الرئيسيةالبوابةالتسجيلدخول

 

ان إدارة سحر العيون ترحب بجميع الأعضاء والزوار وتتمنى لكم اسعد الاوقات وطيب المقام في صحبتنا بكل خير وسعادة يا كاتم السر ومخفيه ..أين من الله تواريه ..بارزت بالعصيان رب العلى ..وأنت من جارك تخفيه ... لاتجعلو المنتدى يلهيكم عن الصلاة

شاطر | 
 

 لنقرأ القرآن ونتدبّر الآيات ,, ليس لنقرأه لإنهاء صفحات(2)

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
انتقل الى الصفحة : 1, 2  الصفحة التالية
كاتب الموضوعرسالة
زهرة الأقصى
المدير الأداري
المدير الأداري


الجنس : انثى
عدد المساهمات : 26570
العمر : 39

مُساهمةموضوع: لنقرأ القرآن ونتدبّر الآيات ,, ليس لنقرأه لإنهاء صفحات(2)   الإثنين أغسطس 23, 2010 11:24 am

بسم الله الرحمن الرحيم
-------------

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

أسعد الله أوقاتكم بكل خير ,,

أهلا ومرحبا بكم في بيتكم سحر العيون


أحبتي في الله ,, كنت قد أدرجت موضوعاً بعنوان

( هل يؤثر القرآن على شخصية الإنسان؟ )

[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]


وهذا الموضوع له علاقة بما سأقدّمه لكم في موضوعي هذا ,,

سائلاً المولى عزوجل أن يوفقني وإياكم لكل خير ,,

وأن يجعلنا ممن يستمع القول فيتّبع أحسنه ,,

حقيقةً ,,

هناك آيه في كتاب الله عزوجل أقف عندها دائما ,..

وأتأملها وأحزن على حالنا اليوم ..[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]

ولايعني أني لاأتأمل وأتدبّر غيرها في كتاب الله عزوجل لا ,,

وإنما هذه الآيه تجعلني أقف وأتأمل وأراجع نفسي ملياً ,,وأتساءل

إلى متى سنظل على هذا الحال ؟؟؟

لو سأل كل منا نفسه .. هل الحبيب يهجر حبيبه ؟؟؟

بالطبع ستكون الإجابه لا ,, وبدون أن تفكر للحظه واحده .,,

أليس هذا صحيح ؟؟؟

فإن كان من الصعب على الحبيب فراق حبيبه وهجرانه ..

أهان علينا أن نفارق كتاب الله العظيم ونهجره ؟؟؟

ليسأل كل واحد منا نفسه ..

متى آخر مره قرأت فيها القرآن ...

أسألك بالله أخي الكريم /أختي الكريمة أن تقف مع نفسك ولو لدقائق وتحاسبها ..

تأمل أخي /أختي في الله ,, قول الله عزوجل ..

{وَقَالَ الرَّسُولُ يَا رَبِّ إِنَّ قَوْمِي اتَّخَذُوا هَذَا الْقُرْآنَ مَهْجُورًا}[سورة الفرقان:30]

بالله عليك ,, هل تأملت هذه الآيه يوماً ما ؟؟؟

يقول الإمام الشنقيطي في أضواء البيان

-----------------------------
لذا ينبغي لكل مسلم يخاف العرض على ربه ..
أن يتأمل هذه الآية الكريمة ويمعن النظر فيها مراراً وتكراراً ..
ليرى لنفسه المخرج من هذه الورطة العظمى والطامة الكبرى ..
التي عمت جل بلاد المسلمين من هذه المعمورة وهي هجر القرآن الكريم .
--------------------------------

ألا يكفي شرفاً أننا نقرأ ونتدبّر كتاب الله ,, كلام رب العزة والجلاله ؟؟؟

ألا يكفي أننا أمام حبل الله المتين ، والنور المبين ,

والذكر الحكيم , والصراط المستقيم .

لقد نزل هذا القرآن ليكون منهج حياة ، ودستور أمة ،

ونموذجاً واقعياً للتطبيق العملي ،

تنمو الحياة في ظله وترتقي إلى الأفضل ،,

بلا شك نحن بغير هذا القرآن سنضيع وسنتخبط في غياهب الظلمات ,،

نزل القرآن على رسول الله صلى الله عليه وسلم ،

ليبني عقيدة التوحيد في قلوب الأمة ،

فقد هجرنا هذا القرآن للأسف ، هجرناه فلم ننتفع من القرآن كما ينبغي ؛

لأننا خرجنا عن منهجه الذي رسمه العليم الخبير ؛

فالقرآن إنما نزل للعمل أولاً ، ولتحكيمه في شؤون الحياة كافة ،

فهذا هو المقصد الأساس من نزوله ، وهذا هو المبتغى من تكفُّل الله بحفظه .

وترك العمل بالقرآن والإعراض عنه نوع من أنواع هجره ،

بل هو أعظم أنواع الهجر ،

فعلى مستوى الأفراد ، أصبح سلوك كثير من المسلمين ،

لا يمت إلى أخلاق القرآن بصلة

بدءًا بترك تحية الإسلام إفشاءً وردًا

ومرورًا بالتحاسد والتنابذ بالألقاب والسخرية من بعضهم البعض ،

وإنتهاء بالتعامل بأنواع الحرام ، من رباً وزنى ، وأكل لأموال الناس بالباطل ،

ونحو ذلك من المحرمات التي نهى الله عنها في كتابه الكريم ..

إلا من رحم ربي وهداه

إنا لله وإنا إليه راجعون ,,

ولاحول ولاقوة إلا بالله العلي العظيم ,,

أحبتي في الله ,,

أما آن الأوان لنا .. أن نعود إلى هذا القرآن بعد تلك القطيعة

التي طال بها الزمن ؟؟؟

يقول الملك الجبّار في محكم تنزيله ..

{ أَفَلا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلافًا كَثِيرًا } [سورة النساء: 82].

حقاً ,، إن آيات القرآن الكريم في غاية الدقة والإحكام ، والوضوح والبيان ،

أحكمها حكيم ، وفصَّلها خبير ،

فتح الله به أعينا عُميا ، وآذاناً صُماً ، وقلوباً غُلفاً ،

وضمن للمسلمين الأمن والسعادة في دنياهم وأخراهم ،

إذا هم تَلَوْه حقَّ تلاوته ، وتفهّموا سوره وآياته ، وتفقّهوا جُمله وكلماته ،

ووقفوا عند حدوده وَأْتمروا بأوامره ،

وأنتهوا بنواهيه ، وتخلّقوا بما شرع ،

وطبّقوا مبادئه ومُثُله وقيمه على أنفسهم وأهليهم ومجتمعاتهم .

قال تعالى:
الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَتْلُونَهُ حَقَّ تِلاوَتِهِ أُولَئِكَ يُؤْمِنُونَ بِهِ [البقرة : 121].

يقول ابن عباس: يتَّبعونه حق اتباعه ، يحلّون حلاله ويحرّمون حرامه ،

ولا يحرّفونه عن مواضعه .

وقال قتادة :

هؤلاء أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم آمنوا بكتاب الله فصدَّقوا به ،

أحلّوا حلاله وحرّموا حرامه ، وعملوا بما فيه .

أحبتي في الله ,,

الحديث عن القرآن الكريم لا يَنْضَب معينه ،

فلنعش مع القرآن الكريم : تلاوة وفهماً ، وعملاً وحفظاً ،

فمعايشة القرآن من أجلِّ الأعمال التي يتصف بها المؤمنون ،,

إذن فلابد من قراءة القرآن ، قراءة متدبّرة واعية ،

تكون سبباً في فهم الجُمل القرآنية ، فهماً دقيقاً ،

فإن عز على القارئ شيء في فهم المعنى سأل أهل الذكر ،,

قال تعالى:
فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ [النحل: 43]

والمُدارسة القرآنية مطلوبة دائماً ،

عن عثمان بن عفان رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:

"خيركم من تعلّم القرآن وعلمه"

وقد سُئل سفيان الثوري عن الرجل يغزو أحب إليك ، أو يقرأ القرآن ؟

فقال: يقرأ القرآن ؛ لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:

"خيركم من تعلم القرآن وعلَّمه"

ومكث الإمام أبو عبد الرحمن السلمي يعلِّم القرآن في مسجد الكوفة أربعين سنة

بسبب سماعه لهذا الحديث ،

وكان إذا روى هذا الحديث يقول:

ذلك الذي أقعدني مقعدي هذا.

======

أحبتي في الله أعضاءمنتدى سحر العيون


ما رأيكم أن نجعل موضوعنا هذا ,,

مرجعاً لنا جميعاً لنتدبّر آيات هذا الكتاب العظيم

لنُظهِر بعضاً من لطائف كتاب الله عزوجل ,,

ونجمع ما تفرّق في بطون الكتب

ونذكّر بعضنا بعضاً بما نسينا ,,

ويكون دافعاً لنا للبحث في كتب علوم القرآن وقراءة كتب التفسير

ولنرجع لكتاب الله عزوجل ونتدبّر آياته ,,

وليقرأ كُل واحدٍ منا هذا القرآن ويتدبّر الآيات ,, ليس ليقرأه لإنهاء صفحات

لذلك أخترت هذا العنوان للموضوع لنساهم سوياً في هذا العمل المبارك ,,

هذا مالدي ,,

إن أحسنت فمن الله ،,

وإن أسأت أو أخطأت فمن نفسي والشيطان

أتمنى أن أرى تفاعلكم ومشاركاتكم ,,

أسأل الله العلي العظيم بفضله ومنّه وكرمه ,,

أن يجعلنا وإياكم من أهل القرآن الذين هم أهل الله وخاصته

---------------

وسيكون موضوعنا هذا متجدد بمشيئة الله تعالى ,,

وسيكون مرجعاً بإذن الله لنا جميعاً

لي عوده إن شاء الله

منقوووووول


[size=24]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
زهرة الأقصى
المدير الأداري
المدير الأداري


الجنس : انثى
عدد المساهمات : 26570
العمر : 39

مُساهمةموضوع: رد: لنقرأ القرآن ونتدبّر الآيات ,, ليس لنقرأه لإنهاء صفحات(2)   الإثنين أغسطس 23, 2010 11:30 am

يقول الإمام الطبري رحمه الله ,,

عجبت لمن يقرأ القرآن ولايفهمه ,, كيف يتلذذ به وبحلاوته


ويقول ابن القيم الجوزيه في كتابه ( بدائع الفوائد )

ما أشدها من حسرة وما أعظمها من غبنة على من أفنى أوقاته في طلب العلم

ثم يخرج من الدنيا وما فهم حقائق القرآن ولا باشر قلبه أسراره ومعانيه

فالله المستعان .

ويقول ابن الجوزي :

ينبغي لتالي القرءان العظيم أن ينظر كيف لطف الله تعالى بخلقه في إيصال معاني

كلامه إلى أفهامهم وأن يعلم أن مايقرؤه ليس من كلام البشر وأن يستحضر عظمة

المتكلم سبحانه ويتدبر كلامه .

--------
سيكون هذا الموضوع متجدد ان شاء الله ,,

وسيتم عرض العديد من اللطائف في كتاب الله عزوجل بمشيئة الله تعالى ..

وكذلك سيتم طرح أسئله وأتمنى أن أشاهد تفاعلكم مع الموضوع ,,

لنبحث معاً عن إجابة تلك الأسئله ونفهم معاني هذا الكتاب العظيم

وفقني الله وإياكم لكل خير


[size=24]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
زهرة الأقصى
المدير الأداري
المدير الأداري


الجنس : انثى
عدد المساهمات : 26570
العمر : 39

مُساهمةموضوع: رد: لنقرأ القرآن ونتدبّر الآيات ,, ليس لنقرأه لإنهاء صفحات(2)   الإثنين أغسطس 23, 2010 11:33 am

قال تعالى في قصة ابني آدم :

( فَبَعَثَ اللَّهُ غُرَاباً يَبْحَثُ فِي الْأَرْضِ لِيُرِيَهُ كَيْفَ يُوَارِي سَوْءَةَ أَخِيهِ )

تأمل الحكمة في إرسال الله تعالى لابن آدم الغراب
المؤذن اسمه بغربة القاتل من أخيه وغربته هو من رحمة الله
وغربته من أبيه وأهله واستيحاشه منهم واستيحاشهم منه .
ابن القيم ـ مفتاح دار السعادة .


قال بعض أهل الفضل من المفسرين :
الغراب أحد الفواسق الخمسة وفعل ابن آدم وهو القتل من أعظم الفسق

فناسب مابعث إليه هذا الفعل والله أعلم بمراد كتابه .
---------------


قال تعالى في سورة يوسف :

{قَالَ يَا بُنَيَّ لاَ تَقْصُصْ رُؤْيَاكَ عَلَى إِخْوَتِكَ فَيَكِيدُواْ لَكَ كَيْدًا
إِنَّ الشَّيْطَانَ لِلإِنسَانِ عَدُوٌّ مُّبِينٌ}


يعقوب عليه السلام عرف تأويل الرؤيا ولم يبال بذلك
فإن الرجل يود أن يكون ولده خيراً منه والأخ لايود ذلك لأخيه .
ابن العربي ـ أحكام القرءان .


-------------

قال تعالى :
( لِلَّهِ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ يَخْلُقُ مَا يَشَاء يَهَبُ لِمَنْ يَشَاء إِنَاثًا
وَيَهَبُ لِمَن يَشَاء الذُّكُورَ* أَوْ يُزَوِّجُهُمْ ذُكْرَانًا وَإِنَاثًا وَيَجْعَلُ مَن يَشَاء عَقِيمًا
إِنَّهُ عَلِيمٌ قَدِيرٌ )


بدأ سبحانه بذكر الإناث فقدم ماكانت تؤخره الجاهلية من أمر البنات حتى كانوا يئدوهن
فقال الله هذا النوع المؤخر عندكم مقدم عندي عند الذكر .
وتأمل كيف نكر سبحانه الإناث وعرف الذكور فجبر نقص الأنوثة بالتقديم وجبر نقص التأخير للذكور
بالتعريف فإن التعريف تنويه والله أعلم بالمراد من ذلك .
ابن القيم ـ تحفة المودود بـأحكام المولود


[size=24]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
????
زائر



مُساهمةموضوع: رد: لنقرأ القرآن ونتدبّر الآيات ,, ليس لنقرأه لإنهاء صفحات(2)   الإثنين أغسطس 23, 2010 12:07 pm


سورة آل عمران آية رقم 185
كل نفس ذائقة الموت وإنما توفون أجوركم يوم القيامة فمن زحزح عن النار وأدخل الجنة فقد فاز وما الحياة الدنيا إلا متاع الغرور}
يخبر تعالى إخبارا عاما يعم جميع الخليقة بأن كل نفس ذائقة الموت كقوله تعالى " كل من عليها فان ويبقى وجه ربك ذو الجلال والإكرام " فهو تعالى
وحده الذي لا يموت والجن والإنس يموتون وكذلك الملائكة وحملة العرش وينفرد الواحد الأحد القهار بالديمومة والبقاء فيكون آخرا كما كان أولا وهذه الآية
فيها تعزية لجميع الناس فإنه لا يبقى أحد على وجه الأرض حتى يموت فإذا انقضت العدة وفرغت النطفة التي قدر الله وجودها من صلب آدم وانتهت البرية
أقام الله القيامة وجازى الخلائق بأعمالها جليلها وحقيرها قليلها وكثيرها كبيرها وصغيرها فلا يظلم أحدا مثقال ذرة ولهذا قال تعالى " وإنما توفون
أجوركم يوم القيامة " قال ابن أبي حاتم حدثنا عبد العزيز الأويسي حدثنا علي بن أبي علي الهاشمي عن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين عن أبيه عن علي بن
أبى طالب رضي الله عنه قال : لما توفي النبي صلى الله عليه وسلم وجاءت التعزية جاءهم آت يسمعون حسه ولا يرون شخصه فقال : السلام عليكم أهل البيت
ورحمة الله وبركاته " كل نفس ذائقة الموت وإنما توفون أجوركم يوم القيامة " إن في الله عزاء من كل مصيبة وخلفا من كل هالك ودركا من كل فائت فبالله
فثقوا وإياه فارجوا فإن المصاب من حرم الثواب والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته قال جعفر بن محمد فأخبرني أبي أن علي بن أبي طالب قال : أتدرون من
هذا ؟ هذا الخضر عليه السلام . وقوله " فمن زحزح عن النار وأدخل الجنة فقد فاز " أي من جنب النار ونجا منها وأدخل الجنة فقد فاز كل الفوز قال ابن أبي
حاتم حدثنا أبي حدثنا محمد بن عبد الله الأنصاري حدثنا محمد بن عمرو بن علقمة عن أبي سلمة عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "
موضع سوط في الجنة خير من الدنيا وما فيها اقرءوا إن شئم " فمن زحزح عن النار وأدخل الجنة فقد فاز " هذا حديث ثابت في الصحيحين من غير هذا الوجه
بدون هذه الزيادة . وقد رواه بهذه الزيادة أبو حاتم وابن حبان في صحيحه والحاكم في مستدركه من حديث محمد بن عمرو . هذا ورواه ابن مردويه من وجه
آخر فقال : حدثنا محمد بن أحمد بن إبراهيم حدثنا محمد بن يحيى أنبأنا حميد بن مسعدة أنبأنا عمرو بن علي عن أبي حازم عن سهل بن سعد قال : قال رسول
الله صلى الله عليه وسلم " لموضع سوط أحدكم في الجنة خير من الدنيا وما فيها " ثم تلا هذه الآية " فمن زحزح عن النار وأدخل الجنة فقد فاز " وتقدم
عند قوله تعالى " ولا تموتن إلا وأنتم مسلمون " ما رواه وكيع بن الجراح في تفسيره عن الأعمش عن زيد بن وهب عن عبد الرحمن بن عبد رب الكعبة عن عبد
الله بن عمرو بن العاص قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " من أحب أن يزحزح عن النار ويدخل الجنة فلتدركه منيته وهو يؤمن بالله واليوم الآخر
وليأت إلى الناس ما يحب أن يؤتى إليه " . وقد رواه الإمام أحمد في مسنده عن وكيع به وقوله تعالى " وما الحياة الدنيا إلا متاع الغرور " تصغير لشأن
الدنيا وتحقير لأمرها وأنها دنيئة فانية قليلة زائلة كما قال تعالى " بل تؤثرون الحياة الدنيا والآخرة خير وأبقى " وقال " وما أوتيتم من شيء فمتاع
الحياة الدنيا وزينتها وما عند الله خير وأبقى " . وفي الحديث " والله ما الدنيا في الآخرة إلا كما يغمس أحدكم أصبعه في اليم فلينظر بم ترجع إليه "
وقال قتادة في قوله تعالى " وما الحياة الدنيا إلا متاع الغرور " قال : هي متاع متروكة أوشكت والله الذي لا إله إلا هو أن تضمحل عن أهلها فخذوا من
هذا المتاع طاعة الله إن استطعتم ولا قوة إلا بالله [



سلمت يداك زهرة وبارك الله فيك موضوع حقا جميل
وقيم ومفيد
لا حرمنا الله من قراءة القران
اللهم اجعل القران الكريم ربيع قلوبنا وجلاء همومنا واحزانا يارب العالمين
تقبلي كل ودي واحترامي

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
أسيرة الأحزان
*
*


الجنس : انثى
عدد المساهمات : 18258

مُساهمةموضوع: رد: لنقرأ القرآن ونتدبّر الآيات ,, ليس لنقرأه لإنهاء صفحات(2)   الإثنين أغسطس 23, 2010 12:34 pm


[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]
بارك الله فيك اختي زهوووورة
على بادرة الطيبة منك دائما اختي سباقة للخير
اشكرك كثير على الموضوع وان شاء الله الكل يتفاعل
لانه كله خير وان شاء الله يكون بميزان حسناتكم
ليس شيء أنفع للعبد في معاشه ومعاده وأقرب إلى نجاته
من تدبر القرءان وإطالة التأمل فيه كما يقول ابن القيم
أسأل الله العلي العظيم أن يجعلنا وإياكم من أهل القرآن
الذين هم أهل الله وخاصته


قال الله عز وجل في المنافقين :{ ولا يذكرون الله إلاّ قليلاً }
قال كعب رضي الله عنه :
من أكثر ذكر الله عزوجل برئ من النفاق .
لهذا والله أعلم ختم الله تعالى سورة المنافقين بقوله :
( يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لَا تُلْهِكُمْ أَمْوَالُكُمْ
وَلَا أَوْلَادُكُمْ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ)
فإن في ذلك تحذيرا من فتنة المنافقين
الذين غفلوا عن ذكر الله عزوجل فوقعوا في النفاق .
ابن القيم - الوابل الصيب .
- - - - - - - -
قال تعالى :( وَلَقَدْ أَخَذْنَاهُمْ بِالْعَذَابِ فَمَا اسْتَكَانُوا لِرَبِّهِمْ وَمَا يَتَضَرَّعُونَ )
العبد أضعف من أن يتجلد على ربه
والرب تعالى لم يرد من عبده أن يتجلد عليه
بل أراد منه أن يستكين له ويتضرع إليه
وهو تعالى يمقت من يشكوه إلى خلقه
ويحب من يشكو مابه إليه .
قيل لبعضهم :
كيف تشتكي إليه ماليس يخفى عليه ؟
فقال :
ربي يحب ذل العبد إليه .
ابن القيم - عدة الصابرين .
------------
قال تعالى :(وَمِنَ النَّاسِ مَن يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ )
أكثر المفسرين أجمعوا على أن المراد بلهو الحديث الغناء
قال أهل المعاني :
ويدخل في هذا كل من أختار اللهو
والغناء والمزامير والمعازف على القرءان .
الواحدي - التفسير الوسيط .
لأن لفظ البيع والشراء يدلان على المعاوضة
وليس أحد يشتري إلا أخذ شيئا
وأعطى مقابله آخر
ولذا لا يجتمع القرءان والغناء في قلب رجل واحد .
قال ابن تيمية :
ولهذا تجد من أكثر من سماع القصائد
لطلب صلاح قلبه تنقص رغبته في سماع القرءان حتى ربما كرهه .

اقتضاء الصراط المستقيم .
--------------
قال تعالى :( يُرْضُونَكُم بِأَفْوَاهِهِمْ وَتَأْبَى قُلُوبُهُمْ وَأَكْثَرُهُمْ فَاسِقُونَ )
المقصود بهذه الآية المشركين
ومعلوم أن كل مشرك فاسق فما وجه قوله تعالى (وأكثرهم ) ؟
المراد بالفسق في الآية نوع خاص منه
وهو فسق نقض العهود ولايلزم أن جميع المشركين متصفون به .
البغوي - معالم التنزيل
بارك الله فيك اختي الغالية زهرة وجزاك ربي خير جزاك ان شاء الله




[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]


ياعزيزي

لا تقطر الدموع الا من عصارة الألم ..
فهل سمعت عن دمعة عادت لمعقلها
بعد انسكاب ؟؟؟؟؟؟؟؟

[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]


عدل سابقا من قبل منى في الإثنين أغسطس 23, 2010 12:48 pm عدل 1 مرات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
امل وحنين
.
.


الجنس : انثى
عدد المساهمات : 28893
العمر : 41

مُساهمةموضوع: رد: لنقرأ القرآن ونتدبّر الآيات ,, ليس لنقرأه لإنهاء صفحات(2)   الإثنين أغسطس 23, 2010 12:46 pm

اللهم ان نسالك أن تجعل القرآن الكريم ربيع قلوبنا
وجلاء همنا ونورا لنا ولصدورنا

موضوع قيم فعلا وبه من الذكر والتذكر ما ينفع يوم الحاب
بارك الله بك غاليتي زهرة واثابنا واياك
كامل الاجر وكامل لثواب
وجزاك الله خير الجزاء لما خطت اناملك
وجعله لله بميزان حسناتك اللهم آآآآآآمين


[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]
.. سعد الغامدي - سورة الكهـــــف ..
أنا وقلمي واحد ... ولن أكون يوما إلا أنا
فأأسف لمن لم يعرفني... وأاسف لمن أخذ وقته بالبحث حولي عني
ولم يعلم يوما أنه سيعرف عني ما قد يعمي الأبصار
فأستطيع أن ارسم لك صورة تبعدني ...لأكتشف إن كنت حقا اعنيك وتعرفني

عذرا عزيزي ( تي) ليس لي وقتا لأخبرك (ي) من أنا

فوقتي ملك من أحبني ومن إحترمني ومن اهتم فعلا لأمري
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
زهرة الأقصى
المدير الأداري
المدير الأداري


الجنس : انثى
عدد المساهمات : 26570
العمر : 39

مُساهمةموضوع: رد: لنقرأ القرآن ونتدبّر الآيات ,, ليس لنقرأه لإنهاء صفحات(2)   الإثنين أغسطس 23, 2010 1:52 pm

قال تعالى :
(
وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَتَ اللَّهِ لَا تُحْصُوهَا
)
ولو ذهبنا نستعرض لطفه سبحانه في نعمه الظاهرة

لفنيت الأعمار ولم ندرك لها عدّاً
ويكفي أن نذكر لطفه سبحانه
في تيسير لقمة واحدة يتناولها العبد من غير كلفة
يتجشّمها وقد تعاون على إصلاحها خلق كثير .
من مصلح الأرض وزارعها وساقيها وحاصدها ومنقيها وطاحنها
وعاجنها وخابزها ، وتيسير مضغها
مما وضع الله في الفم من أسنان طاحنة وقاطعة
ولسان يدير اللقمة ويسهلها للبلع
ولعاب يسهل مرورها في المريء إلى آخر هذه الألطاف الربانية .
عبدالعزيز الجليل ـ ولله الأسماء الحسنى .

بارك الله فيكم وجزاكم الله خيرا

على رووعة مروركم وجعله في موازين اعمالكم


[size=24]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
حبيبة القلوب
.
.


الجنس : انثى
عدد المساهمات : 1279
العمر : 24

مُساهمةموضوع: رد: لنقرأ القرآن ونتدبّر الآيات ,, ليس لنقرأه لإنهاء صفحات(2)   الإثنين أغسطس 23, 2010 3:34 pm

ذكر الله جل وعلا في سورة التحريم عن امرأة فرعون قولها :

" رَبِّ ابْنِ لِي عِنْدَكَ بَيْتًا فِي الْجَنَّةِ "

فطلبت كون البيت عنده قبل طلبها أن يكون في الجنة فإن الجار قبل الدار .
ابن القيم ـ بدائع الفوائد .
ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ


قال تعالى :

{وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلَائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ كَانَ مِنَ الْجِنِّ فَفَسَقَ عَنْ أَمْرِ رَبِّهِ
أَفَتَتَّخِذُونَهُ وَذُرِّيَّتَهُ أَوْلِيَاء مِن دُونِي وَهُمْ لَكُمْ عَدُوٌّ بِئْسَ لِلظَّالِمِينَ بَدَلًا}


ويشبه أن يكون تحت هذا الخطاب نوع من العتاب لطيف عجيب !
وهو أني عاديت إبليس إذ لم يسجد لأبيكم آدم مع ملائكتي فكانت معاداته لأجلكم
ثم كان عاقبة هذه المعاداة أن عقدتم بينكم وبينه عقد المصالحة ! ! .
ابن القيم ـ الداء والدواء .

ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ

قال تعالى :
( وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ)


انظر إلى هذه اللطيفة القرآنية في هذه الآية إذ ورد فيها لفظ السؤال ولم يأت بعده لفظ
( قل ) كما هو في آيات السؤال الأخرى في القرءان الكريم مثل قوله تعالى :


(يَسْأَلونَكَ عَنِ الْأَهِلَّةِ قُلْ هِيَ مَوَاقِيتُ لِلنَّاسِ وَالْحَجِّ)


وقوله تعالى :

( وَيَسْأَلُونَكَ مَاذَا يُنْفِقُونَ قُلِ الْعَفْوَ )

وفي هذا والله أعلم إشارة إلى رفع الواسطة بين العبد وربه في مقام التعبد والدعاء .

بارك الله فيكي زهرة وجزالك الله كل خير
تقبلي مروري
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
زهرة الأقصى
المدير الأداري
المدير الأداري


الجنس : انثى
عدد المساهمات : 26570
العمر : 39

مُساهمةموضوع: رد: لنقرأ القرآن ونتدبّر الآيات ,, ليس لنقرأه لإنهاء صفحات(2)   الثلاثاء أغسطس 24, 2010 8:03 pm

جزاكم الله خير وبارك الله بكم ,,

---------------


قال تعالى في سورة الواقعة عن نار الدنيا :
( نَحْنُ جَعَلْنَاهَا تَذْكِرَةً وَمَتَاعاً لِّلْمُقْوِينَ)

فأخبر سبحانه أنها تذكرة تذكّر بنار الآخرة ومنفعة للنازلين بالقواء

وهم المسافرون .
والسؤال لماذا خص الله المقوين بالذكر مع أن منفعتها عامة للمسافرين والمقيمين ؟
تنبيها ً لعباده والله أعلم بمراده من كلامه على أنهم كلهم مسافرون
وأنهم في هذه الدار على جناح سفر ليسوا مقيمين ولا مستوطنين .
ابن القيم ـ طريق الهجرتين .
ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ


قال تعالى :
( وَأَوْحَى رَبُّكَ إِلَى النَّحْلِ أَنِ اتَّخِذِي مِنَ الْجِبَالِ بُيُوتاً وَمِنَ الشَّجَرِ وَمِمَّا يَعْرِشُونَ)

فتأمل كمال طاعتها وحسن ائتمارها لأمر ربها تعالى كيف اتخذت بيوتها في الجبال
وفي الشجر وفي بيوت الناس حيث يعرشون أي يبنون العروش
وهي البيوت فلا يرى للنحل بيت غير هذه الثلاثة البتة .
وتأمل كيف أن أكثر بيوتها في الجبال وهو البيت المقدم في الآية ثم الأشجار
وهو من أكثر بيوتها وأقل بيوتها بينهم حيث يعرشون .
ابن القيم ـ مفتاح دار السعادة .
-----------
قال تعالى :
( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ )
نجاسة المشرك عينية ولهذا جعل سبحانه المشرك نَجَساً بفتح الجيم
ولم يقل إنما المشركون نجِِس بالكسر فإن النَجَس عين النجاسة والنجِس ( بالكسر )
هو المتنجس فأنجس النجاسة الشرك كما أنه أظلم الظلم .
ابن القيم ـ إغاثة اللهفان في مصايد الشيطان .



ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ

قال تعالى :

{وَقَالَ نِسْوَةٌ فِي الْمَدِينَةِ امْرَأَةُ الْعَزِيزِ تُرَاوِدُ فَتَاهَا عَن نَّفْسِهِ
قَدْ شَغَفَهَا حُبًّا إِنَّا لَنَرَاهَا فِي ضَلاَلٍ مُّبِينٍ}


لماذا قالوا امرأة العزيز ولم يصرحوا باسمها ؟
أضفناها إلى زوجها إرادة لإشاعة الخبر
فإن النفس إلى سماع أخبار أولي الأخطار والمكانة أميل .


أسأل الله العلي العظيم أن يحرّم وجوهكم جميعا على النار
وأن يجعلكم ممن يُقال لهم أدخلوها بسلام ذلك يوم الخلود ,,
وأن يجعلكم ممن يُبشّر بروحٍ وريحان وربٍ راضٍ غير
غضبان
آآآآآآآآآآآآآآآآآمين



[size=24]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
مشتاق الى الكعبة المشرفة
.
.


الجنس : ذكر
عدد المساهمات : 19794
العمر : 42

مُساهمةموضوع: رد: لنقرأ القرآن ونتدبّر الآيات ,, ليس لنقرأه لإنهاء صفحات(2)   الخميس مارس 17, 2011 9:22 am

[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
أسيرة الأحزان
*
*


الجنس : انثى
عدد المساهمات : 18258

مُساهمةموضوع: رد: لنقرأ القرآن ونتدبّر الآيات ,, ليس لنقرأه لإنهاء صفحات(2)   الخميس مايو 05, 2011 8:17 am

تأمل قوله سبحانه :
﴿
جنات عدْنٍ مُفتحة لهُمُ الْأبْوابُ

كيف تجد تحته معنى بديعا وهو أنهم إذا دخلوا الجنة لم تغلق أبوابها عليهم
بل تبقى مفتحة كما هي ، وأما النار فإذا دخلها أهلها أغلقت عليهم أبوابها
كما قال تعالى :
( إنها عليْهمْ مُؤْصدة) .
ففي تفتيح الأبواب لهم إشارة إلى تصرفهم وذهابهم وإيابهم
وتبوئهم من الجنة حيث شاءوا ،
ودخول الملائكة عليهم كل وقت بالتحف والألطاف من ربهم
ودخول ما يسرهم عليهم كل وقت ،
وأيضا أشار إلى أنها دار أمن لا يحتاجون فيها إلى غلق الأبواب

كما كانوا يحتاجون إلى ذلك في الدنيا .
ابن القيم ـ حادي الأرواح إلى بلاد الأفراح .

=========


قال تعالى :
( ولكُلٍ وجْهة هُو مُوليها فاسْتبقُواْ الْخيْرات ) .

الأمر بالإستباق إلى الخيرات قدر زائد على الأمر بفعل الخيرات
فإن الإستباق إليها يتضمن فعلها وتكميلها
وإيقاعها على أكمل الأحوال والمبادرة إليها ،
ومن سبق في الدنيا فهو السابق في الآخرة إلى الجنان ،
فالسابقون أعلى الخلق درجة .
ويستدل بهذه الآية الشريفة على الإتيان بكل فضيلة يتصف بها العمل
كالصلاة في أول وقتها والإتيان بسنن العبادات وآدابها ،
فلله ما أجمعها وأنفعها من آية .
السعدي ـ تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان .

==========


قال تعالى :
(
الذين يحْملُون الْعرْش ومنْ حوْلهُ يُسبحُون بحمْد ربهمْ ويُؤْمنُون به
ويسْتغْفرُون للذين آمنُوا ربنا وسعْت كُل شيْءٍ رحْمة
وعلْما فاغْفرْ للذين تابُوا واتبعُوا سبيلك وقهمْ عذاب الْجحيم
) .

علمت الملائكة أن الله عز وجل يحب عباده المؤمنين
فتقربوا إليه بالشفاعة فيهم ،
وأحسن القرب أن يُسئل المُحب إكرام حبيبه ،
فإنك لو سألت شخصا أن يزيد في إكرام ولده لارتفعت عنده ،
حيث تحثه على إكرام محبوبه .
يحيى بن هبيرة ـ ذيل طبقات الحنابلة لابن رجب .


=========

قال تعالى عن قصة موسى والخضر عليهما السلام :
( فانْطلقا حتى إذا ركبا في السفينة خرقها قال أخرقْتها لتُغْرق أهْلها

لقدْ جئْت شيْئا إمْرا) .
قال الناصر في الانتصاف :
بادر موسى بالإنكار إلتهابا وحمية للحق فقال :
( أخرقتها لتغرق أهلها )

ولم يقل
( لتغرقنا )
فنسي نفسه وأشتغل بغيره في الحالة التي كل أحد فيها يقول :
( نفسي نفسي )
لا يلوي على مال ولا ولد , وتلك حالة الغرق .
فسبحان من جبل أنبياءه وأصفيائه
على نصح الخلق والشفقة عليهم والرأفة بهم .
محاسن التأويل للقاسمي .

==========

قال تعالى :


{وما تُقدمُوا لأنفُسكُم منْ خيْرٍ تجدُوهُ عند الله هُو خيْرا وأعْظم أجْرا}
ليعلم أن مثقال ذرة في هذه الدار من الخير ،
يقابله أضعاف أضعاف الدنيا ،
وما عليها في دار النعيم المقيم من اللذات والشهوات ،
وإن الخير والبر في هذه الدنيا ،
مادة الخير والبر في دار القرار ، وبذره وأصله وأساسه .
فوا أسفاه على أوقات مضت في الغفلات ،
وواحسرتاه على أزمان أنقضت في غير الأعمال الصالحات
وواغوثاه من قلوب لم يؤثر فيها وعظ بارئها ،
ولم ينجع فيها تشويق من هو أرحم بها من نفسها .
الفخر الرازي ـ التفسير الكبير .

=========


قال تعالى في وصف عذاب الكافرين في جهنم :
( كُلما أرادُوا أن يخْرُجُوا منْها منْ غمٍ أُعيدُوا فيها ) .
لما كان الكفار في سجن الكفر والشرك وضيقه ،

وكانوا كلما هموا بالخروج منه إلى فضاء الإيمان وسعته وروحه ،
رجعوا على حوافرهم ، كانت عقوبتهم في الآخرة كذلك .
فالكفر والمعاصي والفسوق كله غموم ،

وكلما عزم العبد أن يخرج منه أبت عليه نفسه وشيطانه ومألفه ،
فلا يزال في غم ذلك حتى يموت ،
فإن لم يخرج من غم ذلك في الدنيا بقي في غمه في البرزخ وفي القيامة ،
وإن خرج من غمه وضيقه ها هنا خرج منه هناك .
فما حبس العبد عن الله في هذه الدار حبسه عنه بعد الموت ،

وكان معذبا به هناك كما كان قلبه معذبا به في الدنيا .
ابن القيم ـ روضة المحبين .


==========

قال تعالى :
والْعصْر(1) إن الإنسان لفي خُسْرٍ(2)

إلا الذين آمنُوا وعملُوا الصالحات وتواصوْا بالْحق وتواصوْا بالصبْر(3)
دلت الآية على أن الحق ثقيل ،

وأن المحن تلازمه فلذلك قرن به التواصي .
الفخر الرازي ـ التفسير الكبير .


كما أني تذكرت ماقاله الإمام الشافعي رحمه الله
حينما قال لو لم ينزل الله على المؤمنين حجة إلا هذه السورة لكفتهم
يقول برغم قصر السورة هذه إلا أن فيها أصول الإسلام وموجز العقيدة
وملخص الشريعة وسبحان من أحكم هذا الكتاب وأتقنه في كل حرف
وفي كل آية وفي كل سورة
رزقني الله وإياكم العلم النافع والعمل الصالح
كما أسأله عزوجل أن يجعلنا وإياكم من أهل القرآن
الذين هم أهل الله وخاصته



[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]


ياعزيزي

لا تقطر الدموع الا من عصارة الألم ..
فهل سمعت عن دمعة عادت لمعقلها
بعد انسكاب ؟؟؟؟؟؟؟؟

[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
زهرة الأقصى
المدير الأداري
المدير الأداري


الجنس : انثى
عدد المساهمات : 26570
العمر : 39

مُساهمةموضوع: رد: لنقرأ القرآن ونتدبّر الآيات ,, ليس لنقرأه لإنهاء صفحات(2)   الخميس مايو 05, 2011 7:16 pm

قال تعالى :
( سُبْحان الذي أسْرى بعبْده ليْلا من الْمسْجد الْحرام إلى الْمسْجد الْأقْصى ) .
عبر جل ذكره بالتسبيح أمام ذكر الإسراء بنبيه وعبده
محمد صلى الله عليه وسلم ،
وكان مقتضى الحال حسب ما يظهر لعقولنا الضعيفة
أن يعبر بالحمد والثناء فما الحكمة في ذلك ؟
من الحكم أن النبي صلى الله عليه وسلم
أخبرهم صبيحة الإسراء بما حصل ،
ولو كان كذبا ، لما تركه الله ،
فإن الله ينزه أن يمكن شخصا يكذب عليه
مثل هذا الكذب من غير أن ينتقم منه ، والله أعلم .
ابن عثيمين ـ المنتقى من فرائد الفوائد .

-----------

لما علم الله سبحانه أن قلوب المشتاقين إليه
لا تهدأ إلا بلقائه ضرب لهم أجلا للقاء تسكينا لقلوبهم
فقال تعالى :
( من كان يرْجُو لقاء الله فإن أجل الله لآتٍ ) .
ابن القيم ـ روضة المحبين .

-------------

قال تعالى :
( فاذْكُرُوني أذْكُرْكُمْ ) .
قف عند هذه الآية ولا تعجل ،
فلو استقر يقينها في قلبك ما جفت شفتاك .
خالد بن معدان ـ الدر المنثور للسيوطي .

------------



قال تعالى :
( ما أصابك منْ حسنةٍ فمن الله
وما أصابك منْ سيئةٍ فمنْ نفْسك ) .
العبد لا يطمئن إلى نفسه فإن الشر لا يجيء إلا منها ،
ولا يشتغل بملام الناس وذمهم ،
ولكن يرجع إلى الذنوب فيتوب منها ويستعيذ بالله
من شر نفسه وسيئات عمله
ويسأل الله أن يعينه على طاعته
فبذلك يحصل له الخير ويدفع عنه الشر ،
ولهذا كان أنفع الدعاء وأعظمه وأحكمه دعاء الفاتحة :
( اهدنا الصراط المستقيم صراط الذين أنعمت عليهم
غير المغضوب عليهم ولا الضالين) .
ابن تيمية ـ مجموع الفتاوى .

----------


قال تعالى عن يوسف عليه السلام :
( كذلك لنصْرف عنْهُ السُوء والْفحْشاء إنهُ منْ عبادنا الْمُخْلصين ) .
محبة الصور المحرمة وعشقها من موجبات الشرك ،
وكلما كان العبد أقرب إلى الشرك وأبعد من الإخلاص
كانت محبته بعشق الصور أشد ،
وكلما كان أكثر إخلاصا وأشد توحيدا
كان أبعد من عشق الصور .
ولهذا أصاب امرأة العزيز ما أصابها من العشق
لشركها ونجا منه يوسف الصديق عليه السلام بإخلاصه .
ابن القيم ـ إغاثة اللهفان في مصايد الشيطان .

-----------

قال تعالى :
( ومنْ آياته خلْقُ السماوات والْأرْض
واخْتلافُ ألْسنتكُمْ وألْوانكُمْ إن في ذلك لآياتٍ للْعالمين ) .
من بدائع آياته سبحانه وتعالى
أن جعل هذه الصفات مختلفة
فلا تكاد تسمع شخصين يتكلمان
فيشبه صوت أحدهما صوت الآخر أو شكله ،
وكذلك الصور وتخطيطها والألوان وتنويعها ،
ولإختلاف ذلك وقع التعارف فإنك لو رأيت توأمين متشابهين
لا يتميز عندك أحدهما عن الآخر إلا بجهد
فعند ذلك تعرف نعمة الله تعالى في الإختلاف .
السخاوي ـ تفسير القرآن العظيم .

-----------


قال تعالى :
( ادْعُواْ ربكُمْ تضرُعا وخُفْية إنهُ لا يُحبُ الْمُعْتدين ) .
في الآية دليل على أن من لم يدعه تضرعا وخفية
فهو من المعتدين الذين لا يحبهم .
ابن القيم ـ بدائع الفوائد .

-----------


قال تعالى :
( هُو الذي جعل الشمْس ضياء والْقمر نُورا )
فجعل الشمس ضياء لانتفاع الناس بضيائها
في مشاهدة ما تهمهم مشاهدته بما به قوام أعمال حياتهم في أوقات أشغالهم .
وجعل القمر نورا للإنتفاع بنوره انتفاعا مناسبا
للحاجة التي قد تعرض إلى طلب رؤية الأشياء في وقت الظلمة وهو الليل .
ولذلك جعل نوره أضعف لينتفع به
بقدر ضرورة المنتفع فمن لم يضطر إلى الانتفاع به لا يشعر بنوره ،
ولا يصرفه ذلك عن سكونه الذي جعل ظلام الليل لحصوله .
محمد الطاهر بن عاشور ـ التحرير والتنوير .

------------


قال تعالى :
( ولقدْ خلقْنا السماوات والأرْض وما بيْنهُما في ستة أيامٍ
وما مسنا منْ لُغُوبٍ * فاصْبرْ على ما يقُولُون) .
تأمل قوله تعالى : ( فاصبر على ما يقولون )
فإن أعداء الرسول صلى الله عليه وسلم نسبوه إلى ما لا يليق به ،
وقالوا فيه ما هو منزه عنه ،
فأمره الله سبحانه وتعالى أن يصبر على قولهم ،
ويكون له أسوة بربه سبحانه وتعالى حيث قال أعداؤه فيه ما لايليق .
ابن القيم ـ إغاثة اللهفان في مصايد الشيطان .

----------


قال تعالى :
( هُنالك دعا زكريا ربهُ
قال رب هبْ لي منْ لدُنْك ذُرية طيبة إنك سميعُ الدُعاء ).
دلت هذه الآية ,
على أنه لا ينبغي للإنسان أن يسأل مطلق الذرية
لأن الذرية قد يكونون نكدا وفتنة ، وإنما يسأل الذرية الطيبة .
ابن عثيمين ـ تفسير سورة آل عمران .

------------


قال تعالى :
(كتاب أنزلْناهُ إليْك مُبارك ليدبرُوا آياته )
وما تدبر آياته إلا إتباعه والعمل به أما والله ما هو بحفظ حروفه ،
وإضاعة حدوده حتى إن أحدهم ليقول :
قد قرأت القرآن كله فما أسقطت منه حرفا ، وقد والله أسقطه كله ،
مايرى له القرآن في خلق ولا عمل حتى إن أحدهم ليقول :
إني لأقرأ السورة في نفس واحد ،
والله ماهؤلاء بالقراء ولا العلماء ولا الحكماء ،
ولا الورعة ، متى كانت القراء تقول مثل هذا ؟
لا أكثر الله في الناس مثل هؤلاء .
الحسن البصري ـ أخلاق حملة القرآن للآجري .

------------

قال تعالى :
( منْ عمل صالحا من ذكرٍ أوْ أُنثى وهُو مُؤْمن
فلنُحْيينهُ حياة طيبة ولنجْزينهُمْ أجْرهُم
بأحْسن ما كانُواْ يعْملُون )
فهذا خبر أصدق الصادقين ومخبره عند أهله
عين اليقين بل حق اليقين ،
فلا بد لكل من عمل صالحا وهو مؤمن
أن يحييه الله حياة طيبة بحسب إيمانه وعمله ،
ولكن يغلط الجفاة الأجلاف في مسمى الحياة الطيبة
حيث يظنونها التنعم في أنواع المآكل والمشارب
والملابس والمناكح أو لذة الرياسة والمال
وقهر الأعداء والتفنن في أنواع الشهوات ،
ولا ريب أن هذه لذة مشتركة بين البهائم ،
بل يكون حظ كثير من البهائم منها أكثر من حظ الإنسان .
ولكن أين هذه اللذة من اللذة بأمر ،
إذا خالط بشاشته القلوب سلا عن الأبناء
والنساء والأوطان والأموال والإخوان والمساكن
ورضي بتركها كلها والخروج منها رأسها
وعرض نفسه لأنواع المكاره والمشاق
وهو متحل بهذا منشرح الصدر به .
والمقصود أن الهُدى مستلزم لسعادة الدنيا
وطيب الحياة والنعيم العاجل .
ابن القيم ـ مفتاح دار السعادة



[size=24]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
سوسن
.
.


الجنس : انثى
عدد المساهمات : 13022

مُساهمةموضوع: رد: لنقرأ القرآن ونتدبّر الآيات ,, ليس لنقرأه لإنهاء صفحات(2)   الجمعة مايو 06, 2011 5:47 am

قال تعالى: فإن كنت في شكٍ مما أنزلنا إليك فاسأل الذين يقرئون الكتاب من قبلك لقد جاءك الحق من ربك فلا تكونن من الممترين .. سورة يونس آية 94.
يقول النصارى: إذا كان الكتاب المقدس محرف فكيف يقول الله لمحمد عليه الصلاة والسلام .. إذا كنت في شكٍ فاسأل الذين يقرأون الكتاب المقدس .. هذا دليل على عدم تحريف الكتاب المقدس .
لنرى الآن معنى الآية العام: يقول الله مخاطباً نبيه: إذا كنت يا محمد في شكٍ من رسالتنا هذه التي أنزلناها إليك ( يعني القرآن) وكونك رسولٌ من عندنا .. فاسأل أهل الصدق والتقوى أو ممن آمن كعبد الله بن سلام وأصحابه الذين يقرأون التوراة من قبلك .. فإنهم سيقرون لك بصدق ما أُخْبرتَ به ..لقد جاءك الحق الواضح يا محمد بأنك رسولُ الله ، فلا تكونَنَّ من الشاكِّين في صحة ذلك

نفهم من معنى الآية أنَّه ليس المقصود (فاسأل الذين يقرأون الكتاب من قبلك) أي اسأل أصحاب الكتاب المقدس من الزنادقة والذين ينكرون القرآن ورسالتك ..

وإنما المقصود: فاسأل مؤمني أهل التوراة والإنجيل ممن آمنوا بك كعبد بن سلام وأصحابه كان حبراً من أحبار اليهود (أي عالماً) وآمن بالنبي عليه الصلاة والسلام .. فإنهم سيخبرونك أن القرآن حق وأن نعتك (صفتك) موجودة في التوراة .. ولقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا أسْأَلُ أحَداً ، وَلا أشُكُّ فِيهِ ، بَلْ أشُهَدُ أنَهُ الحَقُّ ..
موضوع رائع اختي العزيزة زهرة
بارك الله فيكي وجعل لك كل حرف في ميزان حسناتك
دمت بتمام الصحة والعافية
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
زهرة الأقصى
المدير الأداري
المدير الأداري


الجنس : انثى
عدد المساهمات : 26570
العمر : 39

مُساهمةموضوع: رد: لنقرأ القرآن ونتدبّر الآيات ,, ليس لنقرأه لإنهاء صفحات(2)   الجمعة مايو 06, 2011 6:45 am

ما دلالة كلمة ( ظن ) في قوله تعالى في الآية 42 من سورة يوسف
( وقال للذي ظن أنهُ ناجٍ منْهُما اذْكُرْني عند ربك
فأنساهُ الشيْطانُ ذكْر ربه فلبث في السجْن بضْع سنين ) ؟

الظن هو أعلى درجات العلم وهو الشعور في الذهن
الذي يصل إلى أعلى درجات العلم
وهذا الظن الذي يصل إلى درجة التوكيد
كما قال تعالى في الآية 20 من سورة الحاقة :
( إني ظننتُ أني مُلاقٍ حسابيهْ )
وكذلك في قوله تعالى في الاية 249 من سورة البقرة :
( قال الذين يظُنُون أنهُم مُلاقُو الله كم من فئةٍ قليلةٍ
غلبتْ فئة- كثيرة- بإذْن الله واللهُ مع الصابرين ).

------

اللمسة البيانية في استخدام فعل ( سُيرت ) وفعل ( نُسفت )
في وصف الجبال في القرآن الكريم




قال تعالى في الآية 3 من سورة التكوير :
( وإذا الْجبالُ سُيرتْ )
وقال في الآية 10 من سورة المرسلات :
( وإذا الْجبالُ نُسفتْ )
والفرق بين النسف والتسيير أن النسف قد يكون له معنيان
إما الاقتلاع والإزالة وإما التذرية في الهواء
كما جاء في قصة السامري في الآية 97 من سورة طه :
( قال فاذْهبْ فإن لك في الْحياة أن تقُول لا مساس وإن لك موْعدا- لنْ تُخْلفهُ
انظُرْ إلى إلهك الذي ظلْت عليْه عاكفا- لنُحرقنهُ ثُم لننسفنهُ في الْيم نسْفا- ).
والنسف والتسيير هي مشاهد من مشاهد يوم القيامة كالدك والنصب وغيرها
فهي إذن تتابعات مشاهد يوم القيامة فتكون الجبال كالعهن المنفوش
ثم يأتي النسف والتذرية في النهاية.






ما دلالة كلمة ( الأيمن ) في قوله تعالى في الآية 52 من سورة مريم :
( وناديْناهُ من جانب الطُور الْأيْمن وقربْناهُ نجيا- ) ؟
الأيمن في هذه الآية هي صفة للجانب وليس للطور أي معرفة بالإضافة
ويدل على ذلك قوله تعالى : ( وواعدناكم جانب الطور) طه من الآية 80 .

----

الفرق بين ( ثُم ) و( ثم ) في القرآن الكريم
( ثُم ) بضم الثاء هي حرف عطف تفيد الترتيب والتراخي

كما في قوله تعالى في سورة البقرة
( كيْف تكْفُرُون بالله وكُنتُمْ أمْواتا- فأحْياكُمْ
ثُم يُميتُكُمْ ثُم يُحْييكُمْ ثُم إليْه تُرْجعُون {28})
وسورة الكهف:
( قال لهُ صاحبُهُ وهُو يُحاورُهُ أكفرْت بالذي خلقك من تُرابٍ ثُم من نُطْفةٍ ثُم سواك رجُلا- {37}).
أما ( ثم ) بفتح الثاء فهي اسم ظرف بمعنى هناك
كما في قوله تعالى في سورة [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]اء :
( وأزْلفْنا ثم الْآخرين {64} ).

-------

في تذكير كلمة شفاعة مرة وتأنيثها مرة أخرى في سورة البقرة
قال تعالى في سورة البقرة :
( واتقُواْ يوْما- لا تجْزي نفْس عن نفْسٍ شيْئا-
ولا يُقْبلُ منْها شفاعة ولا يُؤْخذُ منْها عدْل ولا هُمْ يُنصرُون {48}‏)
وقال في نفس السورة :
( واتقُواْ يوْما- لا تجْزي نفْس عن نفْسٍ شيْئا-
ولا يُقْبلُ منْها عدْل ولا تنفعُها شفاعة ولا هُمْ يُنصرُون{123}).
جاءت الآية الأولى بتذكير فعل ( يُقْبلُ ) مع الشفاعة بينما جاء الفعل ( تنفعُها ) مؤنثا- مع كلمة الشفاعة نفسها.
الحقيقة أن الفعل (يُقْبلُ) لم يُذكر مع الشفاعة
إلا في الآية 123 من سورة البقرة
وهنا المقصود أنها جاءت لمن سيشفع
بمعنى أنه لن يُقبل ممن سيشفع أو من ذي الشفاعة.
أما في الآية الثانية فالمقصود الشفاعة نفسها
لن تنفع وليس الكلام عن الشفيع.
وقد وردت كلمة الشفاعة مع الفعل المؤنث في القرآن الكريم
في آيات أخرى منها في سورة يس:
( أأتخذُ من دُونه آلهة- إن يُردْن الرحْمن بضُرٍ
لا تُغْن عني شفاعتُهُمْ شيْئا- ولا يُنقذُون {23})
وفي سورة النجم:
( وكم من ملكٍ في السماوات لا تُغْني شفاعتُهُمْ شيْئا-
إلا من بعْد أن يأْذن اللهُ لمن يشاءُ ويرْضى {26}).
وفي لغة العرب يجوز تذكير وتأنيث الفعل
فإذا كان المعنى مؤنث يستعمل الفعل مؤنثا-
وإذا كان المعنى مذكرا- يُستعمل الفعل مذكرا-،
والأمثلة في القرآن كثيرة منها قوله تعالى في سورة الأنعام :
( قُلْ سيرُواْ في الأرْض ثُم انظُرُواْ كيْف كان عاقبةُ الْمُكذبين {11})
وفي سورة يونس : ( فكذبُوهُ فنجيْناهُ ومن معهُ في الْفُلْك وجعلْناهُمْ خلائف
وأغْرقْنا الذين كذبُواْ بآياتنا فانظُرْ كيْف كان عاقبةُ الْمُنذرين {73})
المقصود بالعاقبة هنا محل العذاب فجاء الفعل مذكرا-،
أما في قوله تعالى في سورة الأنعام :
( قُلْ يا قوْم اعْملُواْ على مكانتكُمْ إني عامل فسوْف تعْلمُون
من تكُونُ لهُ عاقبةُ الدار إنهُ لا يُفْلحُ الظالمُون {135})
وفي سورة القصص :
( وقال مُوسى ربي أعْلمُ بمن جاء بالْهُدى منْ عنده
ومن تكُونُ لهُ عاقبةُ الدار إنهُ لا يُفْلحُ الظالمُون {37})
فجاء الفعل مؤنثا- لأن المقصود هو الجنة نفسها.





[size=24]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
أسيرة الأحزان
*
*


الجنس : انثى
عدد المساهمات : 18258

مُساهمةموضوع: رد: لنقرأ القرآن ونتدبّر الآيات ,, ليس لنقرأه لإنهاء صفحات(2)   الجمعة مايو 06, 2011 11:28 am

قال تعالى عن الكافرين :
( ولهُمْ عذاب مُقيم )
إشارة إلى ما هو لازم لهم في الدنيا والآخرة ، من الآلام النفسية :
غما وحزنا وقسوة وظلمة قلب وجهلا ،
فإن للكفر والمعاصي من الآلام العاجلة الدائمة ما الله به عليم .
ولهذا نجد غالب هؤلاء لا يطيبون عيشهم إلا بما يزيل العقل ،
ويلهي القلب ، من تناول مسكر ، أو رؤية مُلهٍ ، أو سماع مطرب ، ونحو ذلك .
ابن تيمية ـ اقتضاء الصراط المستقيم .


------------

ذكر الله الرياح في القرآن جمعا ومفردة
فحيث كانت في سياق الرحمة أتت مجموعة
وحيث وقعت في سياق العذاب أتت مفردة


وسر ذلك أن رياح الرحمة مختلفة الصفات والمهاب والمنافع
وإذا هاجت منها ريح أُنشأ لها ما يقابلها ما يكسر سورتها

ويصدم حدتها فينشأ من بينهما ريح لطيفة تنفع الحيوان والنبات .
وأما في العذاب فإنها تأتي من وجهٍ واحدٍ
لا يقوم لها شيء ولا يعارضها غيرها حتى تنتهي إلى حيث أُمرت .
ثم تأمل كيف اطرد هذا إلا في قوله تعالى :
(
هُو الذي يُسيرُكُمْ في الْبر والْبحْر
حتى إذا كُنتُمْ في الْفُلْك وجريْن بهم بريحٍ طيبةٍ
وفرحُواْ بها جاءتْها ريح عاصف ) .
فذكر ريح الرحمة الطيبة بلفظ الإفراد

لأن تمام الرحمة هناك إنما تحصل بوحدة الريح لابإختلافها .
فإن السفينة لا تسير إلا بريحٍ واحدة من وجهٍ واحد تسيرها
فإذا اختلفت عليها الرياح وتصادمت وتقابلت
فهو سبب الهلاك فالمطلوب هناك ريح واحدة لا رياح .
وأكد هذا المعنى بوصفها بالطيب دفعا لتوهم أن يكون ريحا عاصفة
بل هي مما يفرح بها لطيبها .
فلينزه الفطن بصيرته في هذه الرياض المونقة المعجبة

التي ترقص القلوب لها فرحا ويغتذي بها عن الطعام والشراب
فالحمد لله الفتاح العليم . فتبارك من أحيا قلوب من شاء من عباده بفهم كلامه ،
وهذه المعاني ونحوها إذا تجلت للقلوب رافلة في حللها
فإنها تسبي القلوب وتأخذ بمجامعها .
ابن القيم ـ بدائع الفوائد .

--------------


قال تعالى :
( وإنْ تعُدُوا نعْمت الله لا تُحْصُوها )

ولو ذهبنا نستعرض لطفه سبحانه في نعمه الظاهرة
لفنيت الأعمار ولم ندرك لها عدا
ويكفي أن نذكر لطفه سبحانه
في تيسير لقمة واحدة يتناولها العبد من غير كلفة
يتجشمها وقد تعاون على إصلاحها خلق كثير .
من مصلح الأرض وزارعها وساقيها وحاصدها ومنقيها وطاحنها
وعاجنها وخابزها ، وتيسير مضغها
مما وضع الله في الفم من أسنان طاحنة وقاطعة
ولسان يدير اللقمة ويسهلها للبلع
ولعاب يسهل مرورها في المريء إلى آخر هذه الألطاف الربانية .
عبدالعزيز الجليل ـ ولله الأسماء الحسنى .

------------



قال تعالى عن تحطيم إبراهيم عليه السلام للأصنام :
( { فجعلهُمْ جُذاذا إلا كبيرا لهُمْ لعلهُمْ إليْه يرْجعُون }

تأمل هذا الاحتراز العجيب !
فإن كل ممقوت عند الله لا يطلق عليه ألفاظ التعظيم
إلا على وجه إضافته لأصحابه ،
كما كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا كتب إلى ملوك الأرض المشركين يقول :
إلى عظيم الفرس ، إلى عظيم الروم ونحو ذلك
ولم يقل : إلى العظيم .
وهنا قال تعالى : ( إلا كبيرا لهم )
ولم يقل كبيرا من أصنامهم ،
فهذا ينبغي التنبه له والاحتراز من تعظيم ما حقره الله
إلا إذا أضيف إلى من عظمه .
السعدي ـ تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان .

ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ



قال تعالى :
{الم * أحسب الناسُ أنْ يُتْركُوا أنْ يقُولُوا آمنا وهُمْ لا يُفْتنُون}
هنا دقيقة قل من يتفطن لها إلا فقيه في هذا الشأن .
وهي أن كل تائب لابد له في أول توبته من عصرة وضغطة في قلبه
من هم أو غم أو ضيق أو حزن
ولو لم يكن إلا تألم بفراق محبوبه
فينضغط لذلك وينعصر قلبه ويضيق صدره .
فأكثر الخلق رجعوا من التوبة ونكسوا على رؤوسهم لأجل هذه المحنة .
والعارف الموفق يعلم أن الفرحة والسرور
واللذة الخاصة عقيب التوبة تكون على قدر هذه العصرة
فكلما كانت أقوى وأشد كانت الفرحة واللذة أكمل وأتم .
والمقصود أن هذا الأمر الحاصل بالتوبة
لما كان من أجل الأمور وأعظمها نصبت عليه المعارضات والمحن
ليتميز الصادق من الكاذب وتقع الفتنة ويحصل الابتلاء
ويتميز من يصلح ممن لا يصلح .
فإذا صبر على هذه العصرة قليلا أفضت به إلى رياض الأنس
وجنات الإنشراح وإن لم يصبر انقلب على وجهه
والله الموفق لا إله غيره ولا رب سواه .
ابن القيم ـ طريق الهجرتين .


- - - - - - - - -

إذا كان بجانبك مصحفا فأفتحه غير مأمور على سورة الشعراء
الآية 105 وتأمل الآتي :
ذكر الله سبحانه قصة نوح مع قومه فقال :

(إذْ قال لهُمْ أخُوهُمْ نُوح ألا تتقُون)
ثم ذكر سبحانه قصة هود مع قومه عاد فقال :

( إذْ قال لهُمْ أخُوهُمْ هُود ألا تتقُون)
ثم ذكر سبحانه قصة صالح مع قومه ثمود فقال :

(إذْ قال لهُمْ أخُوهُمْ صالح ألا تتقُون )
ثم ذكر سبحانه قصة لوط مع قومه فقال :

( إذْ قال لهُمْ أخُوهُمْ لُوط ألا تتقُون )
ثم ذكر سبحانه قصة شعيب مع قومه فقال :

( إذْ قال لهُمْ شُعيْب ألا تتقُون )
ولم يقل أخوهم كما ذكر سبحانه ذلك في بقية الأنبياء فما الحكمة في ذلك ؟
لم يقل هنا أخوهم شعيب لأنهم نسبوا إلى عبادة الأيكة

(وهي شجرة) فنزه الله نبيه عن ذلك
و قطع نسب الأخوة بينهم للمعنى الذي نسبوا إليه وإن كان أخاهم نسبا .
ابن كثير - تفسير القرءان العظيم .
قلت :
وال
دليل على ماذكر رحمه الله أن الله سبحانه وتعالى

قال في سورة الأعراف :
( وإلى مدين أخاهم شعيبا )
فوصفه هنا بأنه أخاهم لأن النسبة للقرية
فلما كانت النسبة للشجرة وهي تعبد من دون الله
نفى وصف الإخوة عنه تنزيها له عن الشرك .
نعود لكلام ابن كثير :
ومن الناس من لم يتفطن لهذه النكتة

فظن أن أصحاب الأيكة غير أهل مدين والصحيح أنهم أمة واحدة .



[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]


ياعزيزي

لا تقطر الدموع الا من عصارة الألم ..
فهل سمعت عن دمعة عادت لمعقلها
بعد انسكاب ؟؟؟؟؟؟؟؟

[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
زهرة الأقصى
المدير الأداري
المدير الأداري


الجنس : انثى
عدد المساهمات : 26570
العمر : 39

مُساهمةموضوع: رد: لنقرأ القرآن ونتدبّر الآيات ,, ليس لنقرأه لإنهاء صفحات(2)   السبت مايو 07, 2011 2:57 pm

قال تعالى :
( يا أيُها الذين آمنُوا اتقُوا الله وآمنُوا برسُوله يُؤْتكُمْ كفْليْن منْ رحْمته
ويجْعلْ لكُمْ نُورا تمْشُون به ويغْفرْ لكُمْ ) .
في قوله تعالى : ( تمشون به )
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]ة بديعة وهي :
أنهم يمشون على الصراط بأنوارهم كما مشوا بها بين الناس في الدنيا ،
ومن لا نور له فإنه لا يستطيع أن ينقل قدما عن قدم على الصراط ،
فلا يستطيع المشي أحوج ما يكون إليه .
ابن القيم ـ اجتماع الجيوش الإسلامية على حرب المعطلة والجهمية .

===

قال تعالى ذاكرا مخاطبة إخوة يوسف لأبيهم يعقوب عليه السلام :
( قالُوا يا أبانا اسْتغْفرْ لنا ذُنُوبنا إنا كُنا خاطئين * قال سوْف أسْتغْفرُ لكُمْ ربي إنهُ هُو الْغفُورُ الرحيمُ )
قال المهايمي : صرحوا بالذنوب دون الله ، لمزيد اهتمامهم بها ،
وكأنهم غلب عليهم النظر إلى قهره .
وصرح يعقوب بذكر الرب دون الذنوب ،
إذ لا مقدار لها بالنظر إلى رحمته التى ربى بها الكل ,
وهذا من لطائف التنزيل ومحاسنها .
القاسمي ـ محاسن التأويل .

===


قال تعالى : ( إن الله مع الصابرين)
فلو لم يكن للصابرين من فضله
إلا أنهم فازوا بهذه المعية من الله ، لكفى بها فضلا وشرفا .
السعدي ـ تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان .

===

قال تعالى : ( فقُطع دابرُ الْقوْم الذين ظلمُواْ والْحمْدُ لله رب الْعالمين ) .
هذا إيذان بوجوب الحمد عند هلاك الظلمة ، وأنه من أجل النعم وأجزل القسم .
الزمخشري ـ الكشاف .

===

قال تعالى :
( والسارقُ والسارقةُ فاقْطعُوا أيْديهُما جزاء بما كسبا )
في هذا
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط] ، أن الاستزادة من الحرام ، يتسبب عنها نقص من الحلال .
سيد قطب ـ في ظلال القرآن .


===


قال تعالى :
( وإنا أوْ إياكُمْ لعلى هُدى أوْ في ضلالٍ مُبينٍ )
أتى بعلى في الهدى لأن صاحب الهدى مستعل بالهدى مرتفع به ،
وبفي في الضلال ، لأن صاحب الضلال منغمس فيه محتقر .
السعدي ـ تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان .

===


قال تعالى : ( ومما رزقْناهُمْ يُنْفقُون )
وإن كان المراد بها الإنفاق بالمال ،
فإنه يدخل فيها نفقة العلم ،
قال الحسن البصري في هذه الآية
( إن من أعظم النفقة نفقة العلم ) ،
وقال أبو الدرداء
( ما تصدق عبد بصدقة أفضل من موعظة يعظ بها إخوانا له ) .
فتعلميك العلم لغيرك من أفضل أنواع الصدقة ،
لأن الإنتفاع به فوق الإنتفاع بالمال ، لأن المال ينفد والعلم باق .
المناوي ـ فيض القدير .

===

قال تعالى :
( يا أيُها الرُسُلُ كُلُوا من الطيبات واعْملُوا صالحا إني بما تعْملُون عليم )
في تقديم الأكل من الطيبات على العمل الصالح
تنبيه على أنه هو الذي يثمرها ،
لأن الغذاء الطيب يصلح عليه القلب والبدن فتصلح الأعمال ،
كما أن الغذاء الخبيث يفسد به القلب والبدن فتفسد الأعمال .
عبدالحميد بن باديس ـ تفسير ابن باديس .

===


قال تعالى :
( إن الذين يكْتُمُون ما أنْزلْنا من الْبينات والْهُدى
منْ بعْد ما بيناهُ للناس في الْكتاب أُولئك يلْعنُهُمُ اللهُ ويلْعنُهُمُ اللاعنُون ) .
فإن ضرر كتمانهم يتعدى إلى البهائم وغيرها ، فلعنهم اللاعنون حتى البهائم .
ابن تيمية ـ مجموع الفتاوى .


===


قال رجل عند الإمام عبدالله بن المبارك : ما أجرأ فلانا على الله ؟!
فقال له الإمام : لا تقل ما أجرأ فلانا على الله ،
فإن الله عزوجل أكرم من أن يجترأ عليه ، ولكن قل : ما أغر فلانا بالله .
الشريعة للآجري .



[size=24]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
أسيرة الأحزان
*
*


الجنس : انثى
عدد المساهمات : 18258

مُساهمةموضوع: رد: لنقرأ القرآن ونتدبّر الآيات ,, ليس لنقرأه لإنهاء صفحات(2)   الإثنين مايو 09, 2011 9:12 am


قال تعالى :

{والْوالداتُ يُرْضعْن أوْلادهُن حوْليْن كامليْن لمنْ أراد أن يُتم الرضاعة
وعلى الْموْلُود لهُ رزْقُهُن وكسْوتُهُن بالْمعْرُوف لا تُكلفُ نفْس إلا وُسْعها
لا تُضآر والدة بولدها ولا موْلُود لهُ بولده وعلى الْوارث مثْلُ ذلك
فإنْ أرادا فصالا عن تراضٍ منْهُما وتشاوُرٍ فلا جُناح عليْهما
وإنْ أردتُمْ أن تسْترْضعُواْ أوْلادكُمْ فلا جُناح عليْكُمْ إذا سلمْتُم ما آتيْتُم بالْمعْرُوف
واتقُواْ الله واعْلمُواْ أن الله بما تعْملُون بصير }البقرة233

سؤال :

لماذا قال : ( وعلى المولود له )
ولم يقل : ( وعلى الوالد ) ؟
ولماذا قال : ( والوالدات ) بالجمع
وقال : ( وعلى المولود له ) بالإفراد ؟
ولماذا قال : ( وعلى المولود له رزقهن )
ولم يقل : ( وعلى الوالدات أن يرضعن ) كما قال في الولد ؟

الجواب :

بالنسبة إلى السؤال الأول فإنه قال :
( وعلى المولود له )
دون الوالد للدلالة على أن الأولاد للآباء لا للأمهات
ولهذا يُنسبون إليهم دونهن كأنهن إنما ولدن لهم فقط .

وأما بالنسبة إلى السؤال الثاني فإنه عبر بـ ( الوالدات )
على صيغة الجمع دون المولود له
للكثرة النسبية , فإن الوالدات أكثر من الآباء
لأن الأب قد تكون له أكثر من زوجة
وكلهن يلدن والوالد واحد.

وأما بالنسبة إلى السؤال الثالث ,
فإنه قال : ( وعلى المولود له رزقهن )
ولم يقل : ( وعلى الوالدات أن يرضعن )
لأن الزوج مكلف بالرزق والكسوة للزوجات ,
أما الزوجة فلا يجب عليها أن ترضع أولادها
وهي غير مكلفة بذلك ,
بل لها أن تمتنع عن إرضاع ولدها فيبحث له والده
عن مُرضعة كما قال تعالى :
{ وإن تعاسرْتُمْ فستُرْضعُ لهُ أُخْرى }الطلاق6
ولهذا لم يقل : ( وعلى الوالدات أن يرضعن )
كما لم يقل : ( والوالدات ليرضعن )
بلام الأمر وإنما قال : ( والوالدات يرضعن )



[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]


ياعزيزي

لا تقطر الدموع الا من عصارة الألم ..
فهل سمعت عن دمعة عادت لمعقلها
بعد انسكاب ؟؟؟؟؟؟؟؟

[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
أسيرة الأحزان
*
*


الجنس : انثى
عدد المساهمات : 18258

مُساهمةموضوع: رد: لنقرأ القرآن ونتدبّر الآيات ,, ليس لنقرأه لإنهاء صفحات(2)   الإثنين مايو 09, 2011 9:31 am


قال تعالى :

حافظُواْ على الصلوات والصلاة الْوُسْطى
وقُومُواْ لله قانتين{238}فإنْ خفْتُمْ فرجالا أوْ رُكْبانا
فإذا أمنتُمْ فاذْكُرُواْ الله كما علمكُم ما لمْ تكُونُواْ تعْلمُون{239}

سؤال :

لماذا وسط ربنا هذه الآية بين أحداث الطلاق والوفاة ,
فإن قبلها :

لا جُناح عليْكُمْ إن طلقْتُمُ النساء
ما لمْ تمسُوهُنُ أوْ تفْرضُواْ لهُن فريضة
ومتعُوهُن على الْمُوسع قدرُهُ وعلى الْمُقْتر قدْرُهُ
متاعا بالْمعْرُوف حقا على الْمُحْسنين{236}
وإن طلقْتُمُوهُن من قبْل أن تمسُوهُن
وقدْ فرضْتُمْ لهُن فريضة فنصْفُ ما فرضْتُمْ
لا أن يعْفُون أوْ يعْفُو الذي بيده عُقْدةُ النكاح
وأن تعْفُواْ أقْربُ للتقْوى
ولا تنسوُاْ الْفضْل بيْنكُمْ إن الله بما تعْملُون بصير{237}

وبعدها :

والذين يُتوفوْن منكُمْ ويذرُون أزْواجا وصية لأزْواجهم
متاعا إلى الْحوْل غيْر إخْراجٍ
فإنْ خرجْن فلا جُناح عليْكُمْ
في ما فعلْن في أنفُسهن من معْرُوفٍ
واللهُ عزيز حكيم{240}

الجواب :

إن المشكلات بين الزوجين
قد تؤدي إلى أن يحيف أحدهما على الآخر ,
وينتصر لنفسه فيظلم الآخر .
وإن الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر كما قال الله عزوجل ,
فأمرهم بذلك ليرتدعوا ولئلا يبغي بعضهم على بعض .
ثم إنه أمرهم بالمحافظة على الصلاة
لئلا تشغلهم المشكلات العائلية عنها
فيتركوها أو يتهاونوا في أدائها .
وقد أمرهم بالمحافظة عليها
في الوقت الذي هو أشد من ذلك ,
وذلك عند الخوف فقال :
( فإنْ خفْتُمْ فرجالا أوْ رُكْبانا )
فكيف فيما هو دون ذلك ؟
وهذا يدل على عظم هذه الفريضة
وأنه ينبغي ألا يشغلهم عنها شاغل مهما عظم .


--------------


قال تعالى :

فلما فصل طالُوتُ بالْجُنُود قال إن الله مُبْتليكُم بنهرٍ
فمن شرب منْهُ فليْس مني
ومن لمْ يطْعمْهُ فإنهُ مني إلا من اغْترف غُرْفة بيده
فشربُواْ منْهُ إلا قليلا منْهُمْ
فلما جاوزهُ هُو والذين آمنُواْ معهُ
قالُواْ لا طاقة لنا الْيوْم بجالُوت وجُنوده
قال الذين يظُنُون أنهُم مُلاقُو الله كم من فئةٍ قليلةٍ
غلبتْ فئة كثيرة بإذْن الله واللهُ مع الصابرين{249}

سؤال :

لماذا قال : ( ومن لم يطعمه )
ولم يقل : ( ومن لم يشربه ) مع أن الكلام على الماء ؟

الجواب :

يُقال ( طعم ) إذا أكل أو ذاق ,
والطعم الذوق وهو يكون في الطعام والشراب .
يقال : طعمه مر أو حلو أو غير ذلك ,
ويكون ذلك في كل شيء مما يؤكل أو يُشرب .
ثم إن الماء قد يُطعم إذا كان مع شيء يُمضغ .
ولو قال : ( ومن لم يشربه )
لكان يقتضي أن يجوز تناوله إذا كان في طعام
فما قال : ( ومن لم يطعمه )
تبين أنه لايجوز تناوله على كل حال
إلا قدر المستثنى وهو الغرفة باليد .


----------


قال تعالى في آل عمران على لسان زكريا عليه السلام
حين بشرته الملائكة بيحيى :
قال رب أنى يكُونُ لي غُلام وقدْ بلغني الْكبرُ وامْرأتي عاقر
قال كذلك اللهُ يفْعلُ ما يشاءُ{40}

وقال على لسان مريم حين بشرتها الملائكة بالمسيح :
قالتْ رب أنى يكُونُ لي ولد ولمْ يمْسسْني بشر
قال كذلك اللهُ يخْلُقُ ما يشاءُ إذا قضى أمْرا فإنما يقُولُ لهُ كُن فيكُونُ{47}


سؤال :


لماذا قال زكريا : ( أنى يكون لي غُلام )
وقالت مريم : ( أنى يكون لي ولد )
فذكر زكريا الغلام , وذكرت مريم الولد ؟
لماذا قال الله مخاطباُ زكريا : ( كذلك الله يفعل مايشاء )
وقال مخاطبا مريم : ( كذلك الله يخلق مايشاء )
فأستعمل ( الفعل ) مع زكريا , و ( الخلق ) مع مريم


الجواب :

أما بالنسبة إلى إستعمال الغلام مع زكريا فهو المناسب ,
لأن الله بشره بيحيى قال تعالى :
{فنادتْهُ الْملآئكةُ وهُو قائم يُصلي في الْمحْراب
أن الله يُبشرُك بيحْيـى مُصدقا بكلمةٍ من الله }آل عمران39
ويحي غلام .

أما بالنسبة إلى إستعمال الولد مع مريم
فهو المناسب أيضا ذلك أن الله بشرها بكلمة منه اسمه المسيح ,
قال تعالى :
إذْ قالت الْملآئكةُ يا مرْيمُ إن الله يُبشرُك بكلمةٍ منْهُ
اسْمُهُ الْمسيحُ عيسى ابْنُ مرْيم {45}
والكلمة أعم من الغلام فهي تصح لكل ما أراد الله أن يكون ,
قال تعالى :
إنما أمْرُهُ إذا أراد شيْئا أنْ يقُول لهُ كُنْ فيكُونُ{82} يس .
والولد أعم من الغلام ,
فالولد يُقال للذكر والأنثى والمفرد والجمع
قال تعالى :
إن تُرن أنا أقل منك مالا وولدا{39} الكهف .


فلما بشرها بالكلمة وهي عامة سألت بما هو أعم من الغلام وهو الولد ,
فناسب العموم العموم والخصوص الخصوص .

ألا ترى في سورة مريم حين بشرها رسول ربها بالغلام قائلا
قال إنما أنا رسُولُ ربك لأهب لك غُلاما زكيا{19} مريم .
قالت : ( نى يكُونُ لي ولد ولمْ يمْسسْني بشر )
فناسب كل تعبير مكانه .
وأما قوله مخاطبا زكريا :
( كذلك الله يفعل مايشاء )
وقوله مخاطبا مريم :
( كذلك الله يخلق مايشاء ) فهو المناسب أيضا .
ذلك أن الفعل أيسر من الخلق , فالفعل عام
ألا ترى أنه قد يقول لك قائل : لم فعلت كذا ؟
ولم فعلت كذا ؟ فتقول : أنا أفعل ماأشاء .
هذا وإن إيجاد الذرية من أبوين
مهما كان شأنهما أيسر من إيجادها من أم بلا أب .
فناسب ذكر الفعل الذي هو أيسر من الخلق مع زكريا .
وناسب ذكر الخلق مع مريم التي لم يمسسها بشر .


[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]


ياعزيزي

لا تقطر الدموع الا من عصارة الألم ..
فهل سمعت عن دمعة عادت لمعقلها
بعد انسكاب ؟؟؟؟؟؟؟؟

[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
زهرة الأقصى
المدير الأداري
المدير الأداري


الجنس : انثى
عدد المساهمات : 26570
العمر : 39

مُساهمةموضوع: رد: لنقرأ القرآن ونتدبّر الآيات ,, ليس لنقرأه لإنهاء صفحات(2)   الإثنين مايو 09, 2011 5:48 pm


نستكمل معكم أحبتي في الله ,

مجموعة يسيرة من معاني ولطائف هذا الكتاب العظيم ,

وما أجملها من معاني ,

يقول يحي بن معاذ ,

عجبت لمن يصبر عن ذكر الله ،

وأعجب منه من صبر عليه , كيف لا ينقطع ؟

إي والله , عجباُ لمن يصبر عن ذكر الله ,

وذكر الله بين أيدينا , ألا وهو كتاب الله عزوجل وهو أعظم الذكر بلاشك ,

فيا أحبتي في الله , لنعش مع القرآن تلاوة وحفظاُ , وتدبرا وفهما

لننعم بحياةٍ هنيئة , ألا وهي , الحياة في ظلال القرآن ,

يقول سيد قطب رحمه الله , في كتابه النفيس , في ظلال القرآن :

الحياة في ظلال القرآن نعمة ، نعمة لا يعرفها إلا من ذاقها ،

نعمة ترفع العمر وتباركه وتزكيه ،

والحمد لله لقد من الله علي بالحياة في ظلال القرآن فترة من الزمان ،

ذقت فيها من نعمته ما لم أذقه قط في حياتي .

===


قال تعالى :
( إن الذين جاءُوا بالْإفْك عُصْبة منْكُمْ)
لما اتُهم موسى عليه السلام ، برأه الله بحجر يشهد له ،
ولما اتُهمت مريم برأها الله بلسان نبي وهو ابنها عيسى حيث قال :
( إني عبد الله ) ،
ولما اتُهم يوسف برأه الله بشاهد يشهد من أهلها ،
ولما اتُهمت عائشة برأها الله بقرآنٍ يُتلى إلى يوم القيامة .
صالح المغامسي ـ تفسير سورة الأحزاب ( مسموع ) .

----

قال تعالى عن الوالدين :
( وقُلْ رب ارْحمْهُما كما ربياني صغيرا )
خص التربية بالذكر ، ليتذكر العبد شفقة الأبوين وتعبهما في التربية ،
فيزيده إشفاقا لهما وحنانا عليهما .
القرطبي ـ الجامع لأحكام القرآن .

----

قال تعالى : { ويْل للْمُطففين }
وإذا كان هذا الوعيد الشديد والتهديد الأكيد لمن يطففون الكيل والوزن الحسي ،
فيأخذون حقهم وافيا ، ويبخسون الناس حقهم في ذلك ،
فإن بخس الناس حقوقهم في الأمور المعنوية قد يكون أشد من ذلك
وأعظم كإحتقار الناس وتنقصهم والتكبر عليهم وعدم الإنصاف من النفس ،
وعدم قول الحق عليها بل ولا قبوله .
سليمان اللاحم ـ تنوير العقول والأذهان في تفسير مفصل القرآن .

----

قال تعالى :
(فأخْرجْنا منْ كان فيها من الْمُؤْمنين * فما وجدْنا فيها
غيْر بيْتٍ من الْمُسْلمين)
دون أن يقول : فأخرجنا لوطا وأهل بيته ،
قصدا للتنويه بشأن الإيمان والإسلام ،
أي أن الله نجاهم من العذاب لأجل إيمانهم بما جاء به رسولهم ،
لا لأجل أنهم أهل لوط .
الطاهر ابن عاشور ـ التحرير والتنوير .

----

قال تعالى : ( وقُلْ رب أعُوذُ بك منْ همزات الشياطين )
وما دام الشيطان هو الذي يهمز الإنسان
كما يهمز الراكب الدابة لتسرع ،
فليحذر المسلم من الأمور التي يرى نفسه مندفعا إليها بقوة شديدة
خشية أن تكون من همز الشيطان .
أحمد فرح عقيلان ـ من لطائف التفسير .

----

قال تعالى : ( ولا تُطعْ منْ أغْفلْنا قلْبهُ عنْ ذكْرنا واتبع هواهُ وكان أمْرُهُ فُرُطا )
في هذه الآية إشارة إلى أهمية حضور القلب عند ذكر الله ،
وأن الإنسان الذي يذكر الله بلسانه لا بقلبه تنزع البركة من أعماله وأوقاته
حتى يكون أمره فرطا عليه .
ابن ع
ثيمين ـ تفسير سورة الكهف .


----

قال تعالى : ( ولا تُطعْ كُل حلافٍ مهينٍ ) .
دليل على أن من أكثر الأيمان هان على الرحمن ،
وأتضعت مرتبته عند الناس .
القصاب ـ نكت القرآن .

----

وقد اقتضت حكمته أن خلع النصر وجوائزه ،
إنما تفيض على أهل الانكسار :
(ونُريدُ أنْ نمُن على الذين اسْتُضْعفُوا في الأرْض
ونجْعلهُمْ أئمة ونجْعلهُمُ الْوارثين *
ونُمكن لهُمْ في الأرْض ) .
ابن القيم ـ زاد المعاد .

----

قال تعالى :
{ ولا تكُونُوا كالذين نسُوا الله فأنساهُمْ أنفُسهُمْ أُوْلئك هُمُ الفاسقُون }
ولو لم يكن في فوائد الذكر وإدامته إلا هذه الفائدة وحدها ,
لكفى بها فمن نسي الله تعالى أنساه نفسه في الدنيا ونسيه في العذاب يوم القيامة .
ابن القيم ـ الوابل الصيب .


----

قال تعالى :
( وهذا كتاب أنْزلْناهُ مُبارك فاتبعُوهُ واتقُوا لعلكُمْ تُرْحمُون ) .
فأكبر سبب لنيل رحمة الله إتباع هذا ال
كتاب علما وعملا .
السعدي ـ تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان .


----

قال تعالى :
( ثُم أوْرثْنا الْكتاب الذين اصْطفيْنا منْ عبادنا فمنْهُمْ ظالم لنفْسه
ومنْهُم مُقْتصد ومنْهُمْ سابق بالْخيْرات ) .
قيل : قدم الظالم لئلا ييئس من رحمة الله ،
وأخر السابق لئلا يعجب بعمله .
الجامع لأحكام القرآن للقرطبي .

----

قال تعالى :
( وإذا رأوْك إن يتخذُونك إلا هُزُوا أهـذا الذي بعث اللهُ رسُولا *
إن كاد ليُضلنا عنْ آلهتنا لوْلا أن صبْرنا عليْها
وسوْف يعْلمُون حين يروْن الْعذاب منْ أضل سبيلا ) .
من خصائص أهل الأهواء أنهم يلجؤون إلى السخرية بالفضلاء ،

والتهكم على المؤمنين العقلاء ، وذلك لأنهم عدموا المنطق المقنع ،
فلجأوا إلى اللغو المفزع .
أحمد فرح عقيلان ـ من لطائف التفسير .

----

ذكر الله تعالى مرقع للخلل ، متمم لما فيه نقص ،
ودليله قوله تعالى بعد ما ذكر صلاة الخوف
وما فيها من عدم الطمأنينة ونحوها :
( فإذا قضيْتُمْ الصلاة فاذْكُرُوا الله قياما وقُعُودا وعلى جُنُوبكُمْ ) .
فعلى هذا المعنى ينبغي لمن فعل عبادة على وجه فيه قصور
أن يتدارك ذلك بذكر الله تعالى ليزول قصوره ويرتفع خلله .
السعدي ـ المواهب الربانية من الآيات القرآنية .



[size=24]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
أسيرة الأحزان
*
*


الجنس : انثى
عدد المساهمات : 18258

مُساهمةموضوع: رد: لنقرأ القرآن ونتدبّر الآيات ,, ليس لنقرأه لإنهاء صفحات(2)   الأربعاء مايو 11, 2011 5:44 pm


قال تعالى :
( وإنْ تعُدُوا نعْمت الله لا تُحْصُوها )

ولو ذهبنا نستعرض لطفه سبحانه في نعمه الظاهرة
لفنيت الأعمار ولم ندرك لها عدا
ويكفي أن نذكر لطفه سبحانه
في تيسير لقمة واحدة يتناولها العبد من غير كلفة
يتجشمها وقد تعاون على إصلاحها خلق كثير .
من مصلح الأرض وزارعها وساقيها وحاصدها ومنقيها وطاحنها
وعاجنها وخابزها ، وتيسير مضغها
مما وضع الله في الفم من أسنان طاحنة وقاطعة
ولسان يدير اللقمة ويسهلها للبلع
ولعاب يسهل مرورها في المريء إلى آخر هذه الألطاف الربانية .
عبدالعزيز الجليل ـ ولله الأسماء الحسنى .

------------



قال تعالى عن تحطيم إبراهيم عليه السلام للأصنام :
( { فجعلهُمْ جُذاذا إلا كبيرا لهُمْ لعلهُمْ إليْه يرْجعُون }

تأمل هذا الاحتراز العجيب !
فإن كل ممقوت عند الله لا يطلق عليه ألفاظ التعظيم
إلا على وجه إضافته لأصحابه ،
كما كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا كتب إلى ملوك الأرض المشركين يقول :
إلى عظيم الفرس ، إلى عظيم الروم ونحو ذلك
ولم يقل : إلى العظيم .
وهنا قال تعالى : ( إلا كبيرا لهم )
ولم يقل كبيرا من أصنامهم ،
فهذا ينبغي التنبه له والاحتراز من تعظيم ما حقره الله
إلا إذا أضيف إلى من عظمه .
السعدي ـ تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان .

ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ



قال تعالى :
{الم * أحسب الناسُ أنْ يُتْركُوا أنْ يقُولُوا آمنا وهُمْ لا يُفْتنُون}

هنا دقيقة قل من يتفطن لها إلا فقيه في هذا الشأن .
وهي أن كل تائب لابد له في أول توبته من عصرة وضغطة في قلبه
من هم أو غم أو ضيق أو حزن
ولو لم يكن إلا تألم بفراق محبوبه
فينضغط لذلك وينعصر قلبه ويضيق صدره .
فأكثر الخلق رجعوا من التوبة ونكسوا على رؤوسهم لأجل هذه المحنة .
والعارف الموفق يعلم أن الفرحة والسرور
واللذة الخاصة عقيب التوبة تكون على قدر هذه العصرة
فكلما كانت أقوى وأشد كانت الفرحة واللذة أكمل وأتم .
والمقصود أن هذا الأمر الحاصل بالتوبة
لما كان من أجل الأمور وأعظمها نصبت عليه المعارضات والمحن
ليتميز الصادق من الكاذب وتقع الفتنة ويحصل الابتلاء
ويتميز من يصلح ممن لا يصلح .
فإذا صبر على هذه العصرة قليلا أفضت به إلى رياض الأنس
وجنات الإنشراح وإن لم يصبر انقلب على وجهه
والله الموفق لا إله غيره ولا رب سواه .
ابن القيم ـ طريق الهجرتين .


- - - - - - - - -

إذا كان بجانبك مصحفا فأفتحه غير مأمور على سورة الشعراء
الآية 105 وتأمل الآتي :
ذكر الله سبحانه قصة نوح مع قومه فقال :

(إذْ قال لهُمْ أخُوهُمْ نُوح ألا تتقُون)
ثم ذكر سبحانه قصة هود مع قومه عاد فقال :

( إذْ قال لهُمْ أخُوهُمْ هُود ألا تتقُون)
ثم ذكر سبحانه قصة صالح مع قومه ثمود فقال :

(إذْ قال لهُمْ أخُوهُمْ صالح ألا تتقُون )
ثم ذكر سبحانه قصة لوط مع قومه فقال :

( إذْ قال لهُمْ أخُوهُمْ لُوط ألا تتقُون )
ثم ذكر سبحانه قصة شعيب مع قومه فقال :

( إذْ قال لهُمْ شُعيْب ألا تتقُون )
ولم يقل أخوهم كما ذكر سبحانه ذلك في بقية الأنبياء فما الحكمة في ذلك ؟
لم يقل هنا أخوهم شعيب لأنهم نسبوا إلى عبادة الأيكة

(وهي شجرة) فنزه الله نبيه عن ذلك
و قطع نسب الأخوة بينهم للمعنى الذي نسبوا إليه وإن كان أخاهم نسبا .
ابن كثير - تفسير القرءان العظيم .
قلت :
وال
دليل على ماذكر رحمه الله أن الله سبحانه وتعالى

قال في سورة الأعراف :
( وإلى مدين أخاهم شعيبا )
فوصفه هنا بأنه أخاهم لأن النسبة للقرية
فلما كانت النسبة للشجرة وهي تعبد من دون الله
نفى وصف الإخوة عنه تنزيها له عن الشرك .
نعود لكلام ابن كثير :
ومن الناس من لم يتفطن لهذه ال
نكتة

فظن أن أصحاب الأيكة غير أهل مدين والصحيح أنهم أمة واحدة


[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]


ياعزيزي

لا تقطر الدموع الا من عصارة الألم ..
فهل سمعت عن دمعة عادت لمعقلها
بعد انسكاب ؟؟؟؟؟؟؟؟

[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
زهرة الأقصى
المدير الأداري
المدير الأداري


الجنس : انثى
عدد المساهمات : 26570
العمر : 39

مُساهمةموضوع: رد: لنقرأ القرآن ونتدبّر الآيات ,, ليس لنقرأه لإنهاء صفحات(2)   الأربعاء مايو 11, 2011 7:03 pm

قال الآجري في أخلاق حملة القرآن .,
قد أعلم الله تعالى خلقه أن من تلا القرآن
وأراد به متاجرة مولاه الكريم .,
فإنه يربحه الربح الذي لا بعده ربح ،
ويعرفه بركة المتاجرة في الدنيا والآخرة .

لعلكم مستمتعين معنا ومع هذه اللطائف

إليكم هذه المجموعة اليسيرة منها أرجو أن تستفيدوا منها



===

قال تعالى :
( وتوكلْ على الْحي الذي لا يمُوتُ )
فإذا حقق العبد التوكل على الحي الذي لا يموت

أحيا الله له أموره كلها وكملها وأتمها ،
وهذا من المناسبات الحسنة التي ينتفع العبد بإستحضارها وثبوتها في قلبه .
فنسأل الله تعالى أن يرزقنا توكلا يحيي به قلوبنا وأقوالنا وأفعالنا وديننا ودنيانا ،
ولا يكلنا إلى أنفسنا ، ولا إلى غيره طرفة عين ، ولا أقل من ذلك إنه جواد كريم .
السعدي ـ المواهب الربانية من الآيات القرآنية .


===

اختلف زيد ابن ثابت وابن عباس رضي الله عنهما ،
هل الحائض تخرج بدون طواف وداع أم لا ؟
فقال ابن عباس : تنفر ، وقال زيد : لا تنفر . فدخل زيد على عائشة رضي الله عنها
فسألها فقالت : تنفر . فخرج زيد وهو يبتسم ويقول لابن عباس ما الكلام إلا ما قلت أنت .
هكذا يكون الإنصاف ، وزيد معلم ابن عباس ، فما لنا لا نقتدي بهم ، والله المستعان .
ابن عبدالبر ـ التمهيد .


===

قال تعالى :
{ ولقدْ آتيْناك سبْعا من الْمثاني
والْقُرْآن الْعظيم * لا تمُدن عيْنيْك إلىٰ ما متعْنا به أزْواجا منْهُمْ } .
فالقرآن هو النعمة العظمى التي كل نعمة وإن عظمت فهي إليها ،

حقيرة ضئيلة ، فعليك أن تستغني به ، ولا تمدن عينيك إلى متاع الدنيا .
الزمخشري ـ الكشاف .


===

قال تعالى ذاكرا مخاطبة إبراهيم عليه السلام لأبيه وقومه :
(إذْ قال لأبيه وقوْمه ما هذه التماثيلُ التي أنْتُمْ لها عاكفُون) .
وليس العكوف على التماثيل على الصور الممثلة فقط ،

بل تعلق القلب بغير الله وانشغاله به والركون إليه ،
عكوف منه على التماثيل التي قامت بقلبه .
وهو نظير العكوف على تماثيل الأصنام ،
ولهذا سماه النبي صلى الله عليه وسلم عبدا لها ودعا عليه بالتعس والنكس فقال :
( تعس عبد الدينار ، تعس عبد الدرهم ، تعس وانتكس وإذ شيك فلا انتقش ) .
ابن القيم ـ الفوائد .


===

قال تعالى :
( ومنْ يتوكلْ على الله فهُو حسْبُهُ إن الله بالغُ أمْره قدْ جعل اللهُ لكُل شيْءٍ قدْرا) .
فلا يستعجل المتوكل ويقول :

قد توكلت ودعوت فلم أر شيئا ولم تحصل لي الكفاية ،
فالله بالغ أمره في وقته الذي قدر .
ابن القيم ـ إعلام الموقعين .


===


قال تعالى :
( ولئن مستْهُمْ نفْحة منْ عذاب ربك ليقُولُن يا ويْلنا إنا كُنا ظالمين )
تأمل سياق هذه الآية العظيمة الواردة للتهديد والوعيد

والتهويل تجده جاء بأسلوب بديع :
( المس ) هو الإصابة الخفيفة ،

و ( النفحة ) القليل من الشيء ،
و ( من ) دالة على التبعيض ،
و( العذاب ) أخف من النكال ،
و ( ربك ) هذا يدل على الشفقة .
إن من سيكون هذا واقعه عند أول نفحة تصيبه من بعض عذاب رب رحيم ،

كيف سيصبر على أنكال لدى الجبار ؟!
إنه لحري به أن يبادر إلى ما ينجيه منه .
صالح العايد ـ نظرات لغوية في القرآن الكريم .


===

قال تعالى واصفا عذاب أهل النار أعاذنا الله وإياكم منهم :
( ثُم إنكُمْ أيُها الضالُون الْمُكذبُون * لآكلُون منْ شجرٍ منْ زقُومٍ * فمالئُون منْها الْبُطُون *
فشاربُون عليْه من الْحميم * فشاربُون شُرْب الْهيم * هذا نُزُلُهُمْ يوْم الدين ) .
فيه مبالغة بديعة ، لأن النزل ما يعد للقادم عاجلا إذا نزل ،

ثم يؤتى بعده بما هو المقصود من أنواع الكرامة ،
فلما جعل هذا ، مع أنه أمر مهول ، كالنزل ،
دل على أن بعده ما لا يطيق البيان شرحه .
القاسمي ـ محاسن التأويل .


===


قال تعالى في شأن الصدقات :
( وإن تُخْفُوها وتُؤْتُوها الْفُقراء فهُو خيْر لكُمْ ) .
تأمل تقييده تعالى الإخفاء بإيتاء الفقراء خاصة ،

ولم يقل : وإن تخفوها فهو خير لكم ،
فإن من الصدقة ما لايمكن إخفاؤها
كتجهيز جيش وبناء قنطرة وإجراء نهر أو غير ذلك .
وأما إيتاؤها الفقراء ، ففي إخفائها من الفوائد :
الستر عليه ، وعدم تخجيله بين الناس وإقامته مقام الفضيحة ،

وأنه فقير لا شيء له فيزهدون في معاملته ومعاوضته .
وهذا قدر زائد من الإحسان إليه بمجرد الصدقة .
فكان إخفاؤها للفقراء خير من إظهارها بين الناس .
ابن القيم ـ طريق الهجرتين وباب السعادتين .


===

قال تعالى :
( وعبادُ الرحْمن الذين يمْشُون على الْأرْض هوْنا )
أضاف عبودية أنبيائه وأوليائه إلى اسمه ( الرحمن )

إشارة إلى أنهم إنما وصلوا إلى هذه الحال بسبب رحمته .
السعدي ـ تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان .


===


[size=24]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
أسيرة الأحزان
*
*


الجنس : انثى
عدد المساهمات : 18258

مُساهمةموضوع: رد: لنقرأ القرآن ونتدبّر الآيات ,, ليس لنقرأه لإنهاء صفحات(2)   الخميس مايو 12, 2011 4:44 pm

قال تعالى :
( ولن ترْضى عنك الْيهُودُ ولا النصارى حتى تتبع ملتهُمْ )

( البقرة :120)

سؤال : لماذا قال : ( حتى تتبع ملتهُمْ )
بإفراد الملة ولم يقل : حتى تتبع ملتيهما ؟

ولماذا جاء بـ ( لا ) في قوله ( ولا النصارى )

ولم يقل : ( ولن ترْضى عنك الْيهُودُ و النصارى )

الجواب :

1- الجواب عن السؤال الأول أنه لو قال :
( حتى تتبع ملتيهما )
لكان المعنى أن اليهود لايرضون حتى تتبع الملتين
وأن النصارى لايرضون حتى تتبع الملتين ,, وهذا غير مراد ولايصح .
2- أما الجواب عن السؤال الثاني فإنه لو قال ذلك من دون ( لا ) أي :
( ولن ترضى عنك اليهود والنصارى حتى تتبع ملتيهما )
كان المعنى أنه لن يرضى عنك الجميع حتى تتبع الملتين .
ولو قال :
( ولن ترضى عنك اليهود والنصارى حتى تتبع ملتهم )
احتمل ذلك معنيين :
الأول : أن الجميع لا يرضون حتى تتبع ملتهم .

بمعنى أنك إذا أتبعت ملة اليهود رضيت عنك اليهود والنصارى

وإذا أتبعت ملة النصارى رضيت عنك اليهود والنصارى
وهذا المعنى لايصح وهو غير مراد .
والآخر : هو إحتمال مانصت عليه الآية أي
لن ترضى عنك اليهود حتى تتبع ملتهم , ولن ترضى عنك النصارى حتى تتبع ملتهم
وماجاء في التعبير القرآني نص على المعنى المراد من دون احتمال آخر

فاضل السامرائي - أسئلة بيانية
-------------

قال تعالى في شأن يوسف وامرأة العزيز:
(واسُتبقا الْباب وقدتْ قميصهُ من دُبُرٍ وألْفيا سيدها لدى الْباب )

تأمل :


المتبادر للذهن أن يكون الخطاب وألفيا سيدهما ,,
لأن يوسف مملوك لدى العزيز فلماذا نسبت السيادة للمرأة فقط ؟
لأن يوسف مسلم والعزيز كافر ولا تكون أبدا السيادة للكافر على المسلم .
البقاعي ـ نظم الدرر .
*****

وجه آخر :
وإنما لم يقل سيدهما لأن ملكه ليوسف لم يكن صحيحا

فلم يكن سيدا له لأن استرقاق يوسف غير شرعي
وهذا كلام ربه العليم بـأمره لا كلام من استرقه
الهرري ـ حدائق الروح والريحان


[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]


ياعزيزي

لا تقطر الدموع الا من عصارة الألم ..
فهل سمعت عن دمعة عادت لمعقلها
بعد انسكاب ؟؟؟؟؟؟؟؟

[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
زهرة الأقصى
المدير الأداري
المدير الأداري


الجنس : انثى
عدد المساهمات : 26570
العمر : 39

مُساهمةموضوع: رد: لنقرأ القرآن ونتدبّر الآيات ,, ليس لنقرأه لإنهاء صفحات(2)   السبت مايو 14, 2011 7:24 pm

يقول ابن الجوزي في كتابه ـ التذكرة في الوعظ :

والله لو كانت الدنيا صافية المشارب من كل شائب ،

ميسرة المطالب لكل طالب ، باقية علينا لا يسلبها منا سالب ،

لكان الزهد فيها هو الفرض الواجب ؛ لأنها تشغل عن الله ،

والنعم إذا أشغلت عن المنعم كانت من المصائب .



نسأل الله لنا ولكم السلامة والعافية وأن يشغلنا في طاعته

اللهم يامصرف القلوب والأبصار صرف قلوبنا على طاعتك

اللهم آمين ..

-----


قال تعالى :
( وكذلك أوْحيْنا إليْك رُوحا منْ أمْرنا ) .
وصف الله جل جلاله للقرآن بأنه روح ،
وهذا يعني أن القرآن الكريم هو روح الأمة الإسلامية وحياتها وسر بقائها ،
وكأنها إذا تخلت عن القرآن الكريم فكأنما تتخلى عن روحها ،
نعم الأمة دون قرآنها هي جسم لا روح فيه .
أحمد فرح عقيلان ـ من لطائف التفسير .



قال تعالى :
( كأنهُمْ يوْم يروْنها لمْ يلْبثُوا إلا عشية أوْ ضُحاها )
تنطوي هذه الحياة الدنيا التي يتقاتل عليها أهلها ويتطاحنون ،

والتي يؤثرونها ويدعون في سبيلها نصيبهم في الآخرة ،
والتي يرتكبون من أجلها ما يرتكبون من الجريمة والمعصية والطغيان ،
والتي يجرفهم الهوى فيعيشون له فيها . . .
فإذا هي عندهم عشية أو ضحاها ! أفمن أجل عشية أو ضحاها يضحون بالآخرة ؟
ومن أجل شهوة زائلة يدعون الجنة مثابة ومأوى !
ألا إنها الحماقة الكبرى التي لا يرتكبها إنسان يسمع ويرى ! .
سيد قطب ـ في ظلال القرآن .



قال تعالى ذاكرا خبر موسى والخضر عليهما السلام :
( وأما الْجدارُ فكان لغُلاميْن يتيميْن في الْمدينة
وكان تحْتهُ كنز لهُما وكان أبُوهُما صالحا
)
خدمة الصالحين ، أو من يتعلق بهم ، أفضل من غيرهما ،
لأنه علل استخراج كنزهما ، وإقامة جدارهما ، بأن أباهما صالح .
السعدي ـ تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان .


قال تعالى :
( الذين يأْكُلُون الربا لا يقُومُون إلا كما يقُومُ الذي يتخبطُهُ الشيْطانُ من الْمس
ذلك بأنهُمْ قالُوا إنما الْبيْعُ مثْلُ الربا)
الجزاء من جنس العمل فكما تقلبت عقولهم

( وقالوا إنما البيع مثل الربا )
جازاهم الله من جنس أحوالهم ، فصارت أحوالهم أحوال المجانين .
السعدي ـ تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان .



قال تعالى ناهيا عباده عن الصيد حال الإحرام :
﴿يا أيُها الذين آمنُواْ ليبْلُونكُمُ اللهُ بشيْءٍ من الصيْد تنالُهُ أيْديكُمْ ورماحُكُمْ
ليعْلم اللهُ من يخافُهُ بالْغيْب فمن اعْتدى بعْد ذلك فلهُ عذاب أليم﴾
قال المهايمي : لأن قتله تجبر والمحرم في غاية التذلل .
محاسن التأويل للقاسمي .


قال تعالى ذاكرا وصية يعقوب عليه السلام لأبنائه :
( يا بني اذْهبُواْ فتحسسُواْ من يُوسُف وأخيه ولا تيْأسُواْ من روْح الله)
رغم كثرة المصائب وشدة النكبات و المتغيرات التي تعاقبت على نبي الله يعقوب عليه السلام ،
إلا أن الذي لم يتغير أبدا هو حسن ظنه بربه تعالى .
صالح المغامسي ـ دمعة وتأملات في آيات قرآنية ( مطبوع ) .


قال تعالى :
{والذين جاؤُوا من بعْدهمْ يقُولُون ربنا اغْفرْ لنا ولإخْواننا الذين سبقُونا بالْإيمان
ولا تجْعلْ في قُلُوبنا غلا للذين آمنُوا ربنا إنك رؤُوف رحيم}
فمن كان في قلبه غل وحقد وحسد وضغينة على إخوته المسلمين

فنصيبه من هذا الثناء من الله في الآية الكريمة يقل ويضعف بقدر ما عنده من هذا المرض العضال .
سليمان اللاحم ـ تنوير العقول والأذهان في تفسير مفصل القرآن .



قال تعالى :
( يودُ الْمُجْرمُ لوْ يفْتدي منْ عذاب يوْمئذٍ ببنيه)
أشارت الآية إلى أن غير المجرم لا يود ذلك ؛
لأنه قد افتدى في الدنيا من عذاب يؤمئذ بالتقوى والإيمان ،
وإنما هو في هذا اليوم لا يحزنه الفزع الأكبر
ويأمل اجتماعه بمن صلح من آبائه وأبنائه وأحبابه في جنات النعيم .
السعدي ـ المواهب الربانية من الآيات القرآنية .


قال تعالى :
(ووصيْنا الإنْسان بوالديْه إحْسانا حملتْهُ أُمُهُ كُرْها ووضعتْهُ كُرْها
وحمْلُهُ وفصالُهُ ثلاثُون شهْرا حتى إذا بلغ أشُدهُ وبلغ أرْبعين سنة
قال رب أوْزعْني أنْ أشْكُر نعْمتك التي أنْعمْت علي وعلى والدي
وأنْ أعْمل صالحا ترْضاهُ وأصْلحْ لي في ذُريتي إني تُبْتُ إليْك وإني من الْمُسْلمين
) .
وفي إدماج تلقين الدعاء بإصلاح ذريته مع أن سياق الكلام في الإحسان إلى الوالدين ،

إيماء إلى أن المرء يلقى من إحسان أبنائه إليه مثل ما لقي أبواه من إحسانه إليهما .
الطاهر ابن عاشور ـ التحرير والتنوير .






[size=24]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
زهرة الأقصى
المدير الأداري
المدير الأداري


الجنس : انثى
عدد المساهمات : 26570
العمر : 39

مُساهمةموضوع: رد: لنقرأ القرآن ونتدبّر الآيات ,, ليس لنقرأه لإنهاء صفحات(2)   الأحد مايو 29, 2011 1:18 pm


ما دلالة كلمة ( ظن ) في قوله تعالى في الآية 42 من سورة يوسف
( وقال للذي ظن أنهُ ناجٍ منْهُما اذْكُرْني عند ربك
فأنساهُ الشيْطانُ ذكْر ربه فلبث في السجْن بضْع سنين ) ؟

الظن هو أعلى درجات العلم وهو الشعور في الذهن
الذي يصل إلى أعلى درجات العلم
وهذا الظن الذي يصل إلى درجة التوكيد
كما قال تعالى في الآية 20 من سورة الحاقة :
( إني ظننتُ أني مُلاقٍ حسابيهْ )
وكذلك في قوله تعالى في الاية 249 من سورة البقرة :
( قال الذين يظُنُون أنهُم مُلاقُو الله كم من فئةٍ قليلةٍ
غلبتْ فئة- كثيرة- بإذْن الله واللهُ مع الصابرين ).

------

اللمسة البيانية في استخدام فعل ( سُيرت ) وفعل ( نُسفت )
في وصف الجبال في القرآن الكريم



قال تعالى في الآية 3 من سورة التكوير :
( وإذا الْجبالُ سُيرتْ )
وقال في الآية 10 من سورة المرسلات :
( وإذا الْجبالُ نُسفتْ )
والفرق بين النسف والتسيير أن النسف قد يكون له معنيان
إما الاقتلاع والإزالة وإما التذرية في الهواء
كما جاء في قصة السامري في الآية 97 من سورة طه :
( قال فاذْهبْ فإن لك في الْحياة أن تقُول لا مساس وإن لك موْعدا- لنْ تُخْلفهُ
انظُرْ إلى إلهك الذي ظلْت عليْه عاكفا- لنُحرقنهُ ثُم لننسفنهُ في الْيم نسْفا- ).
والنسف والتسيير هي مشاهد من مشاهد يوم القيامة كالدك والنصب وغيرها
فهي إذن تتابعات مشاهد يوم القيامة فتكون الجبال كالعهن المنفوش
ثم يأتي النسف والتذرية في النهاية.






ما دلالة كلمة ( الأيمن ) في قوله تعالى في الآية 52 من سورة مريم :
( وناديْناهُ من جانب الطُور الْأيْمن وقربْناهُ نجيا- ) ؟
الأيمن في هذه الآية هي صفة للجانب وليس للطور أي معرفة بالإضافة
ويدل على ذلك قوله تعالى : ( وواعدناكم جانب الطور) طه من الآية 80 .

----

الفرق بين ( ثُم ) و( ثم ) في القرآن الكريم
( ثُم ) بضم الثاء هي حرف عطف تفيد الترتيب والتراخي
كما في قوله تعالى في سورة البقرة
( كيْف تكْفُرُون بالله وكُنتُمْ أمْواتا- فأحْياكُمْ
ثُم يُميتُكُمْ ثُم يُحْييكُمْ ثُم إليْه تُرْجعُون {28})
وسورة الكهف:
( قال لهُ صاحبُهُ وهُو يُحاورُهُ أكفرْت بالذي خلقك من تُرابٍ ثُم من نُطْفةٍ ثُم سواك رجُلا- {37}).
أما ( ثم ) بفتح الثاء فهي اسم ظرف بمعنى هناك
كما في قوله تعالى في سورة الشعراء :
( وأزْلفْنا ثم الْآخرين {64} ).

-------

في تذكير كلمة شفاعة مرة وتأنيثها مرة أخرى في سورة البقرة
قال تعالى في سورة البقرة :
( واتقُواْ يوْما- لا تجْزي نفْس عن نفْسٍ شيْئا-

ولا يُقْبلُ منْها شفاعة ولا يُؤْخذُ منْها عدْل ولا هُمْ يُنصرُون {48}‏)
وقال في نفس السورة :
( واتقُواْ يوْما- لا تجْزي نفْس عن نفْسٍ شيْئا-
ولا يُقْبلُ منْها عدْل ولا تنفعُها شفاعة ولا هُمْ يُنصرُون{123}).
جاءت الآية الأولى بتذكير فعل ( يُقْبلُ ) مع الشفاعة بينما جاء الفعل ( تنفعُها ) مؤنثا- مع كلمة الشفاعة نفسها.
الحقيقة أن الفعل (يُقْبلُ) لم يُذكر مع الشفاعة
إلا في الآية 123 من سورة البقرة
وهنا المقصود أنها جاءت لمن سيشفع
بمعنى أنه لن يُقبل ممن سيشفع أو من ذي الشفاعة.
أما في الآية الثانية فالمقصود الشفاعة نفسها
لن تنفع وليس الكلام عن الشفيع.
وقد وردت كلمة الشفاعة مع الفعل المؤنث في القرآن الكريم
في آيات أخرى منها في سورة يس:
( أأتخذُ من دُونه آلهة- إن يُردْن الرحْمن بضُرٍ
لا تُغْن عني شفاعتُهُمْ شيْئا- ولا يُنقذُون {23})
وفي سورة النجم:
( وكم من ملكٍ في السماوات لا تُغْني شفاعتُهُمْ شيْئا-
إلا من بعْد أن يأْذن اللهُ لمن يشاءُ ويرْضى {26}).
وفي لغة العرب يجوز تذكير وتأنيث الفعل
فإذا كان المعنى مؤنث يستعمل الفعل مؤنثا-
وإذا كان المعنى مذكرا- يُستعمل الفعل مذكرا-،
والأمثلة في القرآن كثيرة منها قوله تعالى في سورة الأنعام :
( قُلْ سيرُواْ في الأرْض ثُم انظُرُواْ كيْف كان عاقبةُ الْمُكذبين {11})
وفي سورة يونس : ( فكذبُوهُ فنجيْناهُ ومن معهُ في الْفُلْك وجعلْناهُمْ خلائف
وأغْرقْنا الذين كذبُواْ بآياتنا فانظُرْ كيْف كان عاقبةُ الْمُنذرين {73})
المقصود بالعاقبة هنا محل العذاب فجاء الفعل مذكرا-،
أما في قوله تعالى في سورة الأنعام :
( قُلْ يا قوْم اعْملُواْ على مكانتكُمْ إني عامل فسوْف تعْلمُون
من تكُونُ لهُ عاقبةُ الدار إنهُ لا يُفْلحُ الظالمُون {135})
وفي سورة القصص :
( وقال مُوسى ربي أعْلمُ بمن جاء بالْهُدى منْ عنده
ومن تكُونُ لهُ عاقبةُ الدار إنهُ لا يُفْلحُ الظالمُون {37})
فجاء الفعل مؤنثا- لأن المقصود هو الجنة نفسها.


-------



[size=24]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
زهرة الأقصى
المدير الأداري
المدير الأداري


الجنس : انثى
عدد المساهمات : 26570
العمر : 39

مُساهمةموضوع: رد: لنقرأ القرآن ونتدبّر الآيات ,, ليس لنقرأه لإنهاء صفحات(2)   الأحد مايو 29, 2011 1:25 pm

يقول أبو الحسن الخوارزمي في تاريخ بغداد للخطيب البغدادي .
من استوحش من الوحدة وهو حافظ لكتاب ربه فإن تلك الوحشة لا تزول أبدا .


===

تأمل :
في سورة الفلق المستعاذ به مذكور بصفة واحدة وهي أنه رب الفلق ،
والمستعاذ منه ثلاثة أنواع من الآفات ،
وهي الغاسق والنفاثات والحاسد .
أما سورة الناس فالمستعاذ به مذكور بصفات ثلاث :
وهي الرب والملك والإله ، والمستعاذ منه آفة واحدة ، وهي الوسوسة .
فما الفرق بين الموضعين ؟
أن الثناء يجب أن يتقدر بقدر المطلوب ،
فالمطلوب في سورة الفلق سلامة النفس والبدن ،
والمطلوب في سورة الناس سلامة الدين . وهذا تنبيه على أن مضرة الدين وإن قلت ،
أعظم من مضار الدنيا وإن عظمت .
الفخر الرازي ـ التفسير الكبير .

===


قول تعالى : ( لا يمسُهُ إلا الْمُطهرُون ).
فيه إشارة إلى أن القرءان الكريم لا ينتفع به إلا من طهر قلبه من الشرك ، والحقد ، والبغضاء ،
ليكون طاهرا قابلا لمعرفة المعاني .
ابن عثيمين ـ شرح صحيح مسلم

===

قال تعالى :
(وبشر الصابرين الذين إذا أصابتْهُم مُصيبة قالُواْ إنا لله وإنـا إليْه راجعون) .
عن زهير الباني قال : مات ابن لمطرف بن عبدالله بن الشخير ، فخرج على الحي ـ قد رجل جمته ،
ولبس حلته ـ فقيل له : ما نرضى منك بهذا ، وقد مات ابنك ؛ فقال : أتأمروني أن أستكين للمصيبة ؟
فوالله ، لو أن الدنيا وما فيها لي ، فأخذها الله مني ،
ووعدني عليها شربة ماء غدا ، ما رأيتها لتلك الشربة أهلا ؛
فكيف : بالصلوات ، والهدى ، والرحمة .
حلية الأولياء لأبي نعيم .


===

قال صلى الله عليه وسلم :
( من تطهر في بيته ثم مشى إلى بيت من بيوت الله ليقضي فريضة من فرائض الله
كانت خطوتاه إحداهما تحط خطيئة والأخرى ترفع درجة ) . رواه مسلم .
والمشي إلى المسجد أفضل من الركوب ، وكان النبي صلى الله عليه وسلم
لا يخرج إلى الصلاة إلا ماشيا حتى العيد يخرج إلى المصلى ماشيا .
فإن الآتي للمسجد زائر الله ، والزيارة على الأقدام أقرب إلى الخضوع والتذلل ،
كما قيل :
لو جئتكم زائرا أسعى على بصري
لم أد حقا وأي الحق أديــت
ابن رجب الحنبلي ـ اختيار الأولى في شرح حديث اختصام الملأ الأعلى .

===

ما جلست إلى القرآن الكريم أتلوه وأتملى تفسيره وبلاغته وإعجازه ،
إلا أحسست أني في جو مزيج من مهابة تبعث الإيمان ، وسعادة تمنح السكينة ،
ونور يضيء جوانب النفس بالعلم الصحيح والإقناع البليغ والإمتاع المعجز ،
فأهتف من أعماق نفسي :
( الْحمْدُ لله الذي أنْزل على عبْده الْكتاب ولمْ يجْعلْ لهُ عوجا ) .
ثم إني على تكراره أحس أن له بشاشة متجددة ،
وأنه في كل قراءة يمنحني جديدا من المعرفة يتوج قديمها ،
وطارفا من البلاغة يزكي تليدها ، فأشعر بأني إزاء كنز لا تفنى عجائبه ،
وبحر لا تحجب جواهره ، وزاد يغذي الروح روحا وريحانا ،
وعطاء إلهي يتحف النفس إسلاما وإيمانا .
فأردد في سعادة غامرة قوله عز وجل :
( ونُنزلُ من الْقُرْآن ما هُو شفاء ورحْمة للْمُؤْمنين ) .
أحمد فرح عقيلان ـ من لطائف التفسير .

===

قال تعالى :
( واسْتعينُواْ بالصبْر والصلاة وإنها لكبيرة إلا على الْخاشعين )
فإنما كبرت على غير الخاشعين لخلو قلوبهم من محبة الله تعالى
وتكبيره وتعظيمه والخشوع له ، وقلة رغبتهم فيه ؛
فإن حضور العبد في الصلاة وخشوعه فيها ،
وتكميله لها واستفراغه وسعه في إقامتها
وإتمامها على قدر رغبته في الله .
قال تعالى :
( قد أفلح المؤمنون * الذين هُم في صلاتهم خاشعون )
فعلق سبحانه الفلاح بخشوع المصلي في صلاته ،
فمن فاته خشوع الصلاة لم يكن من أهل الفلاح .
ابن القيم ـ كتاب الصلاة .


===

قد يكون الواعظ صادقا ، قاصدا للنصيحة ،
إلا أن منهم من شرب الرئاسة في قلبه مع الزمان ، فيحب أن يُعظم ،
وعلامته إذا ظهر واعظ ينوب عنه ، أو يعينه على الخلق كره ذلك ،
ولو صح قصده ، لم يكره أن يعينه على خلائق الخلق .
وما هذه صفة المخلص في التعليم ، لأن مثل المخلص مثل الأطباء
الذين يداوون المرضى لله سبحانه وتعالى ،
فإذا شفي بعض المرضى على طبيب منهم فرح الآخر .
ابن الجوزي ـ تلبيس إبليس .

===

وقد جرت سنة الله تعالى
بأن الباحث عنه والمتمسك به ـ أي القرآن ـ يحصل له عز الدنيا وسعادة الآخرة .
الفخر الرازي ـ التفسير الكبير .

===

قال تعالى :
( ويتجنبُها الْأشْقى * الذي يصْلى النار الْكُبْرىٰ * ثُم لا يمُوتُ فيها ولا يحْيىٰ ) .
الجزاء من جنس العمل ،
فإنه في الدنيا لما لم يحيى الحياة النافعة الحقيقية التي خلق لها ،
بل كانت حياته من جنس حياة البهائم ، ولم يكن ميتا عديم الإحساس ،
كانت حياته في الآخرة كذلك .
ابن القيم ـ شفاء العليل في مسائل القضاء والقدر والحكمة والتعليل .

===


قال تعالى :
( ولوْ يُؤاخذُ اللهُ الناس بظُلْمهمْ ما ترك عليْها من دآبةٍ ولكن يُؤخرُهُمْ إلى أجلٍ مسمى ).
ذكر جل وعلا أنه لو عاجل الخلق بالعقوبة لأهلك جميع من في الأرض ،
ولكنه حليم لا يعجل بالعقوبة ، لأن العجلة شأن من يخاف فوات الفرصة ،
ورب السماوات والأرض لا يفوته شيء أراده .
الشنقيطي ـ أضواء البيان .

===

وإذا كان العبد ، وهو في الصلاة ليس له إلا ما عقل منها ،
فليس له من عمره إلا ما كان فيه بالله ولله .
ابن القيم ـ الجواب الكافي .

===

قال الله جل وعلا عن كتابه :
{ذلك الْكتاب لا ريْب فيه}
أشار إليه سبحانه بأداة البعيد ( ذلك )
لعلو منزلته لأنه أشرف كتاب ، وأعظم كتاب ،
وإذا كان القرآن عالي المكانة والمنزلة ،
فلا بد أن يعود ذلك على المتمسك به بالعلو والرفعة ،
لأن الله سبحانه وتعالى يقول :
( ليُظْهرهُ على الدين كُله )
وكذلك ما وُصف به القرآن من الكرم ، والمدح ،
والعظمة فهو وصف أيضا لمن تمسك به
ابن عثيمين تفسير سورة البقرة .

===

قال تعالى في سورة الكهف :
{واضْربْ لهُمْ مثل الْحياة الدُنْيا كماءٍ أنْزلْناهُ من السماء
فاخْتلط به نباتُ الْأرْض فأصْبح هشيما تذْرُوهُ الرياحُ وكان اللهُ على كُل شيْءٍ مُقْتدرا}.
قالت الحكماء :
شبه الله سبحانه وتعالى الدنيا بالماء ؛
لأن الماء لا يستقر في موضع ، كذلك الدنيا لا تبقى على واحد ،
ولأن الماء لا يستقيم على حالة واحدة ؛ كذلك الدنيا ،
ولأن الماء لا يبقى ويذهب كذلك الدنيا تفنى .
ولأن الماء لا يقدر أحد أن يدخله ولا يبتل كذلك الدنيا لا يسلم أحد دخلها من فتنتها وآفتها ،
ولأن الماء إذا كان بقدر كان نافعا منبتا ، وإذا جاوز المقدار كان ضارا مهلكا ،
وكذلك الدنيا الكفاف منها ينفع وفضولها يضر .
الجامع لأحكام القرآن للقرطبي .

===

إن الخلاف جبن ، وفشل ، وذهاب ريح ، والشاهد وحي الله ،
لا يكاد يذكر الأحزاب بلفظ الجمع إلا في مقام الهزيمة والخلاف ، ( فاخْتلف الأحْزابُ) ،
ولا يكاد يذكر الحزب بلفظ مفرد إلا في مقام الخير والفلاح
( ألا إن حزْب الله هُمُ الْمُفْلحُون ) .
لقد مللنا جمع التكسير لكثرة ما تردد ، وسئمنا منه لكثرة ما تعدد ،
ونتطلع للجمع السالم الصحيح يحدو و يغرد .
على عبدالخالق القرني ـ إيماض البرق في شجاعة سيد الخلق ( مطبوع ) .

===

العجب ممن تعرض له حاجة ، فيصرف رغبته وهمته فيها إلى الله ليقضيها له ،
ولا يتصدى للسؤال لحياة قلبه من موت الجهل والإعراض ،
وشفائه من داء الشهوات والشبهات ! ولكن إذا مات القلب لم يشعر بمعصيته !
ابن القيم الفوائد

===

إذا سمع المتعلم من العالم حديثا ، فإنه يرغب في فهمه ،
فكيف بمن يسمعون كلام الله من المبلغ عنه ؟
بل ومن المعلوم أن رغبة الرسول صلى الله عليه وسلم
في تعريفهم معاني القرآن أعظم من رغبته في تعريفهم حروفه ،
فإن معرفة الحروف بدون المعاني لا تحصل المقصود ، إذ اللفظ إنما يراد للمعنى .
ابن تيمية ـ مجموع الفتاوى .

===

قال تعالى : ( واخْفضْ لهُما جناح الذُل من الرحْمة ) .
أضيف الجناح إلى الذل ـ وهو الهون واللين ـ إضافة موصوف إلى صفة ـ أي اخفض جناحك الذليل ،
و هذا ليفيد هوانه وانكساره عند حياطتهما حتى يشعر بأنهما مخدومان للاستحقاق ،
لا متفضل عليهما بالإحسان .
وفي ذكر هذه الصورة التي تشاهد من الطير تذكير بليغ مرقق للقلب
موجب للرحمة وتنبيه للولد على حالته التي كان عليها معهما في صغره ،
ليكون ذلك أبعث له على العمل وعدم رؤية عمله أمام ما قدما إليه .
عبدالحميد ابن باديس ـ مجالس التذكير من كلام الحكيم الخبير ( تفسير ابن باديس ) .


====


[size=24]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
لنقرأ القرآن ونتدبّر الآيات ,, ليس لنقرأه لإنهاء صفحات(2)
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 2انتقل الى الصفحة : 1, 2  الصفحة التالية

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
سحر العيون حيث الراحة والمتعة بتقديم الاجمل *** شاركونا صداقتنا ...  :: المنتديات الاسلامية :: القران الكريم والتفاسير-
انتقل الى: