُو الْجَلالِ وَالإِكْرَامِ[الرحمن:27]، ولم يسم نفسه الجليل إذا لم يرد فيه دليل كما سبق .

[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]


وكذلك اسم الباعث والمحصي لم أجد حجة أو دليلا على إثبات هذين الاسمين والذي ورد في القرآن والسنة في نصوص كثيرة صفات أفعال فقط، كما في قوله تعالى: يَوْمَ يَبْعَثُهُمُ اللهُ جَمِيعاً فَيُنَبِّئُهُمْ بِمَا عَمِلُوا أَحْصَاهُ اللهُ وَنَسُوهُ وَاللهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ [المجادلة:6]، ومن الملاحظ أن الذي اشتق الباعث من قوله يبعثهم، والمحصي من قوله أحصاه الله ترك المنبئ من قوله فينبئهم؛ لأن الآية لم يرد فيها بعد اسم الله الشهيد سوى الأفعال التي اشتق منها فعلين وترك الثالث في حين أن هذه الأسماء جميعها لم ترد نصا صريحا في الكتاب أو في صحيح السنة .

[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]


أما تسمية الله بالضار النافع فهذان الاسمان لم يردا في القرآن أو السنة وخصوصا الضار لم يرد اسما ولا وصفا ولا فعلا، وليس لمن سمى الله بهما إلا الاجتهاد الشخصي في الاشتقاق من المعنى الذي ورد في قوله تعالى: قُلْ لا أَمْلِكُ لِنَفْسِي نَفْعاً وَلا ضَرّاً إِلا مَا شَاءَ اللَّهُ [الأعراف:188]، أو ما ورد عند الترمذي وصححه الشيخ الألباني من حديث ابن عباس t أن النبي قال له: ( وَاعْلَمْ أَنَّ الأُمَّةَ لَوِ اجْتَمَعَتْ عَلَى أَنْ يَنْفَعُوكَ بِشَيْءٍ لَمْ يَنْفَعُوكَ إِلاَّ بِشَيْءٍ قَدْ كَتَبَهُ اللَّهُ لَكَ، وَلَوِ اجْتَمَعُوا عَلَى أَنْ يَضُرُّوكَ بِشَيْءٍ لَمْ يَضُرُّوكَ إِلاَّ بِشَيْءٍ قَدْ كَتَبَهُ اللَّهُ عَلَيْكَ ) ،
كيف يعقل تسمية رب العزة والجلال بالضار وليس فيه وصف كمال ولا حجة على ثبوته من كتاب الله أو سنة رسوله ؟


وكيف يكون الضار اسما والمفترض أن تكون الأسماء التي نجمعها أو نحصيها كلها حسنى تفيد المدح والثناء على الله بنفسها؟ وكيف يكون الضار من الأسماء المحفوظة المشهورة في حين لا يذكر فيها اسم الله الأعلى ونحن نذكره في كل سجدة، وقد نص الله على اسميته وعلميته فقال: سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأَعْلَى [الأعلى:1]؟ فالواجب على كل مسلم أن يقف عند النص، إن ورد فيه الاسم سمى الله به وإن لم يرد فليس لأحد الحق في تسمية الله به وإن صح معناه في حق الله، فالعدل مثلا اسم من الأسماء المشتهرة ضمن ما أدرجه الوليد بن مسلم باجتهاده في الحديث الذي رواه عنه الترمذي في سننه، لكن ما الدليل عليه؟ وأين النص الذي ذكر فيه؟


[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]


لقد تبين بعد البحث الحاسوبي أنه لم يرد في القرآن أو السنة اسما ولا فعلا، ولا دليل لمن سمى الله بهذا الاسم سوى الأمر بالعدل في قوله تعالى:  إِنَّ اللهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ والإحسان [النحل:90]، والمفترض لو قلنا على منهجهم في جواز اشتقاق الاسم من الفعل أن يسمى الله الآمر اشتقاقا من الفعل يأمر وليس العدل .


[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]


ولو تساءلنا أيضا عن تسمية الله بالمميت هل ورد النص عليه في الكتاب والسنة؟ تبين بعد البحث الحاسوبي أنه لم يرد، والذي ورد في القرآن في أربعة عشر موضعا الفعل المضارع يميت كما في قول الله تعالى: هُوَ يُحْيِي وَيُمِيتُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ [يونس:56]، وورد الفعل الماضي أمات في ثلاثة مواضع كقوله : وَأَنَّهُ هُوَ أَمَاتَ وَأَحْيَا [النجم:44]، وهذا لا يكفي وحده في إثبات الاسم؛ فلا يجوز أن نسمي الله بما لم يسم به نفسه في كتابه أو في سنة رسوله ، وسوف يأتي بإذن الله تفصيل الأدلة حول كل اسم من الأسماء المدرجة في روايات السنة .


إن من دوافع البحث الرئيسية أن باب الأسماء الحسنى يفتقر إلى دراسة علمية استقصائية حصرية تشمل كل ما ورد في الأصول القرآنية والنبوية، وكم راودتني نفسي منذ زمن طويل أن أجد جوابا شافيا لنفسي قبل غيري في التعرف على أسماء الله الحسنى التسعة والتسعين التي ورد النص عليها إجمالا والتي ثبتت في الكتاب والسنة، وكنت كلما هممت باستقصاء الموضوع والبحث فيه أجد من الهيبة ما يوهن عزيمتي ويضعف إرادتي لأن الموضوع أكبر من طاقتي وأوسع من دائرتي، وهذا يتطلب كما سبق جهدا يخرج عن قدرة البشر المحدودة وأيامهم المعدودة .

[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]

ولما يسر الله الأسباب في هذا العصر وأصبح ذلك أمرا ممكنا بعد أن ظهرت تقنية البحث الحاسوبية وقدرة الحاسوب على قراء ملايين الصفحات في لحظات معدودات أقدمت على البحث وأنا لا أتوقع ما توصلت إليه من نتائج، ويعلم الله أن الجهد الذي بذلته في هذا البحث وشاركتني فيه زوجتي أم عبد الرزاق من خلال العمل المتواصل لمدة عامين كاملين على ثلاثة حواسب يساوي أضعاف ما بذلته في رسالة الدكتوراه على ضخامة حجمها، لكن النتيجة التي أسفر عنها البحث يتصاغر بجانبها كل جهد، فقد ظهرت مفاجأة لم تكن في الحسبان، تلك المفاجأة تتمثل في أن ما تعرف الله به إلى عباده من أسمائه الحسنى التي وردت في كتابه وفي سنة رسوله تسعة وتسعون اسما وردت بنصها كما أشار النبي إجمالا إلى العدد المذكور في الحديث المتفق عليه، وذلك عند تمييزها عن الأوصاف، وإخراج ما قيد منها بالإضافة أو بموضع الكمال عند انقسام المعنى المجرد وتطرق الاحتمال، هذا مع تحري ثبوتها بالنص وتتبعها بالدليل كما سيأتي ذكره بالتفصيل والتحليل، فالشروط التي استخرجت من القرآن والسنة أو الضوابط التي انتهجت في إحصاء الأسماء بعد البحث الحاسوبي والاستقصاء لم تنطبق إلا على تسعة وتسعين اسما من جملة ما ورد في القرآن والسنة وما ذكره المتوسعون من العلماء والذي يزيد عن المائتين والثمانين اسما .
وليس في الأمر تكلف أو افتعال، أو تعسف أو تحايل على واقع الحال، أو محاولة مني لجعل عدد الأسماء الحسنى محصورا في تسعة وتسعين اسما بصورة أو بأخرى، بل كانت مفاجأة غير متوقعة كما سيري القارئ؛ فالأمر في إحصاء الأسماء أصبح الآن مرهونا بشروط أو قواعد أو ضوابط أو أسس يستطيع من خلالها كل باحث من العامة أو الخاصة مهما كانت درجته العلمية أو حصيلته الثقافية ـ إذا تجرد من النوازع النفسية وغلبة الطبع لما اعتاد عليه من الموروثات الثقافية ـ يستطيع أن يطبقها بدقة على كل نص عند إحصائه للأسماء الحسنى الثابتة في الكتاب والسنة، وسيصل إن شاء الله إلى النتيجة ذاتها التي توصلنا إليها، ومن ثم يتعرف بسهولة ويسر على العدد الذي ذكره النبي في الحديث المتفق عليه، وقد أعيد البحث الحاسوبي مرات ومرات لتأكيد النتيجة سواء من قبلي شخصيا أو من قبل الكثير من الباحثين فكانت النتيجة واحدة .

أما الأسماء الحسنى الثابتة في الكتاب والسنة والتي شملتها الدراسة الموسوعية فبيانها على النحو التالي:

الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ المَلِكُ القُدُّوسُ السَّلامُ المُؤْمِنُ المُهَيْمِنُ العَزِيزُ الجَبَّارُ المُتَكَبِّرُ الخَالِقُ البَارِئُ المُصَوِّرُ الأَوَّلُ الآخِرُ الظَّاهِرُ البَاطِنُ السَّمِيعُ البَصِيرُ المَوْلَى النَّصِيرُ العَفُوُّ القَدِيرُ اللَّطِيفُ الخَبِيرُ الوِتْرُ الجَمِيلُ الحَيِيُّ السِّتيرُ الكَبِيرُ المُتَعَالُ الوَاحِدُ القَهَّارُ الحَقُّ المُبِينُ القَوِيُّ المَتِينُ الحَيُّ القَيُّومُ العَلِيُّ العَظِيمُ الشَّكُورُ الحَلِيمُ الوَاسِعُ العَلِيمُ التَّوابُ الحَكِيمُ الغَنِيُّ الكَرِيمُ الأَحَدُ الصَّمَدُ القَرِيبُ المُجيبُ الغَفُورُ الوَدودُ الوَلِيُّ الحَميدُ الحَفيظُ المَجيدُ الفَتَّاحُ الشَّهيدُ المُقَدِّمُ المُؤخِّرُ المَلِيكُ المُقْتَدِرْ المُسَعِّرُ القَابِضُ البَاسِطُ الرَّازِقُ القَاهِرُ الديَّانُ الشَّاكِرُ المَنانَّ القَادِرُ الخَلاَّقُ المَالِكُ الرَّزَّاقُ الوَكيلُ الرَّقيبُ المُحْسِنُ الحَسيبُ الشَّافِي الرِّفيقُ المُعْطي المُقيتُ السَّيِّدُ الطَّيِّبُ الحَكَمُ الأَكْرَمُ البَرُّ الغَفَّارُ الرَّءوفُ الوَهَّابُ الجَوَادُ السُّبوحُ الوَارِثُ الرَّبُّ الأعْلى الإِلَهُ،

وقد رتبت ترتيبا اجتهاديا حسب اقتران ورودها في النصوص القرآنية والنبوية مع مراعاة تقارب ألفاظها وسهولة حفظها .


[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]


الموضوع هو جزء من مقدمة كتاب اسماء الله الحسني الثابتة في الكتاب و السنة
للدكتور / محمود عبدالرازق الرضواني
استاذ العقيدة الاسلامية و المذاهب المعاصرة المشاركة

نقلته للافادة
لما يتوجب علي كل مسلم من معرفة اسماء الله جل جلاله الصحيحة
لكم خالص تحياتي


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
الصريحة
.
.


الجنس : انثى
عدد المساهمات : 8768
العمر : 32

مُساهمةموضوع: رد: اسماء الله الحسني الثابتة في الكتاب و السنة   الإثنين مايو 10, 2010 12:39 pm

جزاك الله خيرا اختي
على ما نقلته لنا من فائدة
بوركت اناملك
وجعلها الله في ميزان حسناتك يوم الثيامة
يعطيك العافية

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://up.arb-up.com/i/00102/5r4ienbj19kv.jpg
مشتاق الى الكعبة المشرفة
.
.


الجنس : ذكر
عدد المساهمات : 19794
العمر : 42

مُساهمةموضوع: رد: اسماء الله الحسني الثابتة في الكتاب و السنة   الإثنين مايو 10, 2010 12:55 pm


[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]

[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
امل وحنين
.
.


الجنس : انثى
عدد المساهمات : 28893
العمر : 41

مُساهمةموضوع: رد: اسماء الله الحسني الثابتة في الكتاب و السنة   الثلاثاء مايو 11, 2010 9:50 am

موضوع قيم جدا ريمو لما فيه من افادة وعلومات جمة
عن اسماء الله الحسنى
شرح وافي وكافي فنحن فعلا في حاجة لهكذا تذكرة
على الدوام حتى نتمكن من معرفة ما يتوجب علينا
جزاك الله خير الجزاك وبارك الله بك وبعملك
وجعله في ميزان حسناتك
تحياتي لك بكل احترام


[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]
.. سعد الغامدي - سورة الكهـــــف ..
أنا وقلمي واحد ... ولن أكون يوما إلا أنا
فأأسف لمن لم يعرفني... وأاسف لمن أخذ وقته بالبحث حولي عني
ولم يعلم يوما أنه سيعرف عني ما قد يعمي الأبصار
فأستطيع أن ارسم لك صورة تبعدني ...لأكتشف إن كنت حقا اعنيك وتعرفني

عذرا عزيزي ( تي) ليس لي وقتا لأخبرك (ي) من أنا

فوقتي ملك من أحبني ومن إحترمني ومن اهتم فعلا لأمري
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
زهرة الأقصى
المدير الأداري
المدير الأداري


الجنس : انثى
عدد المساهمات : 26570
العمر : 39

مُساهمةموضوع: رد: اسماء الله الحسني الثابتة في الكتاب و السنة   الثلاثاء مايو 11, 2010 10:48 am

جزاكي الله خير الجزاء ريموو
وأثابك الله الجنة من غير حسابك
موضوع راائع وقيم
بارك الله فيكي على التذكرة جعلها الله في موازين أعمالك
تحياتي ليكي ودمتي بأحسن حال


[size=24]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
سماح
.
.


الجنس : انثى
عدد المساهمات : 11294

مُساهمةموضوع: رد: اسماء الله الحسني الثابتة في الكتاب و السنة   الثلاثاء مايو 11, 2010 9:08 pm

[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة][ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
أسيرة الأحزان
*
*


الجنس : انثى
عدد المساهمات : 18258

مُساهمةموضوع: رد: اسماء الله الحسني الثابتة في الكتاب و السنة   الأربعاء مايو 12, 2010 11:55 pm

كفيتي ووفيتي اختي ريموووووووو
والله موسوعة كثير قيمة عن اسماء الله الحسنى
كثير مفيد موضوعك اختي بارك الله فيك
واثابك الجنة ونعيمها وجعل كل حرف خطته اناملك بموازين حسناتك
جزاك الله عنا كل الخير ولا حرمنا اطلالتك المتميزة وابداع قلمك المتألق
تقبلي ودي وحبي وتقديري
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]


[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]


ياعزيزي

لا تقطر الدموع الا من عصارة الألم ..
فهل سمعت عن دمعة عادت لمعقلها
بعد انسكاب ؟؟؟؟؟؟؟؟

[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
????
زائر



مُساهمةموضوع: رد: اسماء الله الحسني الثابتة في الكتاب و السنة   الخميس مايو 13, 2010 6:28 am

موضوع كتير جميل وقيم ريم يسلموا ايدك والله
يجزيك كل خير ويبارك فيك
ويجعله في موزين حسناتك

تقبلي مروري وتقديري ومحبتي
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
علي 2009
.
.


الجنس : ذكر
عدد المساهمات : 34
العمر : 46

مُساهمةموضوع: رد: اسماء الله الحسني الثابتة في الكتاب و السنة   الجمعة مايو 14, 2010 1:09 pm

ألف شكر على هذا الموضوع القيم

وجزاك الله كل خير .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
همســـــات تحت المطــــر
.
.


الجنس : ذكر
عدد المساهمات : 2019

مُساهمةموضوع: رد: اسماء الله الحسني الثابتة في الكتاب و السنة   السبت مايو 15, 2010 9:06 am

جزاك الله كل الخير اختي العزيزة

على هذا الموضوع القيّم والمفيد

مع كل الود والاحترام والدعوات لك:

بالتوفيق والنجاح

تقبلي مروري
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
Reham
.
.


الجنس : انثى
عدد المساهمات : 6971
العمر : 29

مُساهمةموضوع: رد: اسماء الله الحسني الثابتة في الكتاب و السنة   الخميس يونيو 10, 2010 1:10 am

مشكورين اخوتي علي مروركم الكريم
وفقنا الله الي صالح الاعمال
دمتم بخير
تحياتي
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
سوسن
.
.


الجنس : انثى
عدد المساهمات : 13022

مُساهمةموضوع: رد: اسماء الله الحسني الثابتة في الكتاب و السنة   الخميس يونيو 10, 2010 1:44 am

ماشاء الله تبارك الله موضوع جميل جدا
معلومات قيمة ...وتوضيح رائع...
بارك الله فيكي اختي العزيزة ريم وجزاكي خير الجزاء
وجعله في ميزان حسناتك
واثابنا الله واياكي الفردوس الاعلى دون حساب ولا عقاب
تحياتي ومودتي وحبي الك
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
سوار الياسمين
.
.


الجنس : انثى
عدد المساهمات : 13711

مُساهمةموضوع: رد: اسماء الله الحسني الثابتة في الكتاب و السنة   الأحد مارس 20, 2011 1:31 pm

[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]


[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]
آللهُـــــــــم لــــــــــڪَ آلحَمَــــــدٌ حَتـــــــى تَـــــرضَــــــى
ولــــــڪَ آلحَمَـــــــدٌ إذآ رَضيتَ،ولــــــڪَ الحَمَــــــدٌ بَعَــــــدَ آلرضـــــآ....
آللهُــــــــم لــــــــــڪَ آلحَمَـــــــــدُ ڪَـمـــــــا يَنّبَغـــــــي لجــــــلآل وجّهـــــــڪَ وعَظيـــم سُلطَانــــــڪَ


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
اسماء الله الحسني الثابتة في الكتاب و السنة
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
سحر العيون حيث الراحة والمتعة بتقديم الاجمل *** شاركونا صداقتنا ...  :: المنتديات الاسلامية :: القران الكريم والتفاسير-
انتقل الى: