الرئيسيةالبوابةالتسجيلدخول

 

ان إدارة سحر العيون ترحب بجميع الأعضاء والزوار وتتمنى لكم اسعد الاوقات وطيب المقام في صحبتنا بكل خير وسعادة يا كاتم السر ومخفيه ..أين من الله تواريه ..بارزت بالعصيان رب العلى ..وأنت من جارك تخفيه ... لاتجعلو المنتدى يلهيكم عن الصلاة

شاطر | 
 

 الصبر و الشكر تابع

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
انتقل الى الصفحة : الصفحة السابقة  1, 2
كاتب الموضوعرسالة
مشتاق الى الكعبة المشرفة
.
.


الجنس : ذكر
عدد المساهمات : 19794
العمر : 42

مُساهمةموضوع: الصبر و الشكر تابع   الإثنين يونيو 14, 2010 4:13 pm

تذكير بمساهمة فاتح الموضوع :

بيان دواء الصبر وما يستعان به عليه

اعلم أن الذي أنزل الداء أنزل الدواء ووعد بالشفاء، فالصبر وإن كان شاقاً فتحصيله ممكن بمعجون العلم والعمل، فمنهما تركب الأدوية لأمراض القلوب كلها، فيحتاج كل مرض إلى علم وعمل يليق به، فإن العلل إذا اختلفت اختلف العلاج، إذ معنى العلاج‏:‏ مضادة العلة‏.‏
ونضرب لك مثالاً، فنقول‏:‏ إذا افتقر الإنسان إلى الصبر عن شهوة الجماع، وقد غلبت عليه بحيث لا يملك فرجه ولا عينه ولا قلبه، فعلاج ذلك بثلاثة أشياء‏:‏
أحدها‏:‏ مواظبة الصوم، والاقتصار عند الإفطار على قليل من الطعام‏.‏
الثاني‏:‏ قطع أسباب المهيجة، فإنه إنما يهيج بالنظر، والنظر بالقلب، والقلب يحرك الشهوة، ودواء هذا العزلة، والاحتراز عن مظان وقوع البصر على الصور المشتهاة، فان النظر سهم مسموم من سهام إبليس، ولا يمنع عنه إلا غمض الجفن أو الهرب‏.‏
الثالث‏:‏ تسلية النفس بالمباح من جنس المشتهى، وذلك بالنكاح، وكل ما يشتهيه الطبع من الحرام، ففى المباحات غنية عنه، وهذا هو العلاج الأرفع في حق أكثر الناس، لأن قطع الغذاء يضعف ، ولا يقمع الشهوة بخلاف هذا‏.‏
وينبغى للإنسان أن يعود نفسه المجاهدة، فإن من عَّود نفسه مخالفة الهوى، غلبها متى أراد‏.‏
واعلم‏:‏ أن أشد أنواع الصبر والمجاهدة، كف الباطن من حديث النفس، وإنما يشتد ذلك على من تفرغ واعتزل، فان الوساوس لا تزال تجاذبه، ولا علاج لهذا إلا قطع العلائق ، وجعل الهم هماً واحداً، وصرف الفكر إلى ملكوت السموات والأرض وعجائب صنع اللَّه تعالى، وجميع أبواب معرفة الله تعالى، حتى إذا استولى ذلك على قلبه، دفع اشتغاله مجاذبة الشيطان ووسواسة، وإن لم يكن له سير الباطن فلا ينجيه إلا الأوراد المتواصلة، من القراءة، والأذكار، والصلوات، ويحتاج مع ذلك إلى تكليف القلب الحضور، فإن الفكر الباطن هو الذي يستغرق القلب دون الأوراد الظاهرة، فهذا الذي يمكن أن ينال بالاكتساب والجهد‏.‏
فأما مقادير ما ينكشف، ومبالغ ما يرد من لطف الله تعالى من الأحوال والأعمال، فذلك يجرى مجرى الصيد، وهو بحسب الرزق، فقد يقل الجهد، ويكثر الصيد، وقد يطول الجهد ويقل الصيد، والمعلوم وراء هذا الاجتهاد على جذبه من جذبات الرحمن عز وجل، فإنها توازى أعمال الثقلين، وليس ذلك اختيار العبد، بل اختياره أن يتعرض لتلك الجذبة، بأن يقلع عن قلبه جواذب الدنيا، فان المجذوب إلى أسفل سافلين، لا يجذب إلى أعلى عليين، وكل منهوم بالدنيا هو منجذب إليها، فقطع العلائق الجاذبة، هو المراد بقوله صلى الله عليه وآله وسلم الله عليه وآله وسلم‏:‏ ‏"‏ إن لربكم في أيام دهركم نفحات ألا فتعرضوا لها‏"‏ ‏‏‏.‏ فالذي علينا تفريغ المحل، والانتظار لنزول الرحمة، كالذي يصلح الأرض وينقيها من الحشيش، ويضع فيها البذر، وكل ذلك لا ينفع إلا بمطر، ولا يدرى متى يقدر الله أسباب المطر، إلا أنه يثق بفضل الله تعالى أنه لا يخلى سنة عن مطر، وكذلك قلما تخلو سنة وشهر ويوم عن جذبة من الجذبات ونفحة من النفحات‏.‏
فينبغي أن يكون العبد قد طهر القلب من حشيش الشهوات، وبذر الإرادة والإخلاص، وعرضه لمهاب ريح الرحمة، وكما يقوى انتظار الأمطار في أوقات الربيع عند ظهور الغيم، كذلك انتظار تلك النفحات في الأوقات الشريفة، وعند اجتماع الهم ونشاط القلوب، كيوم عرفة، ويوم الجمعة، وفى رمضان‏.‏ والهمم والأنفاس أسباب لاستدرار رحمة الله تعالى بحكمته وتقديره‏.‏
الشطر الثاني من الكتاب
4ـ في الشكر وفضله وذكر النعم وأقسامها ونحو ذلك
قال الله تعالى‏:‏‏{‏وسنجزى الشَّاكريَن‏}‏ ‏(‏آل عمران‏:‏ 145‏)‏ وقال الله تعالى‏:‏ ‏{‏ما يفعل اللَّه بِعَذَابكُم إِن شَكَرُتم َوآمنْتُم‏}‏‏(‏النساء‏:‏ 147 ‏)‏ وقال‏:‏ ‏{‏ وقَلَيلّ من عبادي الشكُّور‏}‏‏(‏سبأ‏:‏ 13‏)‏ وقطع بالمزيد مع الشكر فقال‏:‏ ‏{‏لَئن شكرتم لأزيدَّنكُم‏}‏‏[‏إبراهيم‏:‏ 7‏]‏ مع كونه وقف أشياء كثيرة غيره على المشيئة كقوله‏:‏‏{‏فسوف يغنيكم الله من فضله إن شاء‏}‏‏[‏التوبة‏:‏ 28‏]‏ وقوله‏:‏‏{‏والله يرزق من يشاء‏}‏ ‏[‏البقرة‏:‏212‏]‏ ‏{‏ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء‏}‏ ‏[‏النساء‏:‏48‏]‏، ‏{‏ويتوب الله على من يشاء‏}‏ ‏[‏التوبة‏:‏15‏]‏‏.‏ولما عرف إبليس قدر الشكر في الطعن على بنى آدم‏:‏ ‏{‏ولا تجد أكثرهم شاكرين‏}‏ ‏[‏الأعراف‏:‏ 17‏]‏‏.‏
وروى أن النبى صلى الله عليه وآله وسلم الله عليه وآله وسلم قام حتى تفطرت قدماه، فقالت عائشة رضى الله عنها‏:‏ أتصنع هذا وقد غفر الله لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر‏؟‏‏!‏ قال‏:‏ ‏"‏أفلا أكون عبداً شاكراً‏"‏‏.‏
وعن معاذ رضى الله عنه قال‏:‏ قال لى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم الله عليه وآله وسلم‏:‏ ‏"‏إنى أحبك فقل‏:‏ اللهم أعنى على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك‏"‏‏.‏
5ـ فصل ‏[‏في كون الشكر بالقلب واللسان والجوارح‏]‏
والشكر يكون بالقلب، واللسان، والجوارح‏.‏
أما بالقلب، فهو إظهار الشكر لله بالتحميد‏.‏
وأما بالجوارح، فهو استعمال نعم الله في طاعته، والتوقى من الاستعانة بها على معصيته، فمن شكر العينين أن تستر كل عيب تراه لمسلم، ومن شكر الأذنين أن تستر كل عيب تسمعه، فهذا يدخل في جملة شكر هذه الأعضاء‏.‏
والشكر باللسان‏:‏ إظهار الرضى عن الله تعالى، وهو مأمور به‏.‏ قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ‏:‏ ‏"‏ التحدث بالنعم شكر، وتركها كفر‏"‏ ‏‏.‏
وروى أن رجلين من الأنصار التقيا، فقال أحدهما لصاحبه‏:‏ كيف أصبحت‏؟‏ فقال‏:‏ الحمد لله ‏.‏ فقال النبى صلى الله عليه وآله وسلم‏:‏ ‏"‏قولوا هكذا‏"‏‏.‏
وروى أن رجلاً سلم على عمر بن الخطاب رضى الله عنه، فرد عليه، ثم قال له عمر‏:‏ كيف أصبحت‏؟‏ قال‏:‏ أحمد الله، فقال عمر‏:‏ ذاك الذي أرادت‏.‏
وقد كان السلف يتساءلون، ومرادهم استخراج الشكر لله، فيكون الشاكر مطيعاً، والمستنطق مطيعاً‏.‏
وقال أبو عبد الرحمن الحبلى‏:‏ إن الرجل إذا سلم على الرجل، وسأله كيف أصبحت‏؟‏ فقال له الآخر‏:‏ أحمد الله إليك، قال‏:‏ يقول الملك الذي عن يساره للذي عن يمينه‏:‏ كيف تكتبها‏؟‏ قال‏:‏ أكتبه من الحامدين‏.‏ فكان أبو عبد الرحمن إذا سئل‏:‏ كيف أصبحت‏؟‏ يقول‏:‏ أحمد الله إليك والى جميع خلقه‏.‏
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

كاتب الموضوعرسالة
مشتاق الى الكعبة المشرفة
.
.


الجنس : ذكر
عدد المساهمات : 19794
العمر : 42

مُساهمةموضوع: رد: الصبر و الشكر تابع   الخميس أكتوبر 07, 2010 12:47 pm

[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
مشتاق الى الكعبة المشرفة
.
.


الجنس : ذكر
عدد المساهمات : 19794
العمر : 42

مُساهمةموضوع: رد: الصبر و الشكر تابع   الخميس مارس 10, 2011 3:53 pm


[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
سوار الياسمين
.
.


الجنس : انثى
عدد المساهمات : 13711

مُساهمةموضوع: رد: الصبر و الشكر تابع   السبت مارس 12, 2011 10:06 am

[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]


[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]
آللهُـــــــــم لــــــــــڪَ آلحَمَــــــدٌ حَتـــــــى تَـــــرضَــــــى
ولــــــڪَ آلحَمَـــــــدٌ إذآ رَضيتَ،ولــــــڪَ الحَمَــــــدٌ بَعَــــــدَ آلرضـــــآ....
آللهُــــــــم لــــــــــڪَ آلحَمَـــــــــدُ ڪَـمـــــــا يَنّبَغـــــــي لجــــــلآل وجّهـــــــڪَ وعَظيـــم سُلطَانــــــڪَ


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
مشتاق الى الكعبة المشرفة
.
.


الجنس : ذكر
عدد المساهمات : 19794
العمر : 42

مُساهمةموضوع: رد: الصبر و الشكر تابع   السبت مارس 12, 2011 11:26 am

[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
مشتاق الى الكعبة المشرفة
.
.


الجنس : ذكر
عدد المساهمات : 19794
العمر : 42

مُساهمةموضوع: رد: الصبر و الشكر تابع   الأحد مارس 27, 2011 10:04 am

[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
الصبر و الشكر تابع
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 2 من اصل 2انتقل الى الصفحة : الصفحة السابقة  1, 2

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
سحر العيون حيث الراحة والمتعة بتقديم الاجمل *** شاركونا صداقتنا ...  :: المنتديات الاسلامية :: القران الكريم والتفاسير-
انتقل الى: