الرئيسيةالبوابةالتسجيلدخول

 

ان إدارة سحر العيون ترحب بجميع الأعضاء والزوار وتتمنى لكم اسعد الاوقات وطيب المقام في صحبتنا بكل خير وسعادة يا كاتم السر ومخفيه ..أين من الله تواريه ..بارزت بالعصيان رب العلى ..وأنت من جارك تخفيه ... لاتجعلو المنتدى يلهيكم عن الصلاة

شاطر | 
 

 لنقرأ القرآن ونتدبّر الآيات ,, ليس لنقرأه لإنهاء صفحات(2)

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
انتقل الى الصفحة : الصفحة السابقة  1, 2
كاتب الموضوعرسالة
زهرة الأقصى
المدير الأداري
المدير الأداري


الجنس : انثى
عدد المساهمات : 26570
العمر : 39

مُساهمةموضوع: لنقرأ القرآن ونتدبّر الآيات ,, ليس لنقرأه لإنهاء صفحات(2)   الإثنين أغسطس 23, 2010 11:24 am

تذكير بمساهمة فاتح الموضوع :

بسم الله الرحمن الرحيم
-------------

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

أسعد الله أوقاتكم بكل خير ,,

أهلا ومرحبا بكم في بيتكم سحر العيون


أحبتي في الله ,, كنت قد أدرجت موضوعاً بعنوان

( هل يؤثر القرآن على شخصية الإنسان؟ )

[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]


وهذا الموضوع له علاقة بما سأقدّمه لكم في موضوعي هذا ,,

سائلاً المولى عزوجل أن يوفقني وإياكم لكل خير ,,

وأن يجعلنا ممن يستمع القول فيتّبع أحسنه ,,

حقيقةً ,,

هناك آيه في كتاب الله عزوجل أقف عندها دائما ,..

وأتأملها وأحزن على حالنا اليوم ..[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]

ولايعني أني لاأتأمل وأتدبّر غيرها في كتاب الله عزوجل لا ,,

وإنما هذه الآيه تجعلني أقف وأتأمل وأراجع نفسي ملياً ,,وأتساءل

إلى متى سنظل على هذا الحال ؟؟؟

لو سأل كل منا نفسه .. هل الحبيب يهجر حبيبه ؟؟؟

بالطبع ستكون الإجابه لا ,, وبدون أن تفكر للحظه واحده .,,

أليس هذا صحيح ؟؟؟

فإن كان من الصعب على الحبيب فراق حبيبه وهجرانه ..

أهان علينا أن نفارق كتاب الله العظيم ونهجره ؟؟؟

ليسأل كل واحد منا نفسه ..

متى آخر مره قرأت فيها القرآن ...

أسألك بالله أخي الكريم /أختي الكريمة أن تقف مع نفسك ولو لدقائق وتحاسبها ..

تأمل أخي /أختي في الله ,, قول الله عزوجل ..

{وَقَالَ الرَّسُولُ يَا رَبِّ إِنَّ قَوْمِي اتَّخَذُوا هَذَا الْقُرْآنَ مَهْجُورًا}[سورة الفرقان:30]

بالله عليك ,, هل تأملت هذه الآيه يوماً ما ؟؟؟

يقول الإمام الشنقيطي في أضواء البيان

-----------------------------
لذا ينبغي لكل مسلم يخاف العرض على ربه ..
أن يتأمل هذه الآية الكريمة ويمعن النظر فيها مراراً وتكراراً ..
ليرى لنفسه المخرج من هذه الورطة العظمى والطامة الكبرى ..
التي عمت جل بلاد المسلمين من هذه المعمورة وهي هجر القرآن الكريم .
--------------------------------

ألا يكفي شرفاً أننا نقرأ ونتدبّر كتاب الله ,, كلام رب العزة والجلاله ؟؟؟

ألا يكفي أننا أمام حبل الله المتين ، والنور المبين ,

والذكر الحكيم , والصراط المستقيم .

لقد نزل هذا القرآن ليكون منهج حياة ، ودستور أمة ،

ونموذجاً واقعياً للتطبيق العملي ،

تنمو الحياة في ظله وترتقي إلى الأفضل ،,

بلا شك نحن بغير هذا القرآن سنضيع وسنتخبط في غياهب الظلمات ,،

نزل القرآن على رسول الله صلى الله عليه وسلم ،

ليبني عقيدة التوحيد في قلوب الأمة ،

فقد هجرنا هذا القرآن للأسف ، هجرناه فلم ننتفع من القرآن كما ينبغي ؛

لأننا خرجنا عن منهجه الذي رسمه العليم الخبير ؛

فالقرآن إنما نزل للعمل أولاً ، ولتحكيمه في شؤون الحياة كافة ،

فهذا هو المقصد الأساس من نزوله ، وهذا هو المبتغى من تكفُّل الله بحفظه .

وترك العمل بالقرآن والإعراض عنه نوع من أنواع هجره ،

بل هو أعظم أنواع الهجر ،

فعلى مستوى الأفراد ، أصبح سلوك كثير من المسلمين ،

لا يمت إلى أخلاق القرآن بصلة

بدءًا بترك تحية الإسلام إفشاءً وردًا

ومرورًا بالتحاسد والتنابذ بالألقاب والسخرية من بعضهم البعض ،

وإنتهاء بالتعامل بأنواع الحرام ، من رباً وزنى ، وأكل لأموال الناس بالباطل ،

ونحو ذلك من المحرمات التي نهى الله عنها في كتابه الكريم ..

إلا من رحم ربي وهداه

إنا لله وإنا إليه راجعون ,,

ولاحول ولاقوة إلا بالله العلي العظيم ,,

أحبتي في الله ,,

أما آن الأوان لنا .. أن نعود إلى هذا القرآن بعد تلك القطيعة

التي طال بها الزمن ؟؟؟

يقول الملك الجبّار في محكم تنزيله ..

{ أَفَلا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلافًا كَثِيرًا } [سورة النساء: 82].

حقاً ,، إن آيات القرآن الكريم في غاية الدقة والإحكام ، والوضوح والبيان ،

أحكمها حكيم ، وفصَّلها خبير ،

فتح الله به أعينا عُميا ، وآذاناً صُماً ، وقلوباً غُلفاً ،

وضمن للمسلمين الأمن والسعادة في دنياهم وأخراهم ،

إذا هم تَلَوْه حقَّ تلاوته ، وتفهّموا سوره وآياته ، وتفقّهوا جُمله وكلماته ،

ووقفوا عند حدوده وَأْتمروا بأوامره ،

وأنتهوا بنواهيه ، وتخلّقوا بما شرع ،

وطبّقوا مبادئه ومُثُله وقيمه على أنفسهم وأهليهم ومجتمعاتهم .

قال تعالى:
الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَتْلُونَهُ حَقَّ تِلاوَتِهِ أُولَئِكَ يُؤْمِنُونَ بِهِ [البقرة : 121].

يقول ابن عباس: يتَّبعونه حق اتباعه ، يحلّون حلاله ويحرّمون حرامه ،

ولا يحرّفونه عن مواضعه .

وقال قتادة :

هؤلاء أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم آمنوا بكتاب الله فصدَّقوا به ،

أحلّوا حلاله وحرّموا حرامه ، وعملوا بما فيه .

أحبتي في الله ,,

الحديث عن القرآن الكريم لا يَنْضَب معينه ،

فلنعش مع القرآن الكريم : تلاوة وفهماً ، وعملاً وحفظاً ،

فمعايشة القرآن من أجلِّ الأعمال التي يتصف بها المؤمنون ،,

إذن فلابد من قراءة القرآن ، قراءة متدبّرة واعية ،

تكون سبباً في فهم الجُمل القرآنية ، فهماً دقيقاً ،

فإن عز على القارئ شيء في فهم المعنى سأل أهل الذكر ،,

قال تعالى:
فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ [النحل: 43]

والمُدارسة القرآنية مطلوبة دائماً ،

عن عثمان بن عفان رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:

"خيركم من تعلّم القرآن وعلمه"

وقد سُئل سفيان الثوري عن الرجل يغزو أحب إليك ، أو يقرأ القرآن ؟

فقال: يقرأ القرآن ؛ لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:

"خيركم من تعلم القرآن وعلَّمه"

ومكث الإمام أبو عبد الرحمن السلمي يعلِّم القرآن في مسجد الكوفة أربعين سنة

بسبب سماعه لهذا الحديث ،

وكان إذا روى هذا الحديث يقول:

ذلك الذي أقعدني مقعدي هذا.

======

أحبتي في الله أعضاءمنتدى سحر العيون


ما رأيكم أن نجعل موضوعنا هذا ,,

مرجعاً لنا جميعاً لنتدبّر آيات هذا الكتاب العظيم

لنُظهِر بعضاً من لطائف كتاب الله عزوجل ,,

ونجمع ما تفرّق في بطون الكتب

ونذكّر بعضنا بعضاً بما نسينا ,,

ويكون دافعاً لنا للبحث في كتب علوم القرآن وقراءة كتب التفسير

ولنرجع لكتاب الله عزوجل ونتدبّر آياته ,,

وليقرأ كُل واحدٍ منا هذا القرآن ويتدبّر الآيات ,, ليس ليقرأه لإنهاء صفحات

لذلك أخترت هذا العنوان للموضوع لنساهم سوياً في هذا العمل المبارك ,,

هذا مالدي ,,

إن أحسنت فمن الله ،,

وإن أسأت أو أخطأت فمن نفسي والشيطان

أتمنى أن أرى تفاعلكم ومشاركاتكم ,,

أسأل الله العلي العظيم بفضله ومنّه وكرمه ,,

أن يجعلنا وإياكم من أهل القرآن الذين هم أهل الله وخاصته

---------------

وسيكون موضوعنا هذا متجدد بمشيئة الله تعالى ,,

وسيكون مرجعاً بإذن الله لنا جميعاً

لي عوده إن شاء الله

منقوووووول


[size=24]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

كاتب الموضوعرسالة
زهرة الأقصى
المدير الأداري
المدير الأداري


الجنس : انثى
عدد المساهمات : 26570
العمر : 39

مُساهمةموضوع: رد: لنقرأ القرآن ونتدبّر الآيات ,, ليس لنقرأه لإنهاء صفحات(2)   الأحد مايو 29, 2011 1:28 pm

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته



قال الآجري في أخلاق حملة القرآن .,
قد أعلم الله تعالى خلقه أن من تلا القرآن
وأراد به متاجرة مولاه الكريم .,
فإنه يربحه الربح الذي لا بعده ربح ،
ويعرفه بركة المتاجرة في الدنيا والآخرة .

لعلكم مستمتعين معنا ومع هذه اللطائف



إليكم هذه المجموعة اليسيرة منها أرجو أن تستفيدوا منها



===

قال تعالى :
( وتوكلْ على الْحي الذي لا يمُوتُ )
فإذا حقق العبد التوكل على الحي الذي لا يموت
أحيا الله له أموره كلها وكملها وأتمها ،
وهذا من المناسبات الحسنة التي ينتفع العبد بإستحضارها وثبوتها في قلبه .
فنسأل الله تعالى أن يرزقنا توكلا يحيي به قلوبنا وأقوالنا وأفعالنا وديننا ودنيانا ،
ولا يكلنا إلى أنفسنا ، ولا إلى غيره طرفة عين ، ولا أقل من ذلك إنه جواد كريم .
السعدي ـ المواهب الربانية من الآيات القرآنية .


===

اختلف زيد ابن ثابت وابن عباس رضي الله عنهما ،
هل الحائض تخرج بدون طواف وداع أم لا ؟
فقال ابن عباس : تنفر ، وقال زيد : لا تنفر . فدخل زيد على عائشة رضي الله عنها

فسألها فقالت : تنفر . فخرج زيد وهو يبتسم ويقول لابن عباس ما الكلام إلا ما قلت أنت .
هكذا يكون الإنصاف ، وزيد معلم ابن عباس ، فما لنا لا نقتدي بهم ، والله المستعان .
ابن عبدالبر ـ التمهيد .


===

قال تعالى :
{ ولقدْ آتيْناك سبْعا من الْمثاني
والْقُرْآن الْعظيم * لا تمُدن عيْنيْك إلىٰ ما متعْنا به أزْواجا منْهُمْ } .
فالقرآن هو النعمة العظمى التي كل نعمة وإن عظمت فهي إليها ،
حقيرة ضئيلة ، فعليك أن تستغني به ، ولا تمدن عينيك إلى متاع الدنيا .
الزمخشري ـ الكشاف .

===

قال تعالى ذاكرا مخاطبة إبراهيم عليه السلام لأبيه وقومه :
(إذْ قال لأبيه وقوْمه ما هذه التماثيلُ التي أنْتُمْ لها عاكفُون) .
وليس العكوف على التماثيل على الصور الممثلة فقط ،
بل تعلق القلب بغير الله وانشغاله به والركون إليه ،
عكوف منه على التماثيل التي قامت بقلبه .
وهو نظير العكوف على تماثيل الأصنام ،
ولهذا سماه النبي صلى الله عليه وسلم عبدا لها ودعا عليه بالتعس والنكس فقال :
( تعس عبد الدينار ، تعس عبد الدرهم ، تعس وانتكس وإذ شيك فلا انتقش ) .
ابن القيم ـ الفوائد .


===

قال تعالى :
( ومنْ يتوكلْ على الله فهُو حسْبُهُ إن الله بالغُ أمْره قدْ جعل اللهُ لكُل شيْءٍ قدْرا) .
فلا يستعجل المتوكل ويقول :
قد توكلت ودعوت فلم أر شيئا ولم تحصل لي الكفاية ،
فالله بالغ أمره في وقته الذي قدر .
ابن القيم ـ إعلام الموقعين .

===


قال تعالى :
( ولئن مستْهُمْ نفْحة منْ عذاب ربك ليقُولُن يا ويْلنا إنا كُنا ظالمين )
تأمل سياق هذه الآية العظيمة الواردة للتهديد والوعيد
والتهويل تجده جاء بأسلوب بديع :
( المس ) هو الإصابة الخفيفة ،
و ( النفحة ) القليل من الشيء ،
و ( من ) دالة على التبعيض ،
و( العذاب ) أخف من النكال ،
و ( ربك ) هذا يدل على الشفقة .
إن من سيكون هذا واقعه عند أول نفحة تصيبه من بعض عذاب رب رحيم ،
كيف سيصبر على أنكال لدى الجبار ؟!
إنه لحري به أن يبادر إلى ما ينجيه منه .
صالح العايد ـ نظرات لغوية في القرآن الكريم .

===

قال تعالى واصفا عذاب أهل النار أعاذنا الله وإياكم منهم :
( ثُم إنكُمْ أيُها الضالُون الْمُكذبُون * لآكلُون منْ شجرٍ منْ زقُومٍ * فمالئُون منْها الْبُطُون *
فشاربُون عليْه من الْحميم * فشاربُون شُرْب الْهيم * هذا نُزُلُهُمْ يوْم الدين ) .
فيه مبالغة بديعة ، لأن النزل ما يعد للقادم عاجلا إذا نزل ،
ثم يؤتى بعده بما هو المقصود من أنواع الكرامة ،
فلما جعل هذا ، مع أنه أمر مهول ، كالنزل ،
دل على أن بعده ما لا يطيق البيان شرحه .
القاسمي ـ محاسن التأويل .

===


قال تعالى في شأن الصدقات :
( وإن تُخْفُوها وتُؤْتُوها الْفُقراء فهُو خيْر لكُمْ ) .
تأمل تقييده تعالى الإخفاء بإيتاء الفقراء خاصة ،
ولم يقل : وإن تخفوها فهو خير لكم ،
فإن من الصدقة ما لايمكن إخفاؤها
كتجهيز جيش وبناء قنطرة وإجراء نهر أو غير ذلك .
وأما إيتاؤها الفقراء ، ففي إخفائها من الفوائد :
الستر عليه ، وعدم تخجيله بين الناس وإقامته مقام الفضيحة ،
وأنه فقير لا شيء له فيزهدون في معاملته ومعاوضته .
وهذا قدر زائد من الإحسان إليه بمجرد الصدقة .
فكان إخفاؤها للفقراء خير من إظهارها بين الناس .
ابن القيم ـ طريق الهجرتين وباب السعادتين .

===

قال تعالى :
( وعبادُ الرحْمن الذين يمْشُون على الْأرْض هوْنا )
أضاف عبودية أنبيائه وأوليائه إلى اسمه ( الرحمن )
إشارة إلى أنهم إنما وصلوا إلى هذه الحال بسبب رحمته .
السعدي ـ تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان .

===





[size=24]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
أسيرة الأحزان
*
*


الجنس : انثى
عدد المساهمات : 18258

مُساهمةموضوع: رد: لنقرأ القرآن ونتدبّر الآيات ,, ليس لنقرأه لإنهاء صفحات(2)   الإثنين مايو 30, 2011 11:05 am

قال تعالى في سورة الواقعة عن نار الدنيا :
( نحْنُ جعلْناها تذْكرة ومتاعا للْمُقْوين)

فأخبر سبحانه أنها تذكرة تذكر بنار الآخرة ومنفعة للنازلين بالقواء

وهم المسافرون .
والسؤال لماذا خص الله المقوين بالذكر مع أن منفعتها عامة للمسافرين والمقيمين ؟
تنبيها لعباده والله أعلم بمراده من كلامه على أنهم كلهم مسافرون
وأنهم في هذه الدار على جناح سفر ليسوا مقيمين ولا مستوطنين .
ابن القيم ـ طريق الهجرتين .
ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ


قال تعالى :
( وأوْحى ربُك إلى النحْل أن اتخذي من الْجبال بُيُوتا ومن الشجر ومما يعْرشُون)

فتأمل كمال طاعتها وحسن ائتمارها لأمر ربها تعالى كيف اتخذت بيوتها في الجبال
وفي الشجر وفي بيوت الناس حيث يعرشون أي يبنون العروش
وهي البيوت فلا يرى للنحل بيت غير هذه الثلاثة البتة .
وتأمل كيف أن أكثر بيوتها في الجبال وهو البيت المقدم في الآية ثم الأشجار
وهو من أكثر بيوتها وأقل بيوتها بينهم حيث يعرشون .

ابن القيم ـ مفتاح دار السعادة .
-----------
قال تعالى :
( يا أيُها الذين آمنُوا إنما الْمُشْركُون نجس )
نجاسة المشرك عينية ولهذا جعل سبحانه المشرك نجسا بفتح الجيم
ولم يقل إنما المشركون نجس بالكسر فإن النجس عين النجاسة والنجس ( بالكسر )
هو المتنجس فأنجس النجاسة الشرك كما أنه أظلم الظلم .
ابن القيم ـ إغاثة اللهفان في مصايد الشيطان .


ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ

قال تعالى :

{وقال نسْوة في الْمدينة امْرأةُ الْعزيز تُراودُ فتاها عن نفْسه
قدْ شغفها حُبا إنا لنراها في ضلالٍ مُبينٍ}

لماذا قالوا امرأة العزيز ولم يصرحوا باسمها ؟
أضفناها إلى زوجها إرادة لإشاعة الخبر
فإن النفس إلى سماع أخبار أولي الأخطار والمكانة أميل .
البقاعي ـ نظم الدرر .


[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]


ياعزيزي

لا تقطر الدموع الا من عصارة الألم ..
فهل سمعت عن دمعة عادت لمعقلها
بعد انسكاب ؟؟؟؟؟؟؟؟

[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
زهرة الأقصى
المدير الأداري
المدير الأداري


الجنس : انثى
عدد المساهمات : 26570
العمر : 39

مُساهمةموضوع: رد: لنقرأ القرآن ونتدبّر الآيات ,, ليس لنقرأه لإنهاء صفحات(2)   الثلاثاء مايو 31, 2011 2:53 pm

سورة الفاتحة تشمل أصول العبادة الثلاثة

فالعبادة

إما عبادة * محبة * ... (الحمدلله رب العالمين)

أو عبادة * رجاء * ... (الرحمن الرحيم )

أو عبادة * خوف * ... (مالك يوم الدين )

ولكى تكتمل العبادة على أتم وجه يجب توفر الثلاثة


تضمنت السورة الكريمة


---> أنواع التوحيد الثلاثة

- توحيد الربوبية --> (رب العالمين)
- توحيد الأُلهيه , وهو إفراد الله تعالى بالعبادة ويؤخذ من لفظ (الله)
- توحيد الأسماء والصفات , وهو إثبات صفات الكمال لله تعالى التى أثبتها لنفسه وأثبتها له رسوله
من غير تعطيل ولاتمثيل ولاتشبيه وقد دل على ذلك لفظ (الحمد ) فله الحمد الكامل بجميع الوجوه



---> وتضمنت إثبات النبوة

- قال تعالى ( إهدنا الصراط المستقيم )
فالهداية ممتنعة بدون الرسالة , ونبي يوصل هذه الرسالة


---> وتضمنت إثبات الجزاء على الأعمال

فإننا لم نُخلق عبثا كما يقول الملاحدة ، ومن يقول : إنما هى أرحام تدفع وقبور تبلع
بل يوجد حساب (ثواب أو عقاب )
قال تعالى (مالك يوم الدين ) والجزاء يكون بالعدل , لأن الدين معناه الجزاء بالعدل


---> بل تضمنت الرد على جميع أهل البدع والضلال

فى قول تعالى ( إهدنا الصراط المستقيم )
فالمبتدع مخالف لمعرفة الحق والعمل به


---> وتضمنت إخلاص الدين لله : من عبادة وإستعانة

قال تعالى (إياك نعبد وإياك نستعين )
وهو رد على من يستغيث بالقبور ويطلب الإستعانة من أصحابها وغيرهم
أعوذُ بالله من الشرك




يقول إبن القيم

"إعلم أن السورة إشتملت على أمهات المطالب العالية أتم إشتمال وتضمنتها أكمل تضمن
فاشتملت على التعريف بالمعبود بثلاثة أسماء هى مرجع الأسماء الحسنى والصفات العليا
إليها ومداراها عليها والأسماء هى ( الله -الرب - الرحمن )
وتضمنت إثبات المعاد وجزاء العباد بأعمالهم حسنها و سيئها "

ويقول أيضا

" إعلم أن علم القرآن جُمع فى المفصل , وعلم المفصل جمع فى الفاتحة

وعلم الفاتحة جمع فى قوله تعالى (إياك نعبد وإياك نستعين ) "


فاللهم بك نستعين على فهم كتابك على الوجه الذى يرضيك عنا


ورد فى فضل سورة الفاتحة أحاديث كثيرة
لكن أختم بأكثر حديث تأثرت به
بل حرك قلبي

فرحا ... خوفا ... شوقا

أ
خرج مسلم من حديث إبن عباس قال " بينا رسول الله -صلى الله عليه وسلم - عنده جبريل
إذا سمع نقيضا فوقه , فرفع جبريل بصره إلى السماء فقال :
((هذا باب قد فتح من السماء
مافتح قط )) فنزل منه ملك
فقال (( هذا ملك نزل اليوم مانزل من قبل قط)) فسلم وقال للنبي
(أبشر بنورين أوتيتهما لم يؤتهما أحد قبلك , فاتحة الكتاب ، وخواتيم سورة البقرة
لن تقرأ بحرف منهما إلا أُعطيته ) وفى لفظ أوتيتهما


فاللهم أعنا على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك
:: لنقرأ القرآن ونتدبر الآيات ,, ليس لنقرأه لإنهاء صفحات ::



[size=24]


عدل سابقا من قبل زهرة الأقصى في الثلاثاء مايو 31, 2011 2:58 pm عدل 1 مرات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
زهرة الأقصى
المدير الأداري
المدير الأداري


الجنس : انثى
عدد المساهمات : 26570
العمر : 39

مُساهمةموضوع: رد: لنقرأ القرآن ونتدبّر الآيات ,, ليس لنقرأه لإنهاء صفحات(2)   الثلاثاء مايو 31, 2011 2:57 pm

تأمل :
في سورة الفلق المستعاذ به مذكور بصفة واحدة وهي أنه رب الفلق ،
والمستعاذ منه ثلاثة أنواع من الآفات ،
وهي الغاسق والنفاثات والحاسد .
أما سورة الناس فالمستعاذ به مذكور بصفات ثلاث :
وهي الرب والملك والإله ، والمستعاذ منه آفة واحدة ، وهي الوسوسة .
فما الفرق بين الموضعين ؟
أن الثناء يجب أن يتقدر بقدر المطلوب ،
فالمطلوب في سورة الفلق سلامة النفس والبدن ،
والمطلوب في سورة الناس سلامة الدين . وهذا تنبيه على أن مضرة الدين وإن قلت ،
أعظم من مضار الدنيا وإن عظمت .
الفخر الرازي ـ التفسير الكبير .

===


قول تعالى : ( لا يمسُهُ إلا الْمُطهرُون ).
فيه إشارة إلى أن القرءان الكريم لا ينتفع به إلا من طهر قلبه من الشرك ، والحقد ، والبغضاء ،
ليكون طاهرا قابلا لمعرفة المعاني .
ابن عثيمين ـ شرح صحيح مسلم

===

قال تعالى :
(وبشر الصابرين الذين إذا أصابتْهُم مُصيبة قالُواْ إنا لله وإنـا إليْه راجعون) .
عن زهير الباني قال : مات ابن لمطرف بن عبدالله بن الشخير ، فخرج على الحي ـ قد رجل جمته ،
ولبس حلته ـ فقيل له : ما نرضى منك بهذا ، وقد مات ابنك ؛ فقال : أتأمروني أن أستكين للمصيبة ؟
فوالله ، لو أن الدنيا وما فيها لي ، فأخذها الله مني ،
ووعدني عليها شربة ماء غدا ، ما رأيتها لتلك الشربة أهلا ؛
فكيف : بالصلوات ، والهدى ، والرحمة .
حلية الأولياء لأبي نعيم .


===

قال صلى الله عليه وسلم :
( من تطهر في بيته ثم مشى إلى بيت من بيوت الله ليقضي فريضة من فرائض الله
كانت خطوتاه إحداهما تحط خطيئة والأخرى ترفع درجة ) . رواه مسلم .
والمشي إلى المسجد أفضل من الركوب ، وكان النبي صلى الله عليه وسلم
لا يخرج إلى الصلاة إلا ماشيا حتى العيد يخرج إلى المصلى ماشيا .
فإن الآتي للمسجد زائر الله ، والزيارة على الأقدام أقرب إلى الخضوع والتذلل ،
كما قيل :
لو جئتكم زائرا أسعى على بصري
لم أد حقا وأي الحق أديــت
ابن رجب الحنبلي ـ اختيار الأولى في شرح حديث اختصام الملأ الأعلى .

===

ما جلست إلى القرآن الكريم أتلوه وأتملى تفسيره وبلاغته وإعجازه ،
إلا أحسست أني في جو مزيج من مهابة تبعث الإيمان ، وسعادة تمنح السكينة ،
ونور يضيء جوانب النفس بالعلم الصحيح والإقناع البليغ والإمتاع المعجز ،
فأهتف من أعماق نفسي :
( الْحمْدُ لله الذي أنْزل على عبْده الْكتاب ولمْ يجْعلْ لهُ عوجا ) .
ثم إني على تكراره أحس أن له بشاشة متجددة ،
وأنه في كل قراءة يمنحني جديدا من المعرفة يتوج قديمها ،
وطارفا من البلاغة يزكي تليدها ، فأشعر بأني إزاء كنز لا تفنى عجائبه ،
وبحر لا تحجب جواهره ، وزاد يغذي الروح روحا وريحانا ،
وعطاء إلهي يتحف النفس إسلاما وإيمانا .
فأردد في سعادة غامرة قوله عز وجل :
( ونُنزلُ من الْقُرْآن ما هُو شفاء ورحْمة للْمُؤْمنين ) .
أحمد فرح عقيلان ـ من لطائف التفسير .

===

قال تعالى :
( واسْتعينُواْ بالصبْر والصلاة وإنها لكبيرة إلا على الْخاشعين )
فإنما كبرت على غير الخاشعين لخلو قلوبهم من محبة الله تعالى
وتكبيره وتعظيمه والخشوع له ، وقلة رغبتهم فيه ؛
فإن حضورالعبد في الصلاة وخشوعه فيها ،
وتكميله لها واستفراغه وسعه في إقامتها
وإتمامها على قدر رغبته في الله .
قال تعالى :
( قد أفلح المؤمنون * الذين هُم في صلاتهم خاشعون )
فعلق سبحانه الفلاح بخشوع المصلي في صلاته ،
فمن فاته خشوع الصلاة لم يكن من أهل الفلاح .
ابن القيم ـ كتاب الصلاة .



===

قد يكون الواعظ صادقا ، قاصدا للنصيحة ،
إلا أن منهم من شرب الرئاسة في قلبه مع الزمان ، فيحب أن يُعظم ،
وعلامته إذا ظهر واعظ ينوب عنه ، أو يعينه على الخلق كره ذلك ،
ولو صح قصده ، لم يكره أن يعينه على خلائق الخلق .
وما هذه صفة المخلص في التعليم ، لأن مثل المخلص مثل الأطباء
الذين يداوون المرضى لله سبحانه وتعالى ،
فإذا شفي بعض المرضى على طبيب منهم فرح الآخر .
ابن الجوزي ـ تلبيس إبليس .

===

وقد جرت سنة الله تعالى
بأن الباحث عنه والمتمسك به ـ أي القرآن ـ يحصل له عز الدنيا وسعادة الآخرة .
الفخر الرازي ـ التفسير الكبير .

===

قال تعالى :
( ويتجنبُها الْأشْقى * الذي يصْلى النار الْكُبْرىٰ * ثُم لا يمُوتُ فيها ولا يحْيىٰ ) .
الجزاء من جنس العمل ،
فإنه في الدنيا لما لم يحيى الحياة النافعة الحقيقية التي خلق لها ،
بل كانت حياته من جنس حياة البهائم ، ولم يكن ميتا عديم الإحساس ،
كانت حياته في الآخرة كذلك .
ابن القيم ـ شفاء العليل في مسائل القضاء والقدر والحكمة والتعليل .

===

قال تعالى :
( ولوْ يُؤاخذُ اللهُ الناس بظُلْمهمْ ما ترك عليْها من دآبةٍ ولكن يُؤخرُهُمْ إلى أجلٍ مسمى ).
ذكر جل وعلا أنه لو عاجل الخلق بالعقوبة لأهلك جميع من في الأرض ،
ولكنه حليم لا يعجل بالعقوبة ، لأن العجلة شأن من يخاف فوات الفرصة ،
ورب السماوات والأرض لا يفوته شيء أراده .
الشنقيطي ـ أضواء البيان .

===

وإذا كان العبد ، وهو في الصلاة ليس له إلا ما عقل منها ،
فليس له من عمره إلا ما كان فيه بالله ولله .
ابن القيم ـ الجواب الكافي .

===

قال الله جل وعلا عن كتابه :
{ذلك الْكتاب لا ريْب فيه}
أشار إليه سبحانه بأداة البعيد ( ذلك )
لعلو منزلته لأنه أشرف كتاب ، وأعظم كتاب ،
وإذا كان القرآن عالي المكانة والمنزلة ،
فلا بد أن يعود ذلك على المتمسك به بالعلو والرفعة ،
لأن الله سبحانه وتعالى يقول :
( ليُظْهرهُ على الدين كُله )
وكذلك ما وُصف به القرآن من الكرم ، والمدح ،
والعظمة فهو وصف أيضا لمن تمسك به
ابن عثيمين تفسير سورة البقرة .

===

قال تعالى في سورة الكهف :
{واضْربْ لهُمْ مثل الْحياة الدُنْيا كماءٍ أنْزلْناهُ من السماء
فاخْتلط به نباتُ الْأرْض فأصْبح هشيما تذْرُوهُ الرياحُ وكان اللهُ على كُل شيْءٍ مُقْتدرا}.
قالت الحكماء :
شبه الله سبحانه وتعالى الدنيا بالماء ؛
لأن الماء لا يستقر في موضع ، كذلك الدنيا لا تبقى على واحد ،
ولأن الماء لا يستقيم على حالة واحدة ؛ كذلك الدنيا ،
ولأن الماء لا يبقى ويذهب كذلك الدنيا تفنى .
ولأن الماء لا يقدر أحد أن يدخله ولا يبتل كذلك الدنيا لا يسلم أحد دخلها من فتنتها وآفتها ،
ولأن الماء إذا كان بقدر كان نافعا منبتا ، وإذا جاوز المقدار كان ضارا مهلكا ،
وكذلك الدنيا الكفاف منها ينفع وفضولها يضر .
الجامع لأحكام القرآن للقرطبي .

===

إن الخلاف جبن ، وفشل ، وذهاب ريح ، والشاهد وحي الله ،
لا يكاد يذكر الأحزاب بلفظ الجمع إلا في مقام الهزيمة والخلاف ، ( فاخْتلف الأحْزابُ) ،
ولا يكاد يذكر الحزب بلفظ مفرد إلا في مقام الخير والفلاح
( ألا إن حزْب الله هُمُ الْمُفْلحُون ) .
لقد مللنا جمع التكسير لكثرة ما تردد ، وسئمنا منه لكثرة ما تعدد ،
ونتطلع للجمع السالم الصحيح يحدو و يغرد .
على عبدالخالق القرني ـ إيماض البرق في شجاعة سيد الخلق ( مطبوع ) .

===

العجب ممن تعرض له حاجة ، فيصرف رغبته وهمته فيها إلى الله ليقضيها له ،
ولا يتصدى للسؤال لحياة قلبه من موت الجهل والإعراض ،
وشفائه من داء الشهوات والشبهات ! ولكن إذا مات القلب لم يشعر بمعصيته !
ابن القيم الفوائد

===

إذا سمع المتعلم من العالم حديثا ، فإنه يرغب في فهمه ،
فكيف بمن يسمعون كلام الله من المبلغ عنه ؟
بل ومن المعلوم أن رغبة الرسول صلى الله عليه وسلم
في تعريفهم معاني القرآن أعظم من رغبته في تعريفهم حروفه ،
فإن معرفة الحروف بدون المعاني لا تحصل المقصود ، إذ اللفظ إنما يراد للمعنى .
ابن تيمية ـ مجموع الفتاوى .

===

قال تعالى : ( واخْفضْ لهُما جناح الذُل من الرحْمة ) .
أضيف الجناح إلى الذل ـ وهو الهون واللين ـ إضافة موصوف إلى صفة ـ أي اخفض جناحك الذليل ،
و هذا ليفيد هوانه وانكساره عند حياطتهما حتى يشعر بأنهما مخدومان للاستحقاق ،
لا متفضل عليهما بالإحسان .
وفي ذكر هذه الصورة التي تشاهد من الطير تذكير بليغ مرقق للقلب
موجب للرحمة وتنبيه للولد على حالته التي كان عليها معهما في صغره ،
ليكون ذلك أبعث له على العمل وعدم رؤية عمله أمام ما قدما إليه .
عبدالحميد ابن باديس ـ مجالس التذكير من كلام الحكيم الخبير ( تفسير ابن باديس ) .


====


[size=24]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
أسيرة الأحزان
*
*


الجنس : انثى
عدد المساهمات : 18258

مُساهمةموضوع: رد: لنقرأ القرآن ونتدبّر الآيات ,, ليس لنقرأه لإنهاء صفحات(2)   الأربعاء يونيو 01, 2011 9:18 am

يقول أبو حيان الأندلسي في كتابه البحر المحيط

به فنون المعاني قد جمعـن فمـا يفتن من عجب إلا إلـى عجـب

أمر ونهـي وأمثـال وموعظـة وحكمة أودعت في أفصح الكتب
لطائف يجتليها كـل ذي بصـر وروضة يجتنيها كـل ذي أدب

وقال سفيان بن عيينة في رموز الكنوز
في تفسير الكتاب العزيز للرسعني
إنما آيات القرآن خزائن ،
فإذا دخلت خزانة فأجتهد أن لا تخرج منها حتى تعرف ما فيها .
وقال الزركشي في كتابه (البرهان في علوم القرآن )
الإستشفاء بالقرآن لن ينتفع به إلا من أخلص لله قلبه ونيته ،
وتدبر الكتاب في عقله وسمعه ،
وعمر به قلبه ، وأعمل فيه جوارحه
وجعله سميره في ليله ونهاره وتمسك به وتدبره .

-------------


قال تعالى :
( سُبْحان الذي أسْرى بعبْده ليْلا من الْمسْجد الْحرام إلى الْمسْجد الْأقْصى ) .
عبر جل ذكره بالتسبيح أمام ذكر الإسراء بنبيه وعبده
محمد صلى الله عليه وسلم ،
وكان مقتضى الحال حسب ما يظهر لعقولنا الضعيفة
أن يعبر بالحمد والثناء فما الحكمة في ذلك ؟
من الحكم أن النبي صلى الله عليه وسلم
أخبرهم صبيحة الإسراء بما حصل ،
ولو كان كذبا ، لما تركه الله ،
فإن الله ينزه أن يمكن شخصا يكذب عليه
مثل هذا الكذب من غير أن ينتقم منه ، والله أعلم .
ابن عثيمين ـ المنتقى من فرائد الفوائد .

-----------

لما علم الله سبحانه أن قلوب المشتاقين إليه
لا تهدأ إلا بلقائه ضرب لهم أجلا للقاء تسكينا لقلوبهم
فقال تعالى :
( من كان يرْجُو لقاء الله فإن أجل الله لآتٍ ) .
ابن القيم ـ روضة المحبين .

-------------

قال تعالى :
( فاذْكُرُوني أذْكُرْكُمْ ) .
قف عند هذه الآية ولا تعجل ،
فلو استقر يقينها في قلبك ما جفت شفتاك .
خالد بن معدان ـ الدر المنثور للسيوطي .

------------



قال تعالى :
( ما أصابك منْ حسنةٍ فمن الله
وما أصابك منْ سيئةٍ فمنْ نفْسك ) .
العبد لا يطمئن إلى نفسه فإن الشر لا يجيء إلا منها ،
ولا يشتغل بملام الناس وذمهم ،
ولكن يرجع إلى الذنوب فيتوب منها ويستعيذ بالله
من شر نفسه وسيئات عمله
ويسأل الله أن يعينه على طاعته
فبذلك يحصل له الخير ويدفع عنه الشر ،
ولهذا كان أنفع الدعاء وأعظمه وأحكمه دعاء الفاتحة :
( اهدنا الصراط المستقيم صراط الذين أنعمت عليهم
غير المغضوب عليهم ولا الضالين) .
ابن تيمية ـ مجموع الفتاوى .

----------


قال تعالى عن يوسف عليه السلام :
( كذلك لنصْرف عنْهُ السُوء والْفحْشاء إنهُ منْ عبادنا الْمُخْلصين ) .
محبة الصور المحرمة وعشقها من موجبات الشرك ،
وكلما كان العبد أقرب إلى الشرك وأبعد من الإخلاص
كانت محبته بعشق الصور أشد ،
وكلما كان أكثر إخلاصا وأشد توحيدا
كان أبعد من عشق الصور .
ولهذا أصاب امرأة العزيز ما أصابها من العشق
لشركها ونجا منه يوسف الصديق عليه السلام بإخلاصه .
ابن القيم ـ إغاثة اللهفان في مصايد الشيطان .

-----------

قال تعالى :
( ومنْ آياته خلْقُ السماوات والْأرْض
واخْتلافُ ألْسنتكُمْ وألْوانكُمْ إن في ذلك لآياتٍ للْعالمين ) .
من بدائع آياته سبحانه وتعالى
أن جعل هذه الصفات مختلفة
فلا تكاد تسمع شخصين يتكلمان
فيشبه صوت أحدهما صوت الآخر أو شكله ،
وكذلك الصور وتخطيطها والألوان وتنويعها ،
ولإختلاف ذلك وقع التعارف فإنك لو رأيت توأمين متشابهين
لا يتميز عندك أحدهما عن الآخر إلا بجهد
فعند ذلك تعرف نعمة الله تعالى في الإختلاف .
السخاوي ـ تفسير القرآن العظيم .

-----------


قال تعالى :
( ادْعُواْ ربكُمْ تضرُعا وخُفْية إنهُ لا يُحبُ الْمُعْتدين ) .
في الآية دليل على أن من لم يدعه تضرعا وخفية
فهو من المعتدين الذين لا يحبهم .
ابن القيم ـ بدائع الفوائد .

-----------


قال تعالى :
( هُو الذي جعل الشمْس ضياء والْقمر نُورا )
فجعل الشمس ضياء لانتفاع الناس بضيائها
في مشاهدة ما تهمهم مشاهدته بما به قوام أعمال حياتهم في أوقات أشغالهم .
وجعل القمر نورا للإنتفاع بنوره انتفاعا مناسبا
للحاجة التي قد تعرض إلى طلب رؤية الأشياء في وقت الظلمة وهو الليل .
ولذلك جعل نوره أضعف لينتفع به
بقدر ضرورة المنتفع فمن لم يضطر إلى الانتفاع به لا يشعر بنوره ،
ولا يصرفه ذلك عن سكونه الذي جعل ظلام الليل لحصوله .
محمد الطاهر بن عاشور ـ التحرير والتنوير .

------------


قال تعالى :
( ولقدْ خلقْنا السماوات والأرْض وما بيْنهُما في ستة أيامٍ
وما مسنا منْ لُغُوبٍ * فاصْبرْ على ما يقُولُون) .
تأمل قوله تعالى : ( فاصبر على ما يقولون )
فإن أعداء الرسول صلى الله عليه وسلم نسبوه إلى ما لا يليق به ،
وقالوا فيه ما هو منزه عنه ،
فأمره الله سبحانه وتعالى أن يصبر على قولهم ،
ويكون له أسوة بربه سبحانه وتعالى حيث قال أعداؤه فيه ما لايليق .
ابن القيم ـ إغاثة اللهفان في مصايد الشيطان .

----------


قال تعالى :
( هُنالك دعا زكريا ربهُ
قال رب هبْ لي منْ لدُنْك ذُرية طيبة إنك سميعُ الدُعاء ).
دلت هذه الآية ,
على أنه لا ينبغي للإنسان أن يسأل مطلق الذرية
لأن الذرية قد يكونون نكدا وفتنة ، وإنما يسأل الذرية الطيبة .
ابن عثيمين ـ تفسير سورة آل عمران .

------------


قال تعالى :
(كتاب أنزلْناهُ إليْك مُبارك ليدبرُوا آياته )
وما تدبر آياته إلا إتباعه والعمل به أما والله ما هو بحفظ حروفه ،
وإضاعة حدوده حتى إن أحدهم ليقول :
قد قرأت القرآن كله فما أسقطت منه حرفا ، وقد والله أسقطه كله ،
مايرى له القرآن في خلق ولا عمل حتى إن أحدهم ليقول :
إني لأقرأ السورة في نفس واحد ،
والله ماهؤلاء بالقراء ولا العلماء ولا الحكماء ،
ولا الورعة ، متى كانت القراء تقول مثل هذا ؟
لا أكثر الله في الناس مثل هؤلاء .
الحسن البصري ـ أخلاق حملة القرآن للآجري .

------------

قال تعالى :
( منْ عمل صالحا من ذكرٍ أوْ أُنثى وهُو مُؤْمن
فلنُحْيينهُ حياة طيبة ولنجْزينهُمْ أجْرهُم
بأحْسن ما كانُواْ يعْملُون )
فهذا خبر أصدق الصادقين ومخبره عند أهله
عين اليقين بل حق اليقين ،
فلا بد لكل من عمل صالحا وهو مؤمن
أن يحييه الله حياة طيبة بحسب إيمانه وعمله ،
ولكن يغلط الجفاة الأجلاف في مسمى الحياة الطيبة
حيث يظنونها التنعم في أنواع المآكل والمشارب
والملابس والمناكح أو لذة الرياسة والمال
وقهر الأعداء والتفنن في أنواع الشهوات ،
ولا ريب أن هذه لذة مشتركة بين البهائم ،
بل يكون حظ كثير من البهائم منها أكثر من حظ الإنسان .
ولكن أين هذه اللذة من اللذة بأمر ،
إذا خالط بشاشته القلوب سلا عن الأبناء
والنساء والأوطان والأموال والإخوان والمساكن
ورضي بتركها كلها والخروج منها رأسها
وعرض نفسه لأنواع المكاره والمشاق
وهو متحل بهذا منشرح الصدر به .
والمقصود أن الهُدى مستلزم لسعادة الدنيا
وطيب الحياة والنعيم العاجل .
ابن القيم ـ مفتاح دار السعادة


[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]


ياعزيزي

لا تقطر الدموع الا من عصارة الألم ..
فهل سمعت عن دمعة عادت لمعقلها
بعد انسكاب ؟؟؟؟؟؟؟؟

[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
زهرة الأقصى
المدير الأداري
المدير الأداري


الجنس : انثى
عدد المساهمات : 26570
العمر : 39

مُساهمةموضوع: رد: لنقرأ القرآن ونتدبّر الآيات ,, ليس لنقرأه لإنهاء صفحات(2)   الجمعة يونيو 10, 2011 12:08 pm

قال تعالى عن الكافرين :
( ولهُمْ عذاب مُقيم )
إشارة إلى ما هو لازم لهم في الدنيا والآخرة ، من الآلام النفسية :
غما وحزنا وقسوة وظلمة قلب وجهلا ،
فإن للكفر والمعاصي من الآلام العاجلة الدائمة ما الله به عليم .
ولهذا نجد غالب هؤلاء لا يطيبون عيشهم إلا بما يزيل العقل ،
ويلهي القلب ، من تناول مسكر ، أو رؤية مُلهٍ ، أو سماع مطرب ، ونحو ذلك .
ابن تيمية ـ اقتضاء الصراط المستقيم .



------------

ذكر الله الرياح في القرآن جمعا ومفردة
فحيث كانت في سياق الرحمة أتت مجموعة
وحيث وقعت في سياق العذاب أتت مفردة .
وسر ذلك أن رياح الرحمة مختلفة الصفات والمهاب والمنافع
وإذا هاجت منها ريح أُنشأ لها ما يقابلها ما يكسر سورتها
ويصدم حدتها فينشأ من بينهما ريح لطيفة تنفع الحيوان والنبات .
وأما في العذاب فإنها تأتي من وجهٍ واحدٍ
لا يقوم لها شيء ولا يعارضها غيرها حتى تنتهي إلى حيث أُمرت .
ثم تأمل كيف اطرد هذا إلا في قوله تعالى :
(
هُو الذي يُسيرُكُمْ في الْبر والْبحْر
حتى إذا كُنتُمْ في الْفُلْك وجريْن بهم بريحٍ طيبةٍ
وفرحُواْ بها جاءتْها ريح عاصف ) .
فذكر ريح الرحمة الطيبة بلفظ الإفراد

لأن تمام الرحمة هناك إنما تحصل بوحدة الريح لابإختلافها .
فإن السفينة لا تسير إلا بريحٍ واحدة من وجهٍ واحد تسيرها
فإذا اختلفت عليها الرياح وتصادمت وتقابلت
فهو سبب الهلاك فالمطلوب هناك ريح واحدة لا رياح .
وأكد هذا المعنى بوصفها بالطيب دفعا لتوهم أن يكون ريحا عاصفة
بل هي مما يفرح بها لطيبها .
فلينزه الفطن بصيرته في هذه الرياض المونقة المعجبة

التي ترقص القلوب لها فرحا ويغتذي بها عن الطعام والشراب
فالحمد لله الفتاح العليم . فتبارك من أحيا قلوب من شاء من عباده بفهم كلامه ،
وهذه المعاني ونحوها إذا تجلت للقلوب رافلة في حللها
فإنها تسبي القلوب وتأخذ بمجامعها .
ابن القيم ـ بدائع الفوائد .

--------------


قال تعالى :
( وإنْ تعُدُوا نعْمت الله لا تُحْصُوها )

ولو ذهبنا نستعرض لطفه سبحانه في نعمه الظاهرة
لفنيت الأعمار ولم ندرك لها عدا
ويكفي أن نذكر لطفه سبحانه
في تيسير لقمة واحدة يتناولها العبد من غير كلفة
يتجشمها وقد تعاون على إصلاحها خلق كثير .
من مصلح الأرض وزارعها وساقيها وحاصدها ومنقيها وطاحنها
وعاجنها وخابزها ، وتيسير مضغها
مما وضع الله في الفم من أسنان طاحنة وقاطعة
ولسان يدير اللقمة ويسهلها للبلع
ولعاب يسهل مرورها في المريء إلى آخر هذه الألطاف الربانية .
عبدالعزيز الجليل ـ ولله الأسماء الحسنى .

------------



قال تعالى عن تحطيم إبراهيم عليه السلام للأصنام :
( { فجعلهُمْ جُذاذا إلا كبيرا لهُمْ لعلهُمْ إليْه يرْجعُون }

تأمل هذا الاحتراز العجيب !
فإن كل ممقوت عند الله لا يطلق عليه ألفاظ التعظيم
إلا على وجه إضافته لأصحابه ،
كما كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا كتب إلى ملوك الأرض المشركين يقول :
إلى عظيم الفرس ، إلى عظيم الروم ونحو ذلك
ولم يقل : إلى العظيم .
وهنا قال تعالى : ( إلا كبيرا لهم )
ولم يقل كبيرا من أصنامهم ،
فهذا ينبغي التنبه له والاحتراز من تعظيم ما حقره الله
إلا إذا أضيف إلى من عظمه .
السعدي ـ تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان .

ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ



قال تعالى :
{الم * أحسب الناسُ أنْ يُتْركُوا أنْ يقُولُوا آمنا وهُمْ لا يُفْتنُون}
هنا دقيقة قل من يتفطن لها إلا فقيه في هذا الشأن .

وهي أن كل تائب لابد له في أول توبته من عصرة وضغطة في قلبه
من هم أو غم أو ضيق أو حزن
ولو لم يكن إلا تألم بفراق محبوبه
فينضغط لذلك وينعصر قلبه ويضيق صدره .
فأكثر الخلق رجعوا من التوبة ونكسوا على رؤوسهم لأجل هذه المحنة .
والعارف الموفق يعلم أن الفرحة والسرور
واللذة الخاصة عقيب التوبة تكون على قدر هذه العصرة
فكلما كانت أقوى وأشد كانت الفرحة واللذة أكمل وأتم .
والمقصود أن هذا الأمر الحاصل بالتوبة
لما كان من أجل الأمور وأعظمها نصبت عليه المعارضات والمحن
ليتميز الصادق من الكاذب وتقع الفتنة ويحصل الابتلاء
ويتميز من يصلح ممن لا يصلح .
فإذا صبر على هذه العصرة قليلا أفضت به إلى رياض الأنس
وجنات الإنشراح وإن لم يصبر انقلب على وجهه
والله الموفق لا إله غيره ولا رب سواه .
ابن القيم ـ طريق الهجرتين .


- - - - - - - - -

إذا كان بجانبك مصحفا فأفتحه غير مأمور على سورة الشعراء
الآية 105 وتأمل الآتي :
ذكر الله سبحانه قصة نوح مع قومه فقال :

(إذْ قال لهُمْ أخُوهُمْ نُوح ألا تتقُون)
ثم ذكر سبحانه قصة هود مع قومه عاد فقال :

( إذْ قال لهُمْ أخُوهُمْ هُود ألا تتقُون)
ثم ذكر سبحانه قصة صالح مع قومه ثمود فقال :

(إذْ قال لهُمْ أخُوهُمْ صالح ألا تتقُون )
ثم ذكر سبحانه قصة لوط مع قومه فقال :

( إذْ قال لهُمْ أخُوهُمْ لُوط ألا تتقُون )
ثم ذكر سبحانه قصة شعيب مع قومه فقال :

( إذْ قال لهُمْ شُعيْب ألا تتقُون )
ولم يقل أخوهم كما ذكر سبحانه ذلك في بقية الأنبياء فما الحكمة في ذلك ؟
لم يقل هنا أخوهم شعيب لأنهم نسبوا إلى عبادة الأيكة

(وهي شجرة) فنزه الله نبيه عن ذلك
و قطع نسب الأخوة بينهم للمعنى الذي نسبوا إليه وإن كان أخاهم نسبا .
ابن كثير - تفسير القرءان العظيم .
قلت :
والدليل على ماذكر رحمه الله أن الله سبحانه وتعالى

قال في سورة الأعراف :
( وإلى مدين أخاهم شعيبا )
فوصفه هنا بأنه أخاهم لأن النسبة للقرية
فلما كانت النسبة للشجرة وهي تعبد من دون الله
نفى وصف الإخوة عنه تنزيها له عن الشرك .
نعود لكلام ابن كثير :
ومن الناس من لم يتفطن لهذه النكتة

فظن أن أصحاب الأيكة غير أهل مدين والصحيح أنهم أمة واحدة .





[size=24]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
زهرة الأقصى
المدير الأداري
المدير الأداري


الجنس : انثى
عدد المساهمات : 26570
العمر : 39

مُساهمةموضوع: رد: لنقرأ القرآن ونتدبّر الآيات ,, ليس لنقرأه لإنهاء صفحات(2)   الجمعة يونيو 10, 2011 12:09 pm

قال تعالى :
( فإن كُنت في شكٍ مما أنزلْنا إليْك فسْئل الذين يقْرؤُون الْكتاب من قبْلك ) .
في الآية تنبيه على أن كل من خالجته شبهة في الدين
ينبغي أن يسارع إلى حلها بالرجوع إلى أهل العلم .
البيضاوي ـ تفسير البيضاوي .

=====


قال تعالى :
( وإذْ قالت الْملائكةُ يا مرْيمُ إن الله اصْطفاك وطهرك
واصْطفاك على نساء الْعالمين
يا مرْيمُ اقْنُتي لربك واسْجُدي وارْكعي مع الراكعين
) .
أشارت الآية إلى أنه كلما من الله سبحانه وتعالى على إنسان بشيء
كانت مطالبته بالعبادة أكثر لأن الملائكة لما قالت :
( إن الله اصطفاك وطهرك واصطفاك على نساء العالمين ) .
أمرتها بالقنوت والسجود والركوع ،
فدل هذا على أنه ينبغي للإنسان كلما ازدادت عليه نعم الله
أن يزداد على ذلك شكرا بالقنوت لله والركوع والسجود وسائر العبادات .
ابن ع
ثيمين ـ تفسير سورة آل عمران .

========

قال تعالى في قصة ذي القرنين :
(حتى إذا ساوى بيْن الصدفيْن قال انفُخُوا حتى إذا جعلهُ نارا
قال آتُوني أُفْرغْ عليْه قطْرا(96)فما اسْطاعُوا أنْ يظْهرُوهُ وما اسْتطاعُوا لهُ نقْبا) .
في هذه الآية
دليل على اتخاذ السجون
وحبس أهل الفساد فيها ومنعهم من التصرف لما يريدونه ولا يتركون وما هم عليه .
القرطبي ـ الجامع لأحكام القرآن .

=======

قال تعالى :
( يمْحقُ اللهُ الربا ويُرْبي الصدقات) .
تأمل حكمته تعالى في محق أموال المرابين
وتسليط المتلفات عليها كما فعلوا بأموال الناس
ومحقوها عليهم وأتلفوها بالربا ، جوزوا إتلافا بإتلاف !
فقل أن ترى مرابيا إلا وآخرته إلى محق وقلة وحاجة .
ابن القيم ـ مفتاح دار السعادة .

======

حذار حذار من أمرين لهما عواقب سوء :
أحدهما :
رد الحق لمخالفته هواك ، فإنك تعاقب بتقليب القلب ،
ورد ما يرد عليك من الحق رأسا ،
ولا تقبله إلا إذا برز في قالب هواك .
قال تعالى :
{ ونُقلبُ أفْئدتهُمْ وأبْصارهُمْ كما لمْ يُؤْمنُواْ به أول مرةٍ
ونذرُهُمْ في طُغْيانهمْ يعْمهُون }
فعاقبهم على رد الحق أول مرة بأن قلب أفئدتهم وأبصارهم بعد ذلك .
الثاني :
التهاون بالأمر إذا حضر وقته فإنك إن تهاونت به ثبطك الله
و أقعدك عن مراضيه وأوامره عقوبة لك .
قال تعالى :
( فإنْ رجعك اللهُ إلى طائفةٍ منْهُمْ
فاسْتأْذنُوك للْخُرُوج فقُلْ لنْ تخْرُجُوا معي أبدا

ولنْ تُقاتلُوا معي عدُوا إنكُمْ رضيتُمْ بالْقُعُود أول مرةٍ
فاقْعُدُوا مع الْخالفين) .
فمن سلم من هاتين الآفتين والبليتين العظيمتين فلتهنه السلامة .
ابن القيم ـ بدائع الفوائد .

=======


قال ابن عقيل يوما في وعظه :
يا من يجد من قلبه قسوة ، احذر أن تكون نقضت عهدا فإن الله يقول :
( فبما نقْضهمْ ميثاقهُمْ لعناهُمْ وجعلْنا قُلُوبهُمْ قاسية ) .
ذم قسوة القلب لابن رجب .

======

قال تعالى :
( ويُطْعمُون الطعام على حُبه مسْكينا ويتيما وأسيرا
إنما نُطْعمُكُمْ لوجْه الله لا نُريدُ منْكُمْ جزاء ولا شُكُورا) .
من طلب من الفقراء الدعاء أو الثناء خرج من هذه الآية ،
ولهذا كانت عائشة إذا أرسلت إلى قوم بهدية تقول للمرسول :
اسمع ما دعوا به لنا حتى ندعو لهم بمثل ما دعوا ويبقى أجرنا على الله .
ابن تيمية ـ مجموع الفتاوى .

=======


قال تعالى :
( وجاء منْ أقْصى الْمدينة رجُل يسْعى قال يا قوْم اتبعُوا الْمُرْسلين) .
ثم قال :
( إني آمنتُ بربكُمْ فاسْمعُون) .
فكان جزاءه من قومه القتل ، فقيل له عند موته :
( قيل ادْخُل الْجنة قال يا ليْت قوْمي يعْلمُون
بما غفر لي ربي وجعلني من الْمُكْرمين) .
في هذه الآيات تنبيه عظيم ، ودلالة على وجوب كظم الغيظ ،
والحلم عن أهل الجهل ،
والترؤف على من أدخل نفسه في غمار الأسرار وأهل البغي ،
والتشمر في تخليصه والتلطف في افتدائه
والاشتغال بذلك عن الشماتة والدعاء عليه .
ألا ترى كيف تمنى الخير لقتلته ،
والباغين له الغوائل ، وهم كفرة عبدة أصنام .
القرطبي ـ الجامع لأحكام القرآن .

======


[size=24]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
زهرة الأقصى
المدير الأداري
المدير الأداري


الجنس : انثى
عدد المساهمات : 26570
العمر : 39

مُساهمةموضوع: رد: لنقرأ القرآن ونتدبّر الآيات ,, ليس لنقرأه لإنهاء صفحات(2)   الجمعة يونيو 10, 2011 12:12 pm


لعلكم مستمتعين معي أحبتي في الله
مع هذه اللطائف الرائعه في كتاب الله عزوجل
يقول وهيب بن الورد في حلية الأولياء ..
لم نجد شيئا أرق لهذه القلوب ولا أشد استجلابا للحق

من قراءة القرءان لمن تدبره .
ويقول ابن تيميه في إقتضاء الصراط المستقيم
من أصغى إلى كلام الله وكلام رسوله صلى الله عليه وسلم

بعقله وتدبره بقلبه وجد فيه من الفهم والحلاوة والهدى
وشفاء القلوب والبركة والمنفعة
ما لا يجده في شيء من الكلام لا منظومه و لا منثوره .
وكما نعلم أحبتي في الله أن الرسول صلى الله عليه وسلم قال :
( من علم آية من كتاب الله كان له ثوابها ما تُليت )
السلسة الصحيحة للألباني .

ويقول ابن القيم في مدارج السالكين ..
من قُرئ عليه القرآن فليقدر نفسه
كأنما يسمعه من الله يخاطبه به ،
وعندئذٍ تزدحم معاني المسموع
ولطائفه و عجائبه على قلبه
وقال أيضا ..
من استمع إلى القرآن إدراكا وفهما وتدبرا وإجابة ،
لن يعدم من اختار هذا السماع إرشادا
لحجة وتبصرة لعبرة وتذكرة لمعرفة
وفكرة في آية ودلالة على رشد وحياة لقلب

وغذاء ودواء وشفاء وعصمة ونجاة ، وكشف شبهة .

وجاء في البرهان في علوم القرآن للزركشي
أن بشر بن السري قال :
إنما الآية مثل التمرة ، كلما مضغتها استخرجت حلاوتها
فحُدث بذلك أبو سليمان فقال :

صدق إنما يؤتى أحدكم من أنه إذا ابتدأ السورة أراد آخرها .
وجاء أيضا لـ ابن هبيرة في كتابه
ذيل طبقات الحنابلة لابن رجب ..
حيث قال :
من مكايد الشيطان تنفيره عباد الله من تدبر القرآن
لعلمه أن الهدى واقع عند التدبر ،
فيقول هذه مخاطرة حتى يقول الإنسان
أنا لا أتكلم في القرآن تورعا

فيا أحبتي في الله لنجعل شعارنا دائما

:: لنقرأ القرآن ونتدبر الآيات .. ليس لنقرأه لإنهاء صفحات ::


قال تعالى في الثناء على أيوب عليه السلام :
{إنا وجدْناهُ صابرا نعْم الْعبْدُ إنهُ أواب}
فأطلق عليه نعم العبد بكونه وجده صابرا
وهذا يدل على أن من لم يصبر إذا ابتلي فإنه بئس العبد .
ابن القيم ـ عدة الصابرين .

--------


قال تعالى عن كتاب الفجار :
كلا إن كتاب الفُجار لفي سجينٍ{7}
وما أدْراك ما سجين{8}
كتاب مرْقُوم{9} ويْل يوْمئذٍ للْمُكذبين{10}

وقال جل وعلا عن كتاب الأبرار :
كلا إن كتاب الأبْرار لفي عليين (18)
وما أدْراك ما عليُون (19)
كتاب مرْقُوم (20) يشْهدُهُ الْمُقربُون (21)

خص تعالى كتاب الأبرار
بأنه يكتب ويوقع لهم به بمشهد من الملائكة والنبيين
وسادات المؤمنين ، ولم يذكر شهادة هؤلاء لكتاب الفجار .
تنويها بكتاب الأبرار وما وقع لهم به ،
وإشهارا له وإظهارا بين خواص خلقه
كما يكتب الملوك تواقيع من تعظمه بين الأمراء
وخواص أهل المملكة تنويها باسم المكتوب له ،
وإشادة بذكره ، وهذا نوع من صلاة الله سبحانه وتعالى وملائكته على عبده .
ابن القيم ـ حادي الأرواح إلى بلاد الأفراح .

------------


قال تعالى عن مريم عليها السلام :
( وصدقتْ بكلمات ربها وكُتُبه وكانتْ من الْقانتين ) .
جعلها سبحانه من خيرة نساء العالمين ،
حتى ألحقها بالرجال في صلاحها
تأمل أنه قال :
(من القانتين)
ولم يقل : من القانتات
لأنه كما جاء في الحديث :
( كمل من الرجال كثير ، ولم يكمل من النساء إلا قليل ) .
ابن عثيمين ـ تفسير سورة آل عمران .

----------


قال تعالى مخبرا عن المسيح ابن مريم عليه السلام :
( وجعلني مُباركا أيْن ما كُنْتُ )
أي معلما للخير داعيا إلى الله مذكرا به مرغبا في طاعته
فهذا من بركة الرجل ،
ومن خلا من هذا فقد خلا من البركة ،
ومحقت بركة لقائه والاجتماع به ،
بل تمحق بركة من لقيه واجتمع به .
ابن القيم ـ رسالة ابن القيم إلى أحد إخوانه ( الرسالة التبوكية ) .

-------------


قال تعالى :
{هلْ جزاء الْإحْسان إلا الْإحْسانُ}
انظر إلى الفضل والكرم :
هو الذي من علينا بالهداية ثم يقول :
( هل جزاء الإحسان إلا الإحسان )
فكأننا نحن الذين أحسنا فأحسن إلينا بالجزاء
مع أنه له الإحسان أولا و آخرا
هو الذي أحسن إلينا أولا ،
وأحسن إلينا آخرا ولكن هذه منته سبحانه وتعالى ،
ومن شكره لسعي عبده .
ابن عثيمين ـ تفسير سورة البقرة .

-------------


قال تعالى :
{مثلُ الذين حُملُوا التوْراة ثُم لمْ يحْملُوها
كمثل الْحمار يحْملُ أسْفارا
بئْس مثلُ الْقوْم الذين كذبُوا بآيات الله
واللهُ لا يهْدي الْقوْم الظالمين}
دخل في عموم هذا من يحفظ القرآن من أهل ملتنا
ثم لا يفهمه ولا يعمل به .
الطرطوشي ـ البدع والحوادث .

------------


قال تعالى :
( أيودُ أحدُكُمْ أنْ تكُون لهُ جنة منْ نخيلٍ وأعْنابٍ
تجْري منْ تحْتها الْأنْهارُ لهُ فيها منْ كُل الثمرات
وأصابهُ الْكبرُ ولهُ ذُرية ضُعفاءُ فأصابها إعْصار فيه نار فاحْترقتْ
كذلك يُبين الله لكُمْ الْآيات لعلكُمْ تتفكرُون ) .

قال الحسن البصري :
( هذا مثل قل والله من يعقله من الناس :
شيخ كبير ضعف جسمه وكثر صبيانه
أفقر ما كان إلى جنته ،
وإن أحدكم والله أفقر ما يكون إلى عمله إذا انقطعت عنه الدنيا ) .
صدق والله الحسن هذا مثل قل من يعقله من الناس ،
ولهذا نبه الله سبحانه وتعالى على عظم هذا المثل ،
وحدا القلوب إلى التفكر فيه لشدة حاجتها إليه فقال تعالى :
( كذلك يبين الله لكم الآيات لعلكم تتفكرون ) .
فلو فكر العاقل في هذا المثل وجعله قبلة قلبه لكفاه و شفاه ،
فكذلك العبد إذا عمل بطاعة الله ،
ثم أتبعها بما يبطلها ويحرقها من معاصي الله
كان كالإعصار ذي النار المحرق للجنة
التي غرسها بطاعته وعمله الصالح .
فلو تصور العامل بمعصية الله بعد طاعته هذا المعنى حق تصوره
وتأمله كما ينبغي لما سولت له نفسه والله
إحراق أعماله الصالحة وإضاعتها .
فتبارك من جعل كلامه حياة للقلوب
و شفاء للصدور وهدى ورحمة للمؤمنين .
ابن القيم ـ طريق الهجرتين .
-----------




[size=24]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
زهرة الأقصى
المدير الأداري
المدير الأداري


الجنس : انثى
عدد المساهمات : 26570
العمر : 39

مُساهمةموضوع: رد: لنقرأ القرآن ونتدبّر الآيات ,, ليس لنقرأه لإنهاء صفحات(2)   الجمعة يونيو 10, 2011 12:14 pm

يقول أبو حيان الأندلسي في كتابه البحر المحيط

به فنون المعاني قد جمعـن فمـا يفتن من عجب إلا إلـى عجـب

أمر ونهـي وأمثـال وموعظـة وحكمة أودعت في أفصح الكتب
لطائف يجتليها كـل ذي بصـر وروضة يجتنيها كـل ذي أدب

وقال سفيان بن عيينة في رموز الكنوز
في تفسير الكتاب العزيز للرسعني
إنما آيات القرآن خزائن ،
فإذا دخلت خزانة فأجتهد أن لا تخرج منها حتى تعرف ما فيها .
وقال الزركشي في كتابه (البرهان في علوم القرآن )
الإستشفاء بالقرآن لن ينتفع به إلا من أخلص لله قلبه ونيته ،
وتدبر الكتاب في عقله وسمعه ،
وعمر به قلبه ، وأعمل فيه جوارحه
وجعله سميره في ليله ونهاره وتمسك به وتدبره .

-------------


قال تعالى :
( سُبْحان الذي أسْرى بعبْده ليْلا من الْمسْجد الْحرام إلى الْمسْجد الْأقْصى ) .
عبر جل ذكره بالتسبيح أمام ذكر الإسراء بنبيه وعبده
محمد صلى الله عليه وسلم ،
وكان مقتضى الحال حسب ما يظهر لعقولنا الضعيفة
أن يعبر بالحمد والثناء فما الحكمة في ذلك ؟
من الحكم أن النبي صلى الله عليه وسلم
أخبرهم صبيحة الإسراء بما حصل ،
ولو كان كذبا ، لما تركه الله ،
فإن الله ينزه أن يمكن شخصا يكذب عليه
مثل هذا الكذب من غير أن ينتقم منه ، والله أعلم .
ابن عثيمين ـ المنتقى من فرائد الفوائد .

-----------

لما علم الله سبحانه أن قلوب المشتاقين إليه
لا تهدأ إلا بلقائه ضرب لهم أجلا للقاء تسكينا لقلوبهم
فقال تعالى :
( من كان يرْجُو لقاء الله فإن أجل الله لآتٍ ) .
ابن القيم ـ روضة المحبين .

-------------

قال تعالى :
( فاذْكُرُوني أذْكُرْكُمْ ) .
قف عند هذه الآية ولا تعجل ،
فلو استقر يقينها في قلبك ما جفت شفتاك .
خالد بن معدان ـ الدر المنثور للسيوطي .

------------



قال تعالى :
( ما أصابك منْ حسنةٍ فمن الله
وما أصابك منْ سيئةٍ فمنْ نفْسك ) .
العبد لا يطمئن إلى نفسه فإن الشر لا يجيء إلا منها ،
ولا يشتغل بملام الناس وذمهم ،
ولكن يرجع إلى الذنوب فيتوب منها ويستعيذ بالله
من شر نفسه وسيئات عمله
ويسأل الله أن يعينه على طاعته
فبذلك يحصل له الخير ويدفع عنه الشر ،
ولهذا كان أنفع الدعاء وأعظمه وأحكمه دعاء الفاتحة :
( اهدنا الصراط المستقيم صراط الذين أنعمت عليهم
غير المغضوب عليهم ولا الضالين) .
ابن تيمية ـ مجموع الفتاوى .

----------


قال تعالى عن يوسف عليه السلام :
( كذلك لنصْرف عنْهُ السُوء والْفحْشاء إنهُ منْ عبادنا الْمُخْلصين ) .
محبة الصور المحرمة وعشقها من موجبات الشرك ،
وكلما كان العبد أقرب إلى الشرك وأبعد من الإخلاص
كانت محبته بعشق الصور أشد ،
وكلما كان أكثر إخلاصا وأشد توحيدا
كان أبعد من عشق الصور .
ولهذا أصاب امرأة العزيز ما أصابها من العشق
لشركها ونجا منه يوسف الصديق عليه السلام بإخلاصه .
ابن القيم ـ إغاثة اللهفان في مصايد الشيطان .

-----------

قال تعالى :
( ومنْ آياته خلْقُ السماوات والْأرْض
واخْتلافُ ألْسنتكُمْ وألْوانكُمْ إن في ذلك لآياتٍ للْعالمين ) .
من بدائع آياته سبحانه وتعالى
أن جعل هذه الصفات مختلفة
فلا تكاد تسمع شخصين يتكلمان
فيشبه صوت أحدهما صوت الآخر أو شكله ،
وكذلك الصور وتخطيطها والألوان وتنويعها ،
ولإختلاف ذلك وقع التعارف فإنك لو رأيت توأمين متشابهين
لا يتميز عندك أحدهما عن الآخر إلا بجهد
فعند ذلك تعرف نعمة الله تعالى في الإختلاف .
السخاوي ـ تفسير القرآن العظيم .

-----------


قال تعالى :
( ادْعُواْ ربكُمْ تضرُعا وخُفْية إنهُ لا يُحبُ الْمُعْتدين ) .
في الآية دليل على أن من لم يدعه تضرعا وخفية
فهو من المعتدين الذين لا يحبهم .
ابن القيم ـ بدائع الفوائد .

-----------


قال تعالى :
( هُو الذي جعل الشمْس ضياء والْقمر نُورا )
فجعل الشمس ضياء لانتفاع الناس بضيائها
في مشاهدة ما تهمهم مشاهدته بما به قوام أعمال حياتهم في أوقات أشغالهم .
وجعل القمر نورا للإنتفاع بنوره انتفاعا مناسبا
للحاجة التي قد تعرض إلى طلب رؤية الأشياء في وقت الظلمة وهو الليل .
ولذلك جعل نوره أضعف لينتفع به
بقدر ضرورة المنتفع فمن لم يضطر إلى الانتفاع به لا يشعر بنوره ،
ولا يصرفه ذلك عن سكونه الذي جعل ظلام الليل لحصوله .
محمد الطاهر بن عاشور ـ التحرير والتنوير .

------------


قال تعالى :
( ولقدْ خلقْنا السماوات والأرْض وما بيْنهُما في ستة أيامٍ
وما مسنا منْ لُغُوبٍ * فاصْبرْ على ما يقُولُون) .
تأمل قوله تعالى : ( فاصبر على ما يقولون )
فإن أعداء الرسول صلى الله عليه وسلم نسبوه إلى ما لا يليق به ،
وقالوا فيه ما هو منزه عنه ،
فأمره الله سبحانه وتعالى أن يصبر على قولهم ،
ويكون له أسوة بربه سبحانه وتعالى حيث قال أعداؤه فيه ما لايليق .
ابن القيم ـ إغاثة اللهفان في مصايد الشيطان .

----------


قال تعالى :
( هُنالك دعا زكريا ربهُ
قال رب هبْ لي منْ لدُنْك ذُرية طيبة إنك سميعُ الدُعاء ).
دلت هذه الآية ,
على أنه لا ينبغي للإنسان أن يسأل مطلق الذرية
لأن الذرية قد يكونون نكدا وفتنة ، وإنما يسأل الذرية الطيبة .
ابن عثيمين ـ تفسير سورة آل عمران .

------------


قال تعالى :
(كتاب أنزلْناهُ إليْك مُبارك ليدبرُوا آياته )
وما تدبر آياته إلا إتباعه والعمل به أما والله ما هو بحفظ حروفه ،
وإضاعة حدوده حتى إن أحدهم ليقول :
قد قرأت القرآن كله فما أسقطت منه حرفا ، وقد والله أسقطه كله ،
مايرى له القرآن في خلق ولا عمل حتى إن أحدهم ليقول :
إني لأقرأ السورة في نفس واحد ،
والله ماهؤلاء بالقراء ولا العلماء ولا الحكماء ،
ولا الورعة ، متى كانت القراء تقول مثل هذا ؟
لا أكثر الله في الناس مثل هؤلاء .
الحسن البصري ـ أخلاق حملة القرآن للآجري .

------------

قال تعالى :
( منْ عمل صالحا من ذكرٍ أوْ أُنثى وهُو مُؤْمن
فلنُحْيينهُ حياة طيبة ولنجْزينهُمْ أجْرهُم
بأحْسن ما كانُواْ يعْملُون )
فهذا خبر أصدق الصادقين ومخبره عند أهله
عين اليقين بل حق اليقين ،
فلا بد لكل من عمل صالحا وهو مؤمن
أن يحييه الله حياة طيبة بحسب إيمانه وعمله ،
ولكن يغلط الجفاة الأجلاف في مسمى الحياة الطيبة
حيث يظنونها التنعم في أنواع المآكل والمشارب
والملابس والمناكح أو لذة الرياسة والمال
وقهر الأعداء والتفنن في أنواع الشهوات ،
ولا ريب أن هذه لذة مشتركة بين البهائم ،
بل يكون حظ كثير من البهائم منها أكثر من حظ الإنسان .
ولكن أين هذه اللذة من اللذة بأمر ،
إذا خالط بشاشته القلوب سلا عن الأبناء
والنساء والأوطان والأموال والإخوان والمساكن
ورضي بتركها كلها والخروج منها رأسها
وعرض نفسه لأنواع المكاره والمشاق
وهو متحل بهذا منشرح الصدر به .
والمقصود أن الهُدى مستلزم لسعادة الدنيا
وطيب الحياة والنعيم العاجل .
ابن القيم ـ مفتاح دار السعادة


[size=24]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
زهرة البنفسج الحزينة
.
.


الجنس : انثى
عدد المساهمات : 1367

مُساهمةموضوع: رد: لنقرأ القرآن ونتدبّر الآيات ,, ليس لنقرأه لإنهاء صفحات(2)   الأربعاء يونيو 15, 2011 7:15 am

فكرة جميلة اختي زهرة

يسلموا ايدك والله يبارك فيك

جزاك الله كل خير


[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
لنقرأ القرآن ونتدبّر الآيات ,, ليس لنقرأه لإنهاء صفحات(2)
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 2 من اصل 2انتقل الى الصفحة : الصفحة السابقة  1, 2

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
سحر العيون حيث الراحة والمتعة بتقديم الاجمل *** شاركونا صداقتنا ...  :: المنتديات الاسلامية :: القران الكريم والتفاسير-
انتقل الى: